Accessibility links

الصوم بالموصل القديمة 'إجباري حتى قبل رمضان'


سكان قالوا إنهم يقتاتون على حنطة متعفنة

يصف سلام (47 عاما) أحد سكان مدينة الموصل القديمة الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش شهر رمضان هذا العام بـ"الأسوأ على الإطلاق" في حياة حافلة بالحروب وأشكال الحرمان.

بكثير من الحرقة يقول سلام "نحن نموت ببطء بسبب الجوع. نغلي الحنطة المتعفنة لنعد منها حساء" الإفطار عند المغرب.

والدعاء الوحيد الذي يردده في صلاته هو أن تسلم أسرته في الأيام الأخيرة لمعركة تحرير الموصل من التنظيم الذي تحاصره القوات العراقية في الموصل القديمة.

وأدت الاشتباكات إلى حصار ما يصل إلى 200 ألف شخص خلف خطوط المتشددين نصفهم من الأطفال وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

يتقاسم سلام هذا الوضع الصعب مع الكثيرين ممن لم يستطيعوا الهرب من أماكن يسيطر عليها المتشددون.

ويقول العراقي الذي أغلق متجر الأجهزة المنزلية الذي يمتلكه بعد فترة وجيزة من بدء الهجوم إذ توقفت المبيعات "رؤية أولادي يتضورون جوعا هو عذاب كبير".

أطفال فارون من الموصل ينتظرون الحصول على طعام
أطفال فارون من الموصل ينتظرون الحصول على طعام

ويتمنى سلام أن تقوم القوات الأمنية بالقضاء على كل مقاتلي داعش بلمح البصر، ويضيف "أريد لعائلتي أن تتمتع بحياة طبيعية مرة أخرى".

شح في المواد الغذائية

العثور على مواد غذائية ليس أمرا سهلا في هذا الوضع، وإذا وجدت، فإن أسعارها تتضاعف 20 مرة. وأصبح سعر كيلوغرام واحد من الأرز أكثر من 40 دولارا وكيلوغرام الدقيق أو العدس 20 دولارا أو أكثر، حسب رويترز.

ويروي السكان أنه في الأساس هناك أسر قامت بتخزين مواد كافية من الغذاء والدواء بحيث يمكنها بيع بعض ما لديها، لكنها لا تبيع إلا لجيرانها أو أقاربها الموثوق بهم أو مقابل سلع تحتاج إليها. أما إذا وجد المتشددون غذاء فإنهم يستولون عليه.

وينقل السكان الماء من بضعة آبار محفورة في التربة، غير أن انتظار الدور يستغرق وقتا طويلا.

إذا أمكن العثور على مواد غذائية فإن أسعارها زادت 20 مرة
إذا أمكن العثور على مواد غذائية فإن أسعارها زادت 20 مرة

وتقول أم سعد الأرملة التي ترعى أربعة أولاد "مياه الآبار لها طعم مر. في بعض الأحيان نحس بطعم مياه المجاري. لكن يجب علينا أن نشربها للبقاء على قيد الحياة".

في مقابل هذا الجوع والعطش الذي يعانيه السكان، تشكو أم سعد من أن المتشددين في كثير من الأحيان يمرون ومعهم زجاجات مياه معبأة وأغذية معلبة.

وتعيش أم سعد وأطفالها "في صيام إجباري حتى قبل رمضان"، فليس هناك طعام حقيقي ليأكلوه، إلا "خبز قديم صلب وحبوب متعفنة".

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG