Accessibility links

دمرت منازلهم.. عائدون إلى الموصل 'يفلسهم' الإيجار


عراقيون في الموصل

يكافح كثير من سكان غرب الموصل من أجل دفع إيجار مساكن مؤقتة انتقلوا للعيش فيها بعد أن دمرت منازلهم إما على يد داعش أو خلال العمليات العسكرية التي نجحت في طرده من ثاني كبريات المدن العراقية.

وهؤلاء الموصليون في أغلب الأحيان عاطلون عن العمل، فضلا عن أن المال القليل الذي مع معظمهم نفد تقريبا أو بالفعل.

صفوان الحبار (48 عاما) الذي يملك منزلا في حي الزنجيلي قضى النهار في طلب المساعدة لحل مشكلة تبعث على قلق كبير إذ قام المتشددون بتلغيم بيته. وقال "هناك قنبلتان متصلتان بسلك. إذا وضعت قدمك عليه فسينفجر".

وقال رجل آخر يدعى ميرسور دانون حسن (53 عاما) إن ضربة جوية دمرت منزله. وأضاف "لا أتقاضى راتبا. أحتاج إلى مساعدة لإعادة بنائه".

وكان حسن يعيش في مسكن مستأجر مع زوجته وبناته الخمس وابنه في الجزء الشرقي من الموصل، لكن صاحب المنزل رفع الإيجار من 100 دولار شهريا إلى 200 دولار.

أما محمد زهير (31 عاما) فتحدث عن الحياة تحت بطش داعش، فقال "كانت الحياة جحيما. داعش حرمتك من كل شيء. لم يكن لك الحق في أن يكون لديك هاتف أو ترتدي سروالا من الجينز. اضطررت لإطلاق لحيتي".

وكان الضرب بل والإعدام جزاء المخالفين وفق تشريعات التنظيم الظالم، ومع اشتداد القتال فتح المسلحون النار على الأشخاص الذين يحاولون الفرار.

وأصابت تلك التجربة أطفال زهير بالصدمة، وقال في هذا الصدد "يقيمون في القبو منذ أسبوعين وما زالوا خائفين. إذا ساعدتني الحكومة فسأعود وإلا فسأظل هناك".

من بوسعه مساعدتي؟

أما ياسر (27 عاما) الذي عمل سائق سيارة أجرة في المدينة القديمة حتى أحرق المتشددون سيارته قبل ثلاثة أشهر، فقال "كان هذا سبيلي الوحيد لكسب الرزق. لا أعرف ممن ألتمس المساعدة. هل هناك من أحد بوسعه مساعدتي؟"

ويستأجر الشاب منزلا لأسرته نظير 80 دولارا، لكن مدخراته البالغة 500 دولار نفدت تقريبا. وقال "المالك قال إن لم أستطع الدفع فسيتعين علي الخروج".

أما فراس عبد الرزاق محمد (33 عاما) فكان عائدا من شرق الموصل إلى بادوش مع زوجته وبناته الأربع الصغيرات. وكان منزله لا يزال قائما فجاءت الأسرة قبل يومين من الموعد المحدد لأن زوجته كانت بحاجة لزيارة الطبيب. وقال "لا يوجد طبيب ولا صيدلية هناك".

وعاد فراس إلياس عباس (31 عاما) مع زوجته أسماء (25 عاما)، فوجدا أن منزلهما في حي نابلس تضرر بشكل كبير، ما أجبرهما على الانتقال إلى مخيم للنازحين.

يذكر أن داعش سيطر على الموصل في 14 حزيران/يونيو 2014 وحوّل المدينة التي كانت في يوم مركزا للكثير من المصانع بينها الأدوية والأثاث فضلا عن الحرف التقليدية، إلى مقر مزعوم له وسجن لسكانها الذين فرض عليهم إما الانصياع لفكره الضال أو الموت.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG