Accessibility links

فرنسا تطالب القوى الخارجية بعدم التدخل في شؤون لبنان


لقاء سابق بين ماكرون والحريري

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة، في كلمته خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة الدعم الدولية للبنان في مقر وزارة الشؤون الأوروبية والخارجية الفرنسية في باريس، القوى الخارجية إلى عدم التدخل في شؤون لبنان، مطالبا اللبنانيين بتطبيق سياسة النأي بالنفس "بشكل كامل".

واعتبر ماكرون أن "الجيش اللبناني هو مفتاح السلام والأمن في لبنان"، وحض المجتمع الدولي على الوقوف إلى جانب الدولة الصغيرة.

وقال "لبنان يتمتع بدعم كامل من المجتمع الدولي وعليه تطبيق سياسة النأي بالنفس بشكل كامل"، مضيفا أن احتياجات لبنان كبيرة وأن الدعم الموجود حاليا غير كاف، لافتا إلى أن فرنسا وألمانيا ستقدمان دعما لتعزيز البنى التحتية في لبنان "عن طريق البنك الدولي".

ووجه تحية إلى أميركا "على المساعدة التي تقدمها للجيش اللبناني".

وأشار إلى أن "استقرار لبنان مهم للمنطقة بأكملها ومن الأساسي أن يحترم مبدأ عدم تدخل المجموعات المسلحة اللبنانية في الأزمات".

وقال رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري أمام المؤتمر إن "جميع التشكيلات السياسية اللبنانية" أعادت "تأكيد التزامها باحترام مبدأ النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية".

واعتبر أن حكومته تكرس عملها "لمهمة الحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية ومع المجتمع الدولي".

وأشار إلى أن القطاع المصرفي اللبناني يمتثل بالكامل للقوانين والقواعد الدولية ولأفضل الممارسات المصرفية، في رد غير مباشر على وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي اتهم المصارف اللبنانية بتبييض أموال لحزب الله.

تحديث: 10:05 ت. غ.

الدول الكبرى تسعى إلى دعم استقرار لبنان

نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين غربيين أن القوى الكبرى المشاركة في اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي سيعقد في باريس الجمعة، ستحاول دعم استقرار البلاد بالضغط على السعودية وإيران للتوقف عن التدخل في شؤونها الداخلية، كما ستسعى إلى الحد من أنشطة حزب الله الإقليمية.

وبدأت المجموعة الدولية لدعم لبنان، التي تضم بين أعضائها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين، اجتماعها في محاولة لدعم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ومنع أي تصعيد جديد في الأزمة السياسية اللبنانية.

ويشهد لبنان أزمة بدأت في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر عندما أعلن رئيس وزرائه سعد الحريري استقالته من منصبه خلال وجوده في السعودية، موجها انتقادات حادة لإيران وحزب الله.

وشاعت أنباء عن أن الحريري أعلن استقالته تحت الضغط وأنه محتجز في الرياض، وانتهت المرحلة الضبابية بدعوة فرنسا رئيس الحكومة لزيارتها، ومنها انتقل إلى لبنان حيث تراجع نهائيا عن استقالته الثلاثاء.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لرويترز "يتعين علينا أن نوجه رسالة سيادة واستقرار وأمن لجميع الأطراف اللبنانية ولشركاء ذلك البلد، ولمن لديهم نفوذ فيه".

وأعلن لبنان عام 2012 سياسة "النأي بالنفس" عن الأزمات المحيطة به لإبقاء البلاد بعيدا عن الصراعات الإقليمية. ولكن حزب الله خرج عن هذا التفاهم وشارك في الحرب الدائرة في سورية، وأرسل آلاف المقاتلين لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ومع عودة الحريري الثلاثاء عن استقالته، جددت الأطراف السياسية اللبنانية التزامها بسياسة "النأي بالنفس".

وقال دبلوماسي فرنسي ثان لرويترز إن "الكلمة الأساسية في الإعلان النهائي يفترض أن تكون سياسة النأي بالنفس"، مضيفا أن هذا الإعلان سيدعو السعودية وإيران، من دون تسميتهما، إلى عدم التأثير على السياسة اللبنانية، وسيطلب من حزب الله الحد من أنشطته الإقليمية.

ومن المنتظر أن يؤيد المشاركون في الاجتماع تعزيز الجيش اللبناني وإقامة مؤتمر استثماري للبنان عقب إجراء الانتخابات التشريعية.

وتابع الدبلوماسي الفرنسي "ثمة حاجة للعمل من أجل تعزيز المؤسسات اللبنانية بدءا بالجيش، لأنه لكي تنجح سياسة النأي بالنفس، يتعين على لبنان أن يحمي حدوده وألا يكون لديه ميليشيا تفعل ذلك".

وقال دبلوماسي غربي "إن صبر المجتمع الدولي ليس بلا حدود. وسيكون من الصعب حماية لبنان إلى أجل غير مسمى إذا لم يحدث تقدم ملموس في تحجيم حزب الله".

وأشار بيان لوزارة الخارجية الأميركية إلى أن الوزير ريكس تيلرسون سيلتقي الحريري في باريس وسيحث الحكومة اللبنانية والدول الأخرى على "التحرك بقوة أكثر" للحد من "نشاط حزب الله المزعزع للاستقرار في المنطقة".

XS
SM
MD
LG