Accessibility links

الأميركيون على موعد مع أول كسوف كلي منذ 99 عاما


مخيم أقيم في مدراس بولاية أوريغون للراغبين في مشاهدة الكسوف. وتتوقع الولاية وصول مليون زائر تقريبا بالمناسبة

تترقب الولايات المتحدة أول كسوف كلي للشمس منذ 99 عاما، يجتاز ظله مناطق يقطنها الملايين من أقصى الغرب الأميركي إلى أقصى الشرق.

ويثير الحدث الفلكي المرتقب وقوعه في الـ21 من آب/أغسطس الجاري، اهتماما كبيرا بين الأميركيين الذين تهافت الكثير منهم على نظارات خاصة تسمح بمشاهدة الظاهرة من دون المجازفة بسلامة حاسة البصر.

أين يمكن مشاهدة الكسوف؟

والكسوف الكليّ يعني أن القمر سيحجب ضوء الشمس تماما عن الأرض في بعض المناطق الأميركية، وسيكون ممكنا مشاهدته في منطقة بعرض 113 كيلومترا تمر بـ14 ولاية من الولايات الأميركية الـ50.

وستبدأ الظاهرة مع كسوف جزئي في شمال غرب البلاد بعيد الساعة الرابعة ظهرا بتوقيت غرينيتش. ويصبح الكسوف كليا بعد ذلك فوق ساحل ولاية أوريغون عند الساعة 5:16 مساء بتوقيت غرينيتش، ثم يتابع ظل القمر على الأرض مساره إلى الجنوب الشرقي لتختتم عند الساعة 6:48 مساء بتوقيت غرينيتش فوق ساوث كارولاينا على ساحل الأطلسي.

ولن يشاهد الكسوف الكامل سوى في المنطقة البالغ عرضها 113 كيلومترا، في حين يمتد الكسوف الجزئي إلى خارجها وصولا إلى ألبرتا في كندا شمالا، والبرازيل جنوبا إن كانت السماء صافية وسمحت بذلك.

وسيشاهد الكسوف في الغرب الأوروبي أيضا خصوصا في فرنسا وبريطانيا مع اقتراب غروب الشمس.

احتفالات ونقل مباشر

ويعتزم أميركيون إقامة احتفالات بهذه المناسبة، في حين سيبحر آخرون على متن زوارق أو يتوجهون إلى مناطق يمكن رؤية الكسوف فيها، ومن الأميركيين من اختار أن يكون موعد زفافه متزامنا مع حلول الكسوف.

وبين الاحتفالات المقامة بمناسبة الكسوف الكلي، أمسية غنائية للمغنية البريطانية بوني تيلر تؤدي فيها أغنيتها الشهيرة "كسوف القلب الكلي" (توتال إيكليبس أوف ذا هارت).

وأصدرت خدمة البريد طابعا خاصا بالكسوف.

ويقدر عدد من سينتقلون إلى مناطق مرور الكسوف بما بين مليون و850 ألف شخص وسبعة ملايين و400 ألف.

وأعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) نقل وقائع الكسوف على موقعها الإلكتروني في تغطية مباشرة طيلة النهار، وستنقل المشاهد كذلك على شاشة عملاقة في ساحة تايمز سكوير في نيويورك.

آخر كسوف كلي وقع في 1918

ويعود آخر كسوف كلي للشمس في الولايات المتحدة إلى الثامن من حزيران/يونيو من عام 1918، وقد شوهد يومها أيضا من غرب البلاد إلى شرقها.

وفي ظل الحماسة التي تصيب الكثيرين من هواة مراقبة السماء، حذرت السلطات من مخاطر النظر مباشرة إلى الكسوف من دون وضع النظارات الخاصة وليس نظارات الشمس العادية.

وقال فنسنت جيروم جيوفينازو مدير قسم طب العيون في مستشفى "ستايتن آيلاند" الجامعي "سيشاهد الكسوف 100 مليون شخص. خطر النظر مباشرة إلى الشمس كبير جدا، الأضرار التي تصيب العين يمكن أن تكون دائمة".

وفيما نفدت النظارات من عدة محلات كانت تبيعها، أعلنت السلطات توفيرها مجانا للعموم في بعض المتاحف والمكتبات العمومية وغيرها.

وهذه صورة من تويتر لطوابير خارج أحد المحلات في ولاية تينيسي، التي تباع فيها النظارات الخاصة بمشاهدة الكسوف.

الكسوف فرصة علمية

ويشكل الكسوف المرتقب فرصة نادرة للعلماء للتعمق في دراسة الشمس وحقلها المغناطيسي وتأثيرها على الغلاف الجوي للأرض.

ويأمل العلماء أن يستفيدوا من إقبال الجمهور بين طلاب وهواة لعلوم الفضاء، على مراقبة الحدث وتصويره بالعدسات الفضائية وأجهزة التصوير وأجهزة الهاتف، للحصول على صور ومعلومات عن كافة مراحله.

ويتوقع أن يحصل كسوف كلي آخر للشمس في الثامن من نيسان/أبريل 2024 في بعض المناطق الأميركية. وسيقع كسوف كلي آخر شبيه بالذي سيحدث الاثنين في 12 آب/أغسطس 2045.

ولأسباب تتعلق بمدارات الأرض والشمس والقمر، تتكرر ظاهرة كسوف الشمس وخسوف القمر مرة كل 18 عاما و11 يوما.

المصدر: الحرة/ وكالات

XS
SM
MD
LG