Accessibility links

عندما أعلن بيع قصر الملك الفرنسي لويس الـ14 قبل عامين بـ300 مليون دولار، قالت مجلة Fortune حينها إنه "أغلى منزل في العالم"، فيما تحدثت مجلة Town & Country عن حدائقه التي تمتد على مساحة 57 فدانا وتماثيل الرخام التي تزينه، فضلا عن نافورة مرصعة بالذهب. لكن تفصيلا مهما يتعلق بهوية المشتري ظل غامضا.. حتى هذا الأسبوع.

صحيفة نيويورك تايمز كشفت في تقرير السبت أن تتبعها لوثائق ومعلومات عن القصر الواقع خارج فرساي قرب باريس، كشف أن صاحبه الجديد هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأن هويته كانت مخفاة من خلال شركات في فرنسا ولوكسمبورغ. وكتبت أن الأمير الذي أطلق سياسات جريئة من شأنها تحقيق انتقال اقتصادي في المملكة "يدعو للتقشف في بلاده بينها يسرف في الخارج".

وكتبت الصحيفة في تغريدة أن "قصرا بـ300 مليون دولار واحد من عدد من المشتريات الباهظة للأمير الذي يدعو إلى التقشف" في بلاده.

وكانت نيويورك تايمز قد وصفت حملة الاعتقالات الواسعة التي استهدفت أمراء ومسؤولين ورجال أعمال سعوديين بعد يوم على انطلاقها في تشرين الثاني/نوفمبر، بأنها "آخر تحرك لإحكام قبضة ولي العهد وأرفع مستشاري الملك سلمان على السلطة".

وكتب موقع Salon الأميركي السبت أن حملة الاعتقالات الواسعة، إلى جانب الإصلاحات التي أعلنها ولي العهد بما فيها السماح للمرأة بالقيادة ودخول الملاعب الرياضية ورفع الحظر على دور السينما، تبدو أنها ستعمل على إعادة تنظيم جوانب كبيرة من المجتمع السعودي.

وأضاف أنه "فيما تجري الإصلاحات، يبدو أن الأمير كان يعمل في هدوء على شراء يخوت وقطع فنية وصولا إلى القصر الفرنسي الفاخر".

وكتبت نيويورك تايمز أن القصر الفرنسي واحد من المقتنيات الفاخرة للأمير بما فيها يخت بـ500 مليون دولار اشتراه في 2015 ولوحة ليوناردو دا فينشي بـ450 مليون دولار اشتراها في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر 2017.

اقرأ أيضا: تقرير: بن سلمان هو من اشترى لوحة 'سالفاتور موندي'

صحيفة Boston Globe هي الأخرى نشرت مقالا تحليليا عن الأمير السعودي، جاء فيه أن "من الخطأ الاعتقاد أن بن سلمان مصلح"، مضيفة أن "الأمر الوحيد الذي أثبت اهتمامه بإصلاحه هو إحكام قبضة أسرته المطلقة على السلطة".

وأضافت الصحيفة أن "خطط الأمير الشاب لبلاده والشرق الأوسط والإسلام لديها فرصة ضعيفة في النجاح بسبب القيود الهيكلية في السعودية، ولأن المصلح نفسه مستبد وصل إلى السلطة بحكم الوراثة، وشرعيته قد لا تنجو إن خضعت (المملكة) لتحديث جدي".

وعلى تويتر، تفاعل مغردون مع نبأ شراء الأمير السعودي القصر الفرنسي واستخدموا الهاش تاغ #مبس_يشتري_قصرا_بمليار_ريال. جدير بالذكر أن "مبس" أو MBS هي الاختصار باللغة الإنكليزية لاسم محمد بن سلمان. وهذه بعض منها:

ولم يصدر أي موقف من الحكومة السعودية بشأن المعلومات التي أوردتها نيويورك تايمز.

XS
SM
MD
LG