Accessibility links

قمة الأردن.. دعوة لتكريس الإمكانات للقضاء على الإرهاب


جانب من القمة العربية في الأردن

اختتمت القمة العربية أعمال دورتها الـ28 الأربعاء في البحر الميت بالأردن، بحضور قادة وزعماء عرب وبمشاركة دولية.

ورفض القادة في بيانهم الختامي الذي تلاه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط "كل التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية".

ودان البيان الذي حمل عنوان "إعلان عمان" المحاولات "الرامية إلى زعزعة الأمن وتأجيج الصراعات وما يمثله ذلك من ممارسات تنتهك مبادئ حسن الجوار والقواعد الدولية".

ودعا القادة العرب إلى "إعادة إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة"، مجددين تمسكهم بحل الدولتين.

بحث الأوضاع في المنطقة

وفي الشأن السوري، شدد القادة على ضرورة "تكثيف العمل لإيجاد حل سلمي ينهي الأزمة السورية بما يحقق طموحات الشعب السوري ويحفظ وحدة سورية".

وكلف مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري "بحث آلية محددة لمساعدة الدول العربية المستضيفة للاجئين السوريين وبما يمكنها من تحمل الأعباء المترتبة على استضافتهم".

وأعرب القادة العرب عن "مساندة جهود التحالف العربي دعم الشرعية في اليمن وإنهاء الأزمة اليمنية ".

وفي ما يخص ليبيا، شدد القادة العرب على "ضرورة تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد من خلال مصالحة وطنية ترتكز على اتفاق الصخيرات".

وأكد القادة "دعمهم المطلق للعراق في جهوده القضاء على العصابات الإرهابية وجهود إعادة الأمن والأمان وتحقيق المصالحة الوطنية".

وأكد القادة على "سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث"، ودعوا إيران إلى "الاستجابة للمبادرة الإمارتية الرامية إلى إيجاد حل سلمي لهذه القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية".

تحديث - 18:16 تغ

انطلقت في الأردن الأربعاء أعمال القمة العربية على مستوى القادة في دورتها الـ28 بمشاركة 15 منهم وغياب سبعة، وتباحثوا خلالها في قضايا المنطقة العربية وسبل التعامل معها.

وألقى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الكلمة الأولى بصفته رئيس القمة السابقة، وتطرق فيها إلى عدد من التحديات التي تواجه الدول العربية على رأسها الأزمة السورية والصراع في اليمن والوضع في ليبيا. ودعا الأطراف المتحاربة في سورية إلى وقف القتال "فورا"، كما دعا إلى دعم المبادرة الخليجية لإنهاء النزاع في اليمن.

الأردن يتسلم الرئاسة

وتسلم ملك الأردن عبد الله الثاني رئاسة القمة. وقال في الكلمة الافتتاحية إن المنطقة العربية تواجه تحديات مصيرية على رأسها خطر الإرهاب، داعيا إلى تكاتف الجهود الدولية لمواجهته.

وشدد على أن استمرار إسرائيل في التوسع الاستيطاني من شأنه أن يقوض فرص السلام، مشيرا إلى أن بلاده "ستتصدى لمحاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى".

وأعرب عن أمل المملكة في أن تقود مباحثات أستانا وجنيف إلى انفراجة في العملية السياسية في سورية تحفظ وحدة أراضيها.

أما الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط فتحدث عن رغبة الإدارة الأميركية الجديدة في دفع عملية السلام في المنطقة.

وأشار إلى غياب أي دور عربي في معالجة الأزمة السورية، وقال "نتابع الأزمة دون وسيلة حقيقية للتدخل مع أطراف أخرى فاعلة تتصدى لصياغة مستقبل سورية من دون إسهام عربي حقيقي".

سورية والعراق

ودعا العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى حل للأزمة السورية يستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

أما أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فقال إن الوقت حان لوضع حد للصراع في سورية، متعهدا ببذل قصارى جهده من أجل أن تؤدي مفاوضات جنيف إلى نتائج ملموسة.

ورحب غوتيريش بالتقدم الميداني ضد داعش في معركة الموصل في العراق، وقال: "أرحب بالتقدم باستعادة الأراضي من داعش بما في ذلك الموصل، ونحن على استعداد للتعاون مع رئيس الوزراء وكل القيادات من أجل التوصل إلى حكومة تمثل الجميع".

فيما أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشجاعة العراق في التصدي للإرهاب، وقال إن "معركة العراق ضد الإرهاب معركة العرب جميعا".

عملية السلام وليبيا ومحاربة الإرهاب

وأكد السيسي عزم القاهرة على الاستمرار في دفع مسار السلام في ليبيا، والتزامها بتحريك مسيرة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته من طرح "حلول مؤقتة" للقضية الفلسطينية أو "محاولات دمجها في إطار اقليمي"، رافضا ما وصفه بـ"التلاعب بجوهر مبادرة السلام العربية (2002)".

وأكد أمير قطر الشيخ تميم بن خليفة آل ثاني في كلمته دعم بلاده للاجئين الفلسطينيين، ودعا دمشق إلى الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن. ودعا أيضا إلى مواجهة خطر التنظيمات الإرهابية في ليبيا ومنع عودة الديكتاتورية إليها.

في سياق آخر، رفض آل ثاني الربط بين الإرهاب وتيارات سياسية لم يسمها، وقال إن الإرهاب لا يقتصر على دين ومذهب بعينه.

أما الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي فأكد أنه يرفض بقاء المنطقة "رهينة الاضطرابات"، ودعا إلى إعادة الأمل للمواطن العربي في كل مكان مشيرا إلى "استحالة حل الأزمة السورية عسكريا".

وأكد على ضرورة تحصين الشباب من التطرف والغلو، وقال من جهة أخرى إن "العمليات الإرهابية لم تزدنا إلا إصرارا على اقتلاع آفته".

ودعا الرئيس اللبناني في كلمته إلى ضرورة حل صراعات المنطقة، وقال إن على الجامعة العربية اتخاذ مبادرة وإيجاد تسويات للحروب. وأردف قائلا "يجب ألا ننتظر حلولا تأتينا من الخارج".

أما رئيس الحكومة الليبية فايز السراج فقال إن بلاده تواجه "تحديات ويجب إيجاد حل للنزاع"، وأردف قائلا "نطالب بضبط الحدود وخاصة الجنوبية لوقف الإرهاب والهجرة غير الشرعية".

العبادي يحذر من خطر الإرهاب

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تحدث عن خطورة الوضع والتهديدات الإرهابية التي تتربص بدول المنطقة، وقال "يجب تحرير العراق من داعش وهزيمة الإرهاب في كل الدول".

وأضاف "يجب وقف التحريض الطائفي وعلى العرب المساعدة على ذلك"، مشيرا إلى أن على الدول العربية أن تتوحد لمنع إعادة داعش انتشاره في دول أخرى.

ودعا العبادي الدول العربية إلى احترام وحدة وسيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه.

الأزمة اليمنية

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي دعا في كلمته الدول العربية إلى مساعدة بلاده على الخروج من أزمتها، وقال إن على المجتمع الدولي تحديد الطرف المسؤول عن النزاع في اليمن. وأضاف أن "الإرهاب الحوثي ومحاولاتهم الاستيلاء على السلطة دمر البلاد"، مطالبا بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وقال "نطالب الانقلابين الحوثيين بتسليم السلاح والانسحاب من المدن ووقف العمالة الإيرانية والتأثر بثورتها الشيطانية".

القمة توفر "أجواء للمصالحات بين القادة العرب"

وأوضح الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي في مقابلة مع قناة "الحرة" قبيل بدء القمة التي تعقد في منطقة السويمة على شاطئ البحر الميت غرب عمان، أن الحدث السنوي يوفر أجواء للمصالحات بين القادة العرب.

وأضاف زكي أن القمة ستركز في جدول أعمالها على القضية الفلسطينية والأزمة السورية وعدد من الملفات الأخرى.

وأعلن وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض المالكي الثلاثاء أن القمة العربية ستصدر أربعة قرارات تتعلق بالمستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية:

وتدفق الملوك والرؤساء ورؤساء الحكومة العرب الثلاثاء على عمان حيث يتوقع أن يشددوا في ختام اجتماعاتهم على أهمية التوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري الدامي المستمر منذ ست سنوات.

وكان وزراء الخارجية العرب قد تبنوا في ختام اجتماعهم التمهيدي للقمة الاثنين مشروع قرار جددوا فيه "التزامهم الكامل بالوقوف إلى جانب تطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والمساواة، وحقه الثابت في اختيار نظام الحكم الذي يحقق آماله ويلبي طموحاته في إرساء الأمن والسلم في مختلف أرجاء سورية".

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG