Accessibility links

عسكريون عراقيون: نلاحق داعش ولا نتدخل بالسياسة


قوات عراقية مشاركة في العمليات ضد داعش- أرشيف

دخلت حكومة بغداد في معركة سياسية مع إقليم كردستان بعد استفتاء الاستقلال، في توقيت حرج تركز فيه الحكومة العراقية جهودها للقضاء على تنظيم داعش في البلاد.

واعتبر قادة سياسيون في كردستان أن مواقف الحكومة المركزية والبرلمان العراقي تعيق الحرب على داعش، خاصة مطالب رئيس الوزراء حيدر العبادي لأربيل بتسليم المنافذ الحدودية والمطارات.

لكن القيادات العسكرية العراقية نأت بنفسها عن تلك الخلافات. وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية ليث محمد عبد الوهاب في حديث لـ"موقع الحرة" أن الخلافات السياسية لن تؤثر على مجريات وخطط الحرب ضد داعش، مشيرا إلى أنها "لم تكن مؤثرة في السابق، ولن تؤثر الآن على سير العمليات".

وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة العراقية العميد يحيى رسول من جهته إن الجهد يتركز على قتال داعش، "ليس لدينا دخل في السياسة"، مضيفا لـ"موقع الحرة" أن "مهمتنا تحرير الأراضي العراقية" التي لا تزال نسبة اثنين في المئة منها في قبضة المتشددين.

التنسيق مع البيشمركة

وقال عبد الوهاب إن التنسيق مع البيشمركة "مستمر حتى الساعة" وإن العلاقة بين الجانبين "طيبة".

قائد عمليات البيشمركة في غرب كركوك كمال كركوكي أكد أن التنسيق لا يزال مستمرا بين القوات الكردية وقوات التحالف الدولي والقوات الاتحادية في الحرب على داعش، مشيرا في حديث لـ"موقع الحرة" إلى أن التعاون الحالي استخباراتي ولوجيستي كتسهيل مرور قوات الجيش الاتحادي في المناطق القريبة من البيشمركة.

وأوضح كركوكي أن القوات العراقية والبيشمركة لا تنفذ حاليا عمليات مشتركة بعد عمليات تحرير الموصل من قبضة داعش.

لكنه لم يستبعد أن تؤثر الخلافات إذا زادت حدتها على التعاون مع القوات العراقية الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى التأثير سلبا على الحرب ضد داعش، حسب تعبيره.

وتحتضن أربيل مركزا للتعاون والتنسيق بين البيشمركة والقوات الاتحادية، وهناك مقر لقيادة عمليات نينوى ومقر اللواء 91 من الجيش الاتحادي في مخمور التابعة لإدارة كردستان، وفق المسؤول العسكري الكردي.

وأشار كركوكي إلى تبادل الضباط بين الطرفين فهناك "ثلاثة ضباط من وزارة الدفاع العراقية في وزارة البيشمركة، وثلاثة من البيشمركة في وزارة الدفاع"، وأن وزارة البيشمركة لديها غرفة للعمليات المشتركة بين الجانبين.

وقف الرحلات الجوية

وتعليقا على تداعيات قرار بغداد تعليق الرحلات الدولية من وإلى مطاري السليمانية وأربيل اعتبارا من الجمعة ردا على تنظيم الإقليم استفتاء تقرير المصير، قللت قيادات عسكرية عراقية في تصريحات لـ"موقع الحرة" من أثر القرار على الحرب ضد داعش.

رسول أكد أن إيقاف الرحلات المدنية لا يؤثر على سير العمليات العسكرية ضد التنظيم، مضيفا أن "مهمتنا واحدة سواء كانت قوات الجيش أو الشرطة الاتحادية أو جهاز مكافحة الإرهاب أو الحشد الشعبي أو قوات البيشمركة تتمثل في قتال عناصر داعش والحفاظ على المواطنين".

ويتفق كركوكي مع موقف رسول بأن وقف الرحلات المدنية لن يؤثر على محاربة داعش، لكنه أشار إلى أن الخطوة إن شملت الطائرات العسكرية "عندها سيؤثر ذلك حتما على التنسيق بين البيشمركة والحلفاء".

وكان وزير النقل في كردستان مولود مراد قد رفض قرار تعليق الرحلات الجوية، وقال إن إبقاء السيطرة على المطارين واستمرار الرحلات المباشرة إلى أربيل ضروري بالنسبة للحرب على داعش.

المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية ليث محمد عبد الوهاب قال إن تصريحات مراد "سياسية لا تهمنا كوزارة دفاع".

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG