Accessibility links

أرسن فينغر يغادر مقاعد أرسنال.. انتهاء حقبة 'البروفسور'


يغادر أرسن فينعر أرسنال بعد 22 عاما

أرسن فينغر لن يجلس على مقاعد بدلاء نادي أرسنال الإنكليزي بعد شهر حزيران/يونيو المقبل. فقد وصل مشوار المدرب الفرنسي مع فريقه الإنكليزي إلى نهايته، بعدما أعلن في بيان نشره النادي على موقعه الإلكتروني أنه سيغادر الفريق اللندني في نهاية الموسم الحالي بعد 22 عاما من تسلمه مهمته.

وقال فينغر "بعد دراسة متأنية ومفاوضات مع النادي، أشعر بأن الوقت مناسب للتخلي عن منصبي في نهاية الموسم". وتابع "أنا ممتن لأنه كان لي شرف خدمة النادي لسنوات عديدة لا تنسى".

وقد فاز فينغر (68 عاما) بثلاثة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز، وقاد أرسنال إلى التتويج موسم 2003 ـ 2004 من دون خسارة أي مباراة، كما فاز بكاس انكلترا سبع مرات.

وتعرض المدرب الفرنسي لضغوط متزايدة للتنحي عن منصبه في الأعوام الأخيرة وتعالت أصوات مشجعي النادي التي طالبت برحيله بعدما فشل في الفوز بلقب الدوري منذ 14 عاما، كما انعدمت آماله تقريبا بالتأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، إلا إذا فاز بمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) حيث وصل فريق "المدفعجية" إلى الدور نصف النهائي لملاقاة أتلتيكو مدريد الإسباني. وتقام مباراة الذهاب في 27 نيسان/أبريل والإياب في الرابع من أيار/ مايو.

فينغر يحيي مشجعي أرسنال في نهاية موسم 2016
فينغر يحيي مشجعي أرسنال في نهاية موسم 2016

وتابع فينغر قائلا "أحث الجماهير للوقوف خلف الفريق لإنهاء الموسم على أعلى المستويات" و"إلى جميع عشاق أرسنال اهتموا بقيم النادي. حبي ودعمي للأبد".

وأشاد الأميركي ستان كرونكي الذي استحوذ على أكثرية الأسهم في النادي اللندني عام 2011 بالمدرب فينغر واصفا إياه برجل "من طبقة لا نظير لها". وتابع "أرسن (فينغر) لديه مستوى لا نظير له وسنظل ممتنين له. كل من يحب أرسنال وكل من يحب كرة القدم مدين له بالامتنان".

وأشار إلى أن نادي أرسنال سيجد البديل لفينغر في "أسرع وقت ممكن".

وكان فينغر قد تولى مهمة تدريب الفريق في تشرين الأول/أكتوبر 1996، وبسرعة أحدث ثورة في الكرة الإنكليزية بفرضه على اللاعبين اتباع نظام غذائي محدد وإنهاء عادة تناول الكحول التي عانى منها أرسنال في السنوات السابقة.

وسرعان ما بدأت النتائج بالظهور داخل المستطيل الأخضر، فاز رجال فينغر بلقب الدوري موسم 1997 ـ 1998 على حساب مانشستر يونايتد وأعاد الكرّة بعد أربع سنوات.

أحد مشجعي أرسنال يدعو فينغر لمغادرة النادي
أحد مشجعي أرسنال يدعو فينغر لمغادرة النادي

وحقق فينغر أعظم إنجاز في تاريخ النادي اللندني موسم 2003 ـ 2004 مع التشكيلة التي "لا تقهر" ولم يحصل الفريق على مديح الجميع بفضل الفوز فقط، بل أمتع الجماهير بفضل لعبه الهجومي.

لكن فينغر لم يكن قادرا على قيادة أرسنال للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على الرغم من تأهله لخوض غمار هذه المسابقة خلال 20 عاما على التوالي. وكاد الفريق أن يحقق الحلم عندما وصل إلى نهائي عام 2006 ولكنه اصطدم بفريق برشلونة الإسباني وخسر.

لم يكن فينغر معروفا جدا في عالم التدريب عندما تولى الإشراف على تدريب أرسنال الإنكليزي عام 1996 قادما من ناغويا غرامبوس ايت الياباني، ما دفع السير أليكس فيرغوسون، مدرب مانشستر يونايتد حينها، إلى القول "أرسن مَن؟" عندما سئل رأيه بالمدرب الجديد. وتوقعت له الصحف الصفراء أن يعيش جحيما وربما يمكث أسابيع عدة أو موسما على أبعد تقدير قبل أن يعود إلى بلاده.

فينغر وكابتن أرسنال حينها باتريك فييرا يحملان كأس الدوري الإنكليزي لعام 2004
فينغر وكابتن أرسنال حينها باتريك فييرا يحملان كأس الدوري الإنكليزي لعام 2004

بيد أن المدرب الفرنسي الذي يطلق عليه لقب "البروفسور" قاد ثورة حقيقية في صفوف أرسنال ليضعه في القمة مطلع الألفية الثانية قبل أن يتراجع مستوى فريقه في السنوات الأخيرة.

نجح فينغر الفائز مع موناكو بلقب الدوري الفرنسي عام 1988، في نقل أرسنال من حقبة كان فيها أسلوب الفريق مملا للغاية بإشراف جورج غراهام حيث كان يكتفي بالفوز بهدف وحيد، إلى فريق هجومي بامتياز يقدم عروضا خلابة مفعمة بالأهداف.

ولم يتردد في التدخل في الحياة الشخصية لكل لاعب لا سيما من ناحية مراقبة تناول وجبات كل لاعب والتي كانت شائعة في التسعينيات، حيث كان معظمهم يتناول السمك والبطاطا المقلية ويسرفون في شرب الكحول خصوصا قبل فترة قصيرة من خوض المباريات.

صورة تعود لعام 1999 عندما وقع فينغر مع المهاجم الفرنسي تيري هنري
صورة تعود لعام 1999 عندما وقع فينغر مع المهاجم الفرنسي تيري هنري

كما أن فينغر كان أحد المدربين الأوائل في الدوري الإنكليزي الذين تجرأوا على التعاقد مع لاعبين أوروبيين يملكون مهارات عالية بعد أن دأب المدربون المحليون على الحصول على خدمات لاعبي الجزر البريطانية والدول الإسكندنافية لتناسب ميزاتها أكثر مع الكرة الإنكليزية التي تعتمد على اللياقة البدنية العالية.

وخلافا لنظرائه في مجال التدريب، لم ينفق فينغر أموالا طائلة لتعزيز صفوف فريقه بل بناه من خلال البحث عن صفقات مغرية حتى أن أغلى صفقة عقدها كانت مطلع الموسم الحالي بعد تعاقده مع مواطنه مهاجم ليون لاكازيت مقابل 45 مليون جنيه استرليني (48 مليون يورو)، في حين أنفق مانشستر سيتي على سبيل المثال ما يزيد على 50 مليون جنيه للتعاقد مع مدافع.

وفي سجل فينغر كلاعب، بطولة الدوري الفرنسي مع ستراسبورغ عام 1979.

أما مسيرته كمدرب فهي:

  • ستراسبورغ (مركز التكوين) (1981-1983)
  • كان (فرنسا/ مساعد المدرب) (1983-1984)
  • نانسي-لورين (فرنسا/1984-1987)
  • موناكو (فرنسا/1987-1994)
  • ناغويا غرامبوس إيت (اليابان/1994-1996)
  • أرسنال (إنكلترا/ منذ عام 1996)

سجله كمدرب:

مع موناكو

  • بطل الدوري الفرنسي (1988)
  • بطل كأس فرنسا (1991)
  • نهائي كأس الكؤوس (1992)

مع ناغويا

  • كأس الإمبراطور (1995)
  • الكأس السوبر اليابانية (1996)

مع أرسنال

  • بطل الدوري الإنكليزي (1998، 2002، 2004)
  • بطل كأس إنكلترا (1998، 2002، 2003، 2005، 2014، 2015، 2017)
  • بطل درع المجتمع (1998، 1999، 2002، 2004، 2014، 2015، 2017)
  • نهائي دوري أبطال أوروبا (2006)
  • نهائي كأس الاتحاد الأوروبي (2000)
XS
SM
MD
LG