Accessibility links

أميركيون: هكذا ستصبح السعودية تحت حكم بن سلمان


محمد بن سلمان أثناء مبايعته وليا للعهد

خاص بـ"موقع الحرة"

يثير تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد في السعودية تساؤلات حول شكل المملكة الغنية بالنفط تحت إدارته.

فالرجل الذي يبلغ من العمر 31 عاما، يبدو أن لديه تفكيرا مختلفا عن غالبية ملوك السعودية السابقين، حسب ما يرى مراقبون.

بن سلمان، مهندس مشروع السعودية 2030، يراهن على تغيير كبير في مصادر دخل المملكة التي يعتمد اقتصادها على النفط بشكل رئيسي.

هذه تصورات قدمها خبراء أميركيون حول شكل المملكة الخليجية تحت حكم بن سلمان.​

سجل المملكة في مجال حقوق الإنسان

تواجه المملكة انتقادات دولية بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان. ويشير تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن "السلطات السعودية تستمر في عام 2017 في تنفيذ اعتقالات عشوائية، ومحاكمة معارضين سلميين وإدانتهم".

ويضيف أن "عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين ينفذون أحكاما بالسجن طويلة لانتقادهم السلطات أو لمطالبتهم بإصلاحات سياسية".

فهل سيسعى ولي العهد الجديد إلى اتخاذ إجراءات لدعم الحريات المدنية في المملكة؟

"ليس من المواضح إلى أي جانب سيكون محمد بن سلمان في ما يتعلق بقضايا التحريض الديني أو حقوق المرأة"، يجيب كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ديفيد واينبرغ.

ويستبعد الباحث في معهد الشرق الأوسط توماس ليبمان أن تشهد الأضاع المدنية في المملكة أي تغيير في عهد بن سلمان.

وقال إنه لا يتوقع أن يسمح السعوديون في المرحلة القادمة بحرية العبادة لأتباع الديانات الأخرى، و"سيكون للناس حق العمل والدراسة أينما أرادوا طالما امتنعوا عن تحدي الحكام أو انتقاد الإسلام".

وصاية الرجل على المرأة

يدعم الأمير الشاب سياسات اقتصادية أكثر انفتاحا، وقد بدأت المملكة فعليا بتقديم تسهيلات لعمل المرأة مثل دعم استخدامها للمواصلات وغيرها.

ويرى الباحث في معهد الشرق الأوسط ألين كيسويتر أن هذه التغيرات الاقتصادية قد تؤدي إلى دعم المساواة بين الرجل والمرأة في السعودية.

ويقول الدبلوماسي السابق الذي عمل مستشارا سياسيا في السفارة الأميركية في الرياض، إن لدى بن سلمان على ما يبدو أفكارا تنويرية، لكن تطبيقها قد يحتاج وقتا.

ويعتقد كيسويتر أن هذه التغييرات ربما تؤدي على المدى البعيد، إلى السماح للمرأة بالقيادة، حسب ما ذكر لـ"موقع الحرة".

لكن واينبيرغ يشكك في قدرة بن سلمان على إلغاء نظام "ولي الأمر"، والسماح للمرأة بقيادة السيارة.

الخروج من اليمن

يرى واينبيرغ أن بن سلمان كان مهندس التدخل السعودي في اليمن. ويقول المحلل الأميركي لـ"موقع الحرة" أن التحدي الحالي أمام ولي العهد الجديد وزير الدفاع هو في إيجاد طريق للخروج من اليمن، وفي إبعاد الحوثيين عن العاصمة صنعاء.

ويعتقد أن بن سلمان من داعمي فكرة زيادة النفوذ العسكري السعودي في المنطقة.

وفي ما يخص سورية، لا يبدو أن السعودية ستلعب دورا كبيرا هناك كالذي تلعبه الولايات المتحدة وروسيا وإيران، حسب ما يقول كيسويتر.

العلاقة مع أميركا

يتوقع كيسويتر أن تستمر العلاقة قوية بين الولايات المتحدة والسعودية في عهد محمد بن سلمان الذي زار واشنطن مؤخرا والتقى بالرئيس دونالد ترامب.

وأبرمت الرياض وواشنطن عدة اتفاقيات عسكرية وأمنية واقتصادية خلال زيارة ترامب إلى الرياض.

ويعول الأمير الشاب على أخيه خالد الذين عين سفيرا للرياض في واشنطن في ما يتعلق بالحفاظ على علاقات متينة مع الولايات المتحدة.

لكن مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن جون ألترمان قال في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز إن بعض الشخصيات في العاصمة الأميركية تشكك في امتلاك محمد بن سلمان للخبرات السياسية المطلوبة.

علاقات مع إسرائيل؟

يرى خبراء في الشرق الأوسط أن محمد بن سلمان قد يرغب في إقامة علاقات مع إسرائيل، لكنهم يعتقدون أن إقناع الشعب السعودي لن يكون أمرا سهلا.

ويقول كيسويتر إن إتمام هذا الأمر سيتطلب جهدا كبيرا من بن سلمان لتهيئة الرأي العام السعودي، وسيحتاج أيضا إلى تحقيق تقدم في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ويظل من غير الواضح إلى أي مدى يرغب بن سلمان في الذهاب مع إسرائيل، حسب ما يقول واينبيرغ.

إيران والحوار المستحيل

يعتقد محمد بن سلمان أن الحوار مستحيل مع النظام الحالي في طهران، حسب ما ذكر في مقابلة تلفزيونية أجريت معه مؤخرا.

وهدد الأمير سابقا بنقل المعركة إلى إيران خصم السعودية في المنطقة.

ويستبعد كيسويتر أن يلجأ بن سلمان للخيار العسكري مع إيران.

وعلى الرغم من صعوبة التكهن بشكل المملكة تحت حكم بن سلمان، إلا أن هناك شبه إجماع على أن السعودية مرشحة لتدشين عصر جديد في تاريخها.

خاص بـ"موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG