Accessibility links

هكذا يواجه العراق خلايا داعش النائمة


عنصر من القوات العراقية في محافظة صلاح الدين

خاص بموقع الحرة/

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي "انتهاء الحرب" على تنظيم داعش، وذلك بعد سيطرة القوات العراقية على الحدود مع سورية "بشكل كامل".

انتهاء الحرب ضد التنظيم لا يعني زوال الخطر بشكل تام، حسب ما يرى محللون، فالتنظيم ما زال موجودا على شكل خلايا نائمة ومسلحين هاربين وسط التجمعات السكانية، بانتظار القيام بعمليات انتحارية أو هجمات متفرقة.

اقرأ أيضا: العراق يعلن 'انتهاء الحرب' ضد داعش

إعلان العبادي يعني القضاء على التنظيم بشكله الذي عرف به في السنوات الماضية "كمجموعة إرهابية تسيطر على مناطق معينة"، وفق ما ذكر الخبير الأمني العراقي حسين علاوي نجم لـ"موقع الحرة".

وكان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قد أشار إلى وجود ثلاثة آلاف متشدد في سورية والعراق لم يلقوا السلاح بعد.

ويرى نجم أن لتنظيم داعش "إرثا كبيرا لن يكون القضاء عليه سهلا"، مشددا على ضرورة الاستعانة بالمواطنين للكشف عن الخلايا النائمة وفضح العناصر المختبئة في التجمعات السكانية.

"المواطن نصف المعلومة"

لا تزال هناك عناصر من تنظيم داعش في مناطق جنوب نهر الفرات التي تعرف بمنطقة الوديان ووادي حوران ووادي القدف ووادي الأبيض ومناطق حوض الثرثار، غرب صلاح الدين ومناطق حوض شرق دجلة وجبال حمرين ومنطقة مطيبجة، حسب ما ذكر الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويعد وادي حوران الممتد من الحدود السورية مرورا بصحراء الأنبار على امتداد 300 كيلومتر وبعمق يصل أحيانا إلى 200 متر، أبرز المواقع الطبيعية التي يستخدمها المتشددون مخابئ لهم.

لكن هذه البقايا لن تكون قادرة على تنفيذ هجمات بالشكل التي تريد، "لأن هناك قاعدة بيانات لدى الأجهزة الاستخباراتية عن كل تحركات هذه المجموعات"، وفقا للخبير العراقي فاضل أبو رغيف.

وبالإضافة إلى الجهود الاستخباراتية، يرى أبو رغيف أن تعاون المواطنين مع أجهزة الأمن أمر هام من أجل السيطرة على خلايا داعش النائمة، "فالمواطن نصف المعلومة الأمنية".

ونجحت الاستخبارات العراقية في تفكيك أربع مجموعات إرهابية خلال الشهرين الماضيين في بغداد.

ويرى الصحافي العراقي عقيل الشويري أن هناك حاجة إلى تثقيف المواطن من أجل تسهيل تعاونه مع القوات المسلحة.

ويشير الشويري أيضا إلى أهمية التعاون الدولي في قضية السيطرة على هذه الخلايا النائمة.

العودة إلى الأسلوب القديم

القوات العراقية خاضت معارك شرسة خلال الأشهر الماضية، بدءا من الموصل في تشرين الأول/أكتوبر 2016، وصولا إلى المعركة الأخيرة في الصحراء الغربية للبلاد.

وفي عملية الصحراء، هدفت القوات العراقية إلى طرد فلول المتشددين والتقاء القوات في الصحراء بين محافظتي نينوى الشمالية والأنبار الغربية، في طريق يمتد حوالى 200 كيلومتر بموازاة الحدود مع سورية.

وأوضح المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل راين ديلون أن تأمين الحدود "ليس مهمة سهلة" لأي قوة.

ويؤكد ديلون في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن "داعش هزم عسكريا، لكنه لم يهزم بشكل كامل، فهو ما زال يشكل خطرا على العراق".

ويتوقع الضابط الأميركي عودة المتشددين إلى "جذورهم الإرهابية من خلال شن هجمات دامية ضد المدنيين العزل، على غرار ما جرى في الناصرية والرمادي، وأماكن أخرى خلال الأسابيع الماضية".

ويحتاج العراق مزيدا من الوقت للقضاء تماما على المتشددين الفارين الذين يشكلون تهديدا على المدنيين، حسب الصحافي عقيل الشويري.

ويرى الخبير الأمني حسين علاوي نجم أن المصالحة الوطنية ومحاربة الأيديولوجية المتطرفة أمران ضروريان أيضا لمواجهة هذا التهديد.

XS
SM
MD
LG