Accessibility links

عالم أزهري: لم أسمع يوما بحديث 'جئتكم بالذبح'


الأزهر في مصر -أرشيف

القاهرة - حاوره الجندي داع الإنصاف:

يحاور موقع (إرفع صوتك) العالم الأزهري عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر حول عمليات الذبح التي ينفذها عدد من التنظيمات الإرهابية للأسرى الذين يقعون في أيديها.

كيف ينظر الإسلام إلى عمليات الذبح التي تنفذها التنظيمات المتطرفة؟

ليس في الإسلام ذبح أو إرهاب أو قتل أو ترويع لأحد من الناس بأي طريقة كانت على اختلاف جنسياتهم ودياناتهم. يقول ربنا "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً" (الآية 92 من سورة النساء). والآية تبين حكم القتل الخطأ ثم يوضح الله في الآية التي تليها جزاء القتل العمد (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد أن هدم الكعبة وهي بيت الله الحرام أيسر وأهون عنده من قتل نفس مسلمة أو غير مسلمة. وانطلاقا مما سبق نقول أن ما يقوم به هؤلاء الأفراد من ذبح وسفك دماء تحت راية الإسلام عبث ما بعده عبث.

إذاً، كيف ترى استدلال هذه التنظيمات المتطرفة ببعض النصوص الشرعية في جواز الذبح ومن ذلك الآية الرابعة من سورة التوبة "فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ"؟

هذه الآية الكريمة نزلت في شأن المعارك بين المسلمين والكفار كما حدث في غزوة بدر الكبرى. وربنا سبحانه وتعالى في هذه الحالة يثبت المؤمنين، كما في الآية 151 من سورة آل عمران، "سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ". وكانت المعارك التي خاضها المسلمون الأوائل تستهدف إعلاء كلمة الله. أما الآن، فلا توجد معارك وما يقوم به تنظيم داعش اليوم من اصطناع معارك وهمية ليس لإعلاء كلمة الله وإنما لغرض ما في نفوسهم.

هذه الجماعات تستشهد أيضاً بحديث "جئتكم بالذبح ". بم تردون، وما صحة هذا الحديث؟

أولا: أنا لم أسمع مطلقاً بهذا الحديث. وقد قضيت عمري كله متعلما ومعلما بالأزهر الشريف وفي محراب العلم الشرعي.

اقرأ المقال كاملا

XS
SM
MD
LG