Accessibility links

الغارديان: الأمم المتحدة تسمح بالتحرش بموظفيها


مبنى الأمم المتحدة في نيويورك -أرشيف

قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الأمم المتحدة "سمحت بحدوث حالات تحرش واعتداء جنسيين طالت الكثير من موظفيها عادة على يد مسؤولين"، وفشلت باستمرار في محاسبة الفاعلين.

وقالت الصحيفة في تحقيق خاص نشرته الخميس إن مسؤولي المنظمة الدولية المتهمين بقوا في مناصبهم مع صلاحيات لإحداث تأثير في التحقيقات، بينما اشتكى الضحايا من تهديدات ومن الإبعاد عن العمل.

وتعرض عشرات من الموظفين للتحرش، لكن أعدادا أقل بكثير تقوم بالإبلاغ أو تقديم شكوى خوفا من فقدان العمل.

واعترفت الأمم المتحدة بأن الافتقار إلى الإبلاغ هو مصدر قلق، بيد أن الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش "أعطى الأولوية لمعالجة التحرش الجنسي ودعم سياسة عدم التسامح مطلقا".

ومع هذا فإن الموظفين لا يزالون ممنوعين من التحدث عن الموضوع في العلن خوفا من التسبب في "إحراج المنظمة الدولية".

ونقلت الصحيفة عن امرأة قالت إنها تعرضت لـ"الاغتصاب" على يد مسؤول كبير في الأمم المتحدة حينما كانا يعملان سوية في منطقة نائية، تأكيدها أنها لم تحصل على العدالة و"قد فقدت عملي أيضا بالإضافة إلى قضائي أشهرا في المستشفى".

وتقول المرأة إن لجنة التحقيقات الداخلية في المنظمة الدولية وعلى الرغم من "الإثبات الطبي وشهادة الشهود"، قالت إن "الأدلة غير كافية".

وبالإضافة إلى عملها، قالت إن المسؤول حرمها من تأشيرة الدخول الخاصة بها أيضا، وقد تواجه الاضطهاد حينما تعود إلى بلدها.

وواجه مسؤولو الأمم المتحدة الكثير من دعاوى التحرش خلال الأعوام السابقة، ومنهم موظفون رفيعون كالمفوض السامي السابق لشؤون اللاجئين رود لوبرز خلال فترة إدارته عام 2004، والمسؤولة عن الرقابة على الانتخابات العراقية عام 2005 كارينا بيريللي.

كما أن قوات الأمم المتحدة المنتشرة في أفريقيا تتعرض لاتهامات بالاشتراك في حوادث تحرش واغتصاب.

ويقول غوتيريش إن "من المسلَّم به الآن على نطاق واسع، أن العنف ضد المرأة بما في ذلك التحرش والممارسات الضارة، يشكل عقبات رئيسة أمام إنفاذ حقوق الإنسان وتحديا مباشرا لإدماج المرأة ومشاركتها في الحفاظ على السلام".

المصدر: الغارديان

XS
SM
MD
LG