Accessibility links

العراق بعد داعش.. 'أربع أولويات'


مشهد عام من بغداد -أرشيف

بتحرير القوات العراقية قضاء راوة، تنتهي سيطرة داعش على مدن العراق التي استولى عليها منتصف عام 2014.

وستكون مرحلة ما بعد القضاء على داعش عسكريا حافلة بـ"الأولويات" التي ستشغل الشعب والساسة في العراق حسب محللين تحدثوا لـ"موقع الحرة".

يقول عامر حسن فياض، عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين العراقية، إن هزيمة داعش عسكريا "يجب ألا تفهم على أن زمن المواجهة قد انتهى".

ويضيف لـ"موقع الحرة" أن هزيمة داعش على الأرض "لا بد أن تتبعها مرحلة المواجهة الأمنية التي تتمثل في القضاء على الحواضن والمجاميع المتفرقة والمختفية هنا أو هناك".

وأوضح فياض أن العراق مقبل بالموازاة مع المعركة الأمنية على "معركة طويلة المدى، هي المعركة الفكرية" الرامية إلى القضاء على الفكر المتشدد.

اقرأ أيضا.. القوات العراقية تستعيد قضاء راوة

مرحلة ما بعد القضاء عسكريا على داعش ستحتم على العراق التعامل مع "أربع أولويات مقدسة" حسب عبد الكريم علي الجبوري النائب في البرلمان العراقي والأمين العام لحزب الخيار العربي.

وكشف الجبوري لـ"موقع الحرة" أن ما يتصدر تلك الأولويات هو تأمين الحدود "وإرجاع الوضع إلى ما كان عليه" قبل سيطرة داعش على مساحات واسعة من العراق صيف 2014.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أكد الثلاثاء أن "حدودنا مع سورية ستكون مؤمنة بالكامل قريبا جدا، ولن نسمح بعودة الإرهاب إلى أراضينا مجددا"، وأضاف قوله: "سيكون التحدي القادم أمنيا ولدينا استراتيجية لذلك".

أما الأولويات الأخرى، فيجملها النائب العراقي في إعادة الإعمار وتنظيم الانتخابات والمصالحة الوطنية.

فالحكومة عليها أن تشرع، حسب الجبوري، "في إعادة إعمار المناطق المتضررة وعودة النازحين وتعويض من تضرر منهم ماديا ومعنويا".

ويؤكد الجبوري على أهمية إعادة الإعمار وتعويض المتضررين "لتوفير بيئة مناسبة للانتخابات". وقررت الحكومة العراقية إجراء الانتخابات في أيار/مايو المقبل.

يقول المحلل السياسي العراقي أحمد الأبيض في حديث لـ"موقع الحرة" إن هناك ضرورة لتنظيم الانتخابات "تحت إشراف دولي حقيقي وفي ظل أوضاع أمنية سليمة".

محاربة الفساد

يحتل الفساد حيزا كبيرا من أجندة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي قال الأسبوع الماضي: "سننتصر في حربنا ضد الفساد كما انتصرنا في حربنا ضد الإرهاب".

اقرأ أيضا.. العبادي: سننتصر في حربنا ضد الفساد

هذه "الحرب" ليست موجهة ضد حزب أو جهة سياسية، يقول المحلل السياسي العراقي إحسان الشمري، بل موجهة ضد كل من تورط في قضايا الفساد "سواء كانوا سياسيين، أو أحزاب، أو زعامات أو شركات أو رجال أعمال، فهو لا يستهدف البعد السياسي في محاربة الفساد بل يستهدف الفساد وكل من تورط به".

وأضاف الشمري لـ"موقع الحرة" أن العبادي "سينجح في تقويض الفساد، وقد لا يكون القضاء عليه في ظرف أيام وأسابيع وأشهر".

الانتصار في "الحرب" على الفساد يجعل العراق "بحاجة إلى رجل قوي يكون وطنيا ولا يرتهن بمجاملات ولا بضغوط سياسية" من وجهة نظر الأبيض.

ويستبعد الجبوري أن يستطيع "شخص لوحده محاربة الفساد، يجب أن تتوفر إرادة جماعية وإرادة قوية ونتعاون مع شركات مختصة" للقضاء على الفساد في العراق.

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG