Accessibility links

الأحمدية تشتكي الاضطهاد في الجزائر.. والحكومة ترد


أتباع للطائفة الأحمدية في بريطانيا

في أول رد فعل علني، بعث المكتب المركزي للطائفة الأحمدية، ومقره لندن رسالة مطولة إلى السلطات الجزائرية استنكرت فيها ما وصفتها بـ "الحملة التي تقودها السلطات الجزائرية ضد أتباعها".

ووجهت الطائفة الرسالة إلى رئيس المجلس الإسلامي الأعلى والوزير السابق للشؤون الدينية والأوقاف بو عبد الله غلام الله، وصفت فيها ما يتعرض له أتباعها في الجزائر بأنه "الظلم والتكفير الذي ولّد دائما الخراب والانزلاقات".

وأضاف كاتب الرسالة أن هذه الحملة كان "وقودها الكثير من الأكاذيب والافتراءات التي لا أصل لها"، مشيرا إلى أن الحملة نتج عنها "إيقاع الظلم بأبنائنا وأبنائكم من المسلمين الأحمديين الجزائريين".

وفي رده على الرسالة، أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى الثلاثاء أن الجزائر ليست لها نية محاربة أتباع الطائفة الأحمدية، مشيرا إلى أن التهم الموجهة إليهم لا تخص ممارسة شعائرهم الدينية بل الانخراط في جمعية غير معتمدة و جمع التبرعات بدون رخصة، بحسب ما نقلت عنه الصحافة المحلية.

وأضاف عيسى أنه تلقى مراسلات من ممثليات الجماعة الإسلامية الأحمدية ببريطانيا حول مزاعم تضييق السلطات الجزائرية على نشاطات أتباعها في البلاد، موضحا أن الجزائر "ترفض أن تتخذ بعض المذاهب الجزائر أرضا لصراعاتها كما ترفض أن تكون طرفا في هذا الصراع".

وأبدى الوزير استعداده للاستماع إلى الأحمديين "في إطار قوانين الجمهورية"، مستبعدا أن تتمكن الجماعة من التفاوض بشأن اعتبارها جماعة إسلامية.

وكانت السلطات الجزائرية قد شنت حملة ضد أتباع الطائفة الأحمدية بتهمة نشر العقيدة، وأعلنت في منتصف شباط/فبراير الماضي اعتقال "الزعيم الوطني" للطائفة و11 شخصا من أتباعه.

ووجه القضاء الجزائري تهما إلى المعتقلين بـ"إنشاء جمعية بدون ترخيص قانوني والمساس بالمعلوم من الدين بالضرورة والنشر والتوزيع بغرض الدعاية لمنشور من مصدر أجنبي من شأنه الإضرار بالمصلحة العليا للبلاد".

وبدأت الطائفة الأحمدية التي أسسها الميرزا غلام أحمد القادياني (1835-1908)، تنتشر في الجزائر منذ نهاية التسعينيات من القرن الماضي.

المصدر: وسائل إعلام جزائرية

XS
SM
MD
LG