Accessibility links

تجدد التظاهرات بتونس في ذكرى الثورة


تونسيون يحيون ذكرى الثورة

تظاهر مئات الأشخاص الأحد في العاصمة التونسية احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية الصعبة بينما تحيي تونس الذكرى السابعة للإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي وسط توتر اجتماعي إثر احتجاجات عنيفة هزت البلاد الأسبوع الماضي.

وفي أحدث احتجاج بعد هدوء نسبي استمر يومين تجمع عشرات الشبان بحي التضامن ليل الأحد بالعاصمة تونس وأشعلوا النار في إطارات وردت الشرطة بإطلاق قنابل الغاز.

وحسب شهود عيان، رشق عدة شبان لم تتجاوز أعمارهم 20 عاما قوات الشرطة بالحجارة.

وكانت أحزاب ونقابات تونسية قد دعت إلى مسيرة الأحد في العاصمة تزامنا مع الذكرى السابعة للثورة.

تحديث 20:30 ت.غ

دعت الأحزاب والنقابات التونسية إلى مسيرة في العاصمة الأحد بمناسبة الذكرى السابعة للثورة، وذلك فيما تشهد البلاد موجة احتجاجات اجتماعية رددت فيها شعارات هتف بها المتظاهرون عام 2011 وهي "عمل وحرية وكرامة".

وطلبت المركزية النقابية (الاتحاد العام التونسي للشغل) وأحزاب معارضة من المواطنين التظاهر، فيما انتشرت قوات الأمن بكثافة ووضعت حواجز لسد مداخل شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة الذي شهد في مثل هذا اليوم من 2011 احتشاد أعداد هائلة من المحتجين قبيل فرار زين العابدين بن علي إلى السعودية بعد 23 عاما من الحكم.

الرئيس الباجي قائد السبسي قرر أن يحيي الذكرى في حي التضامن الشعبي بالعاصمة، حيث وقعت مواجهات ليلية عنيفة بين شبان وقوات الأمن في الأيام الأخيرة، على أن يدشن ناديا للشباب في الحي.

وتشهد تونس منذ أيام موجة احتجاجات تخللتها مواجهات مع الشرطة واعتقل على أثرها وفق وزارة الداخلية 803 أشخاص للاشتباه في تورطهم في أعمال عنف. ويطالب المتظاهرون بمراجعة قانون المالية لعام 2018 والتصدي للفساد.

وأعلنت الحكومة التونسية أنها ستزيد دعمها المالي للأسر الفقيرة ومحدودي الدخل بحوالي 70 مليون دولار إضافية، وذلك في أول رد فعل على الاحتجاجات الشعبية ضد إجراءات التقشف.

وكانت وسائل إعلام محلية قد أفادت بأن مواجهات تجددت ليل السبت بين الشرطة ومحتجين حاولوا اقتحام مركزا للأمن في بلدة بوعرادة شمالي البلاد، بينما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز لتفريقهم.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في تونس رشيد مبروك:

وتعاني تونس من مشاكل اقتصادية متزايدة وتواجه ضغوطا شديدة من المقرضين الدوليين لفرض إصلاحات تهدف إلى خفض العجز في الميزانية وإصلاح المالية العامة. وتصاعد الغضب منذ أعلنت الحكومة أنها سترفع اعتبارا من الأول من كانون الثاني/يناير أسعار البنزين وبعض السلع، إلى جانب زيادة الضرائب على السيارات والاتصالات الهاتفية والإنترنت والإقامة في الفنادق وبعض المواد الأخرى، في إطار إجراءات تقشف اتفقت عليها مع المانحين الأجانب.

ويذكر أن الثورة التونسية التي شكلت انطلاقة "الربيع العربي"، اندلعت شرارتها بعد أن أحرق محمد البوعزيزي، البائع المتجول الشاب، نفسه في 17 كانون الأول/ديسمبر 2010 في سيدي بوزيد، احتجاجا على وضعه الاجتماعي وعلى إهانة عناصر أمن له.

XS
SM
MD
LG