Accessibility links

1 عاجل
  • الوكالة الوطنية للإعلام: مقتل ثلاثة جنود لبنانيين وجرح رابع في انفجار لغم بآلية عسكرية في جرود رأس بعلبك

صحافية يمنية: لا أحد يمكنه إسكاتي


أفراح ناصر

تقول المدونة والصحافية اليمنية الشابة أفراح ناصر " لا أحد يمكنه إسكاتي"، في إشارة إلى الصعوبات التي واجهتها في بلدها الذي مزقته الحرب.

وتؤكد أفراح على أنها لم تكن ترغب في مغادرة اليمن، لكنها أرغمت على ذلك للبحث عن بلد آخر يمكنها أن تعبر فيه عن رأيها بالقضايا العامة، وتمارس الكتابة من دون أن تخش ملاحقة السلطات، أو تهديد جهات مجهولة، أو أن تكون مجبرة على ممارسة رقابة ذاتية على كتاباتها.

أعلنت لجنة حماية الصحافيين الشهر الماضي أن أفراح من بين الصحافيين الفائزين بجائزة حرية الصحافة الدولية تتويجا لكتاباتها عن انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن وقضايا المرأة وحرية الصحافة في بلدها.

وكشفت الصحافية اليمنية في حديث خاص لـ"موقع الحرة" أن اللجنة حينما اتصلت بها لتخبرها بأنها من بين الفائزين قالت إن ذلك جاء لسبيين، الأول أن "قصتي مع الصحافة ملهمة، لإصراري على المواصلة في الصحافة رغم كل الصعاب" التي واجهتها في اليمن.

أما السبب الثاني، فيعود إلى أن اليمن باتت من أخطر الدول على الصحافيين، لذا لا يحظى هذا البلد بتغطية إعلامية كافية.

اسم مستعار

منذ سنة 2004 بدأت أفراح قصتها مع الصحافة، لكن هامش الحرية لم يكن كافيا، لذلك "كنتُ أكتب بأسماء مستعارة في صحف محلية عن قضايا الشباب والديموقراطية".

أفراح ناصر
أفراح ناصر

وتضيف أفراح لـ"موقع الحرة" أن سبب استخدامها لاسم مستعار هو الخوف على سلامتها، "فأنا أدرك مدى خطورة الخوض في هذا المجال. والصحافيون في اليمن كانت عليهم قيود كثيرة، ومن كان يتحدى وينتقد السلطة والفساد والانتهاكات الحقوقية كان مصيره المطاردة، التهديد، السجن وحتى القتل".

وتقول الشابة اليمنية إنها قررت أن تتخلص من الخوف، وتواجه الجميع باسمها الحقيقي مع التخفيف من حدة النقد عن طريق الكتابة في مواضيع ثقافية واجتماعية، وهو ما خولها للحصول على عمل في صحيفة " Yemen Observer".

جرأة أفراح في الكتابة بدأت تزداد شيئا فشيئا، ومع بداية الثورة في اليمن "حاولت أن أكتب عن التطورات في المظاهرات والساحة السياسية والحقوقية بشكل عام، وللأسف لم توافق الصحيفة على نشر تقاريري فقلت في نفسي سأكتب ذلك على مدونة قد أنشأتها منذ فترة، ولكني لم أكن نشطة فيها بشكل كبير."

وتوضح "يعني مقص الرقيب دفعني لتوجه لعالم التدوين."

لم تكن رقابة الدولة ورقابة الصحيفة وحدها ما يعترض رغبة الفتاة في التعبير بكل حرية، بل خوف المحيط الأسري عليها، شكل عاملا آخر أثر على حريتها.

وتؤكد أنها تعرضت لـ"تهديدات بالقتل" عندما قررت أن تلجأ إلى عالم التدوين.

"خيارات صعبة"

ترى أفراح أن الصحافيين اليمنيين أمام "خيارات صعبة" في ظل الصراع الدائر حاليا، "فإذا كنت صحافيا يمنيا تحترم قلمك أنت في موقف صعب" تقول أفراح.

وتوضح المدونة المقيمة في السويد منذ 2011 أن الصحافي الذي يقرر التعبير بحرية في اليمن "إما أن يكون في السجن أو تحت التعذيب والإهانة والمحاكمة، أو التهديد أو هاربا من رصاص القناصين".

وتضيف "أنت أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أنك تظل في البلاد وتكتب وتواجه الموت، أو أن تختار الهروب والصمت".

أفراح خلال إحدى المقابلات التلفزيونية التي أجريت معها
أفراح خلال إحدى المقابلات التلفزيونية التي أجريت معها

وتتحدث أفراح عن "معوقات كبيرة" أمام الصحافيات اليمنيات بشكل خاص، فهناك "معوقات ثقافية اجتماعية بالدرجة الأولى"، إلى جانب معوقات يواجهها الصحافيون اليمنيون بغض النظر عن جنسهم.

وتأسف أفراح لأن الصحافيات والصحافيين، بشكل عام، في بلدها باتوا يعملون تحت رقابة ذاتية "فأغلبهم آثروا السكوت والعزوف عن الكتابة بأسمائهم الحقيقية، نظرا لتزايد أعداد الانتهاكات التي تعرض لها زملاؤهم من خطف وتهديد ومحاولات اغتيال، إضافة إلى السجن والمحاكمة أمام القضاء الجنائي على أساس أنهم مجرمون".

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG