Accessibility links

الموريتانية وردة: بالسعادة أحارب البطالة


وردة تعشق التصوير

يتندر بعض الموريتانيين على أنفسهم بالقول إن "الرومانسية ولدت في مصر وعاشت في لبنان وماتت في موريتانيا"، لكن الفتاة الموريتانية وردة (27 عاما) تصر على أن تكسر هذا الاعتقاد.

أسست وردة بعد تخرجها من جامعة نواكشوط سنة 2014 مع اثنتين من صديقاتها مبادرة "للتشجيع على الرومانسية" أطلقن عليها اسم "رتوش".

تقوم "رتوش" على إيجاد بيئة تحتفي بالعشاق وتراعي ظروفهم المادية من خلال توفير هدايا رمزية، لكنها تبعث برسائل تفوح منها رائحة الحب والأحاسيس الرقيقة"، هكذا تصف ورده فكرة المبادرة في حديث لـ"موقع الحرة".

نموذج من الهدايا التي تصنعها وردة
نموذج من الهدايا التي تصنعها وردة

تقول وردة إن مجتمعها يفتقد "للهدايا الرمزية، فليست هناك محلات مختصة ببيع باقات الورد والشكولاتة"، وهذا الواقع هو الذي ألهم وردة لتبدأ في صنع هدايا صغيرة تروج لها على فيسبوك.

نموذج من الهدايا التي تصنعها وردة
نموذج من الهدايا التي تصنعها وردة

وترى وردة أن مبادرتها "وسيلة للكسب وصناعة الفرح" والقضاء على مشكلة البطالة التي تواجه الشباب في عمرها، فهي تحاول أن تجد لها مصدر دخل بعد أن حصلت على شهادتها عام 2014.

نموذج من الهدايا التي تصنعها وردة
نموذج من الهدايا التي تصنعها وردة

تروي صاحبة مبادرة "رتوش" أن ما تقوم به لا يصنع السعادة فقط لمن يتلقون الهدايا، بل إنها هي نفسها تشعر بسعادة غامرة عندما ترى الابتسامات تتراقص على وجوه من يحصلون على تلك الهدايا.

نموذج من الهدايا التي تصنعها وردة
نموذج من الهدايا التي تصنعها وردة

نظرة المجتمع "لا تحرجني"

تؤكد وردة أنها "تحدت نظرة المجتمع. إنها لا تحرجني". ففي المجتمع الموريتاني لا تزال بعض الأعمال اليدوية مصنفة اجتماعيا، لكن وردة اختارت أن تمارس هوايتها في صناعة الورود من الورق والقماش وتزيين الأكواب من خلال نقش عبارات رومانسية عليها.

وتقول إن هذه المبادرة تحقق لها "استقلالية مادية"، مضيفة أن كثيرين لا يتقبلون فكرة أن تقوم فتاة حاصلة على شهادة جامعية بتصنيع الورد في بيتها لبيعه "للعشاق" أو تتنقل بين المنازل لتخلق الفرحة والسعادة فيها.

وعن تشغيل الشباب الموريتاني تقول وردة: "واقع البطالة صعب جدا"، مبينة أن مثل هذه المبادرات لا تضمن لها دخلا ثابتا.

صديقة للعدسة

تهوى وردة التصوير وتتمنى أن تصبح مصورة محترفة وأن "تعرض صوري في معارض وطنية ودولية".

وردة تعشق التصوير
وردة تعشق التصوير

تحمل وردة كاميرتها وتتجول في شوارع العاصمة موثقة مشاهد مختلفة "رغم أن الناس في موريتانيا يستغربون من فتاة تقوم بالتصوير في الشوارع"، لكنها تقول "لا أهتم لتلك النظرة وسأستمر في التصوير حتى يتحقق حلمي".

صورة التقطتها وردة في حي تفرغ زينة بالعاصمة نواكشوط
صورة التقطتها وردة في حي تفرغ زينة بالعاصمة نواكشوط

وتشرح وردة أن لديها إحساسا بأن التصوير "يجب أن يكون طريقة لرؤية الأشياء بعيون الناس" فالصورة بالنسبة لها يجب أن تعبر عن الجمال والهموم.

وتختم وردة بأن التصوير لا يدر عليها أي دخل، فهي تمارسه من منطلق هواية وعشق لهذا الأمر، وتقوم حاليا بالتطوع مع الجمعيات الخيرية لتصوير أنشطتها.

المصدر: موقع الحرة

  • 16x9 Image

    عنفار ولد سيدي الجاش

    عنفار ولد سيدي الجاش صحافي في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة». حصل عنفار ولد سيدي الجاش على شهادة البكالوريوس من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ودرس الماجستير المتخصص في الترجمة والتواصل والصحافة بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة.

    عمل عنفار كمحرر ومقدم أخبار بإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي1) في مدينة طنجة المغربية، ومبعوثا خاصا للإذاعة لتغطية الانتخابات الرئاسية في موريتانيا سنة 2014. واشتغل صحافيا متعاونا مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة، ومعد تقارير في إذاعة موريتانيا. نشرت له العديد من المقالات في الصحافة الموريتانية حول قضايا الإعلام والمجتمع.

XS
SM
MD
LG