Accessibility links

مصر تدعو لتجاوز الجمود بمفاوضات سد النهضة الأثيوبي


الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس كلا من أديس بابا والخرطوم إلى تجاوز حالة الجمود التي تعتري المفاوضات الفنية حول سد النهضة الأثيوبي، وكشف عن عزم بلاده إنشاء منطقة صناعية في أثيوبيا.

وقال السيسي في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ميريام ديسالين الذي وصل إلى القاهرة الأربعاء، إن انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة العليا بين مصر وأثيوبيا للمرة الأولى على مستوى قيادة البلدين دليل على أن هناك إرادة سياسية لتجاوز أي خلاف.

ودعا كلا من أثيوبيا والسودان إلى تجاوز حالة الجمود التي تعتري المفاوضات الفنية حول سد النهضة، وقال إن كسر الجمود ضروري لتحديد الآثار البيئية والاجتماعية المحتملة على دولتي المصب.

وأضاف السيسي أن طرح مصر الخاص بإشراك البنك الدولي في المفاوضات المتعلقة بسد النهضة ما زال قائما، لافتا وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية إلى أن "الأشقاء في الدولتين يدرسونه".

واقترحت مصر إشراك البنك الدولي كطرف ثالث محكم إلى جانب الدول الثلاث والمكتبين الاستشاريين، لتحقيق تقدم في المفاوضات حول السد. وأعلنت أثيوبيا قبل أيام رفضها للاقتراح المصري.

رئيس الوزراء الأثيوبي من جانبه قال في المؤتمر الصحافي إن سد النهضة لن يشكل أي ضرر على مصر، وإن هدف بلاده الرئيسي من بنائه هو التغلب على الفقر.

وأكد المسؤول الأثيوبي استعداد بلاده لاستمرار التعاون مع السيسي لحل القضايا العالقة، مشددا على أن أديس أبابا "لا ولم ولن تفكر في تعريض الأشقاء في مصر أو السودان للخطر".

ويأتي هذا المؤتمر الصحافي عقب توقيع ثلاث اتفاقيات في مجال الزراعة والصناعة والتشاور السياسي بين البلدين.

تحديث (الأربعاء 17 يناير 18:45 ت.غ)

وصل رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين الأربعاء إلى القاهرة في زيارة تستغرق يومين لبحث قضية سد "النهضة" التي تخشى مصر أن يخفض حصتها من مياه نهر النيل، وسط توترات متفاقمة بين البلدين اللتين تعتمدان على مياه النهر.

وديسالين هو أرفع مسؤول أثيوبي يزور مصر للمشاركة في اجتماع بات منتظما "للجنة العليا المشتركة" لمعالجة القضية. وسوف يلتقي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس.

وعقد وزيرا خارجية البلدين محادثات قبيل الزيارة، وقالت مصر إنها ملتزمة باتفاق سابق لتقاسم النيل مع إثيوبيا والسودان.

وقال وزير الخارجية سامح شكري في تصريحات عبر التلفزيون الرسمي: "سوف يكون عند تنفيذه بالكامل، نموذجا ناجحا للتعاون في حوض النيل".

وأعربت مصر عن قلقها الشديد بسبب السد الذي أوشك على الانتهاء عند منبع النهر.

والنيل هو مصدر المياه الجارية لسكان البلاد البالغ تعدادهم 95 مليونا

وقللت إثيوبيا التي يقارب تعداد سكانها سكان مصر، من شأن هذه المخاوف، وقالت إن السد ضروري لتنميتها الاقتصادية.

وأعربت مصر عن مخاوفها من أن ملء الخزان يمكن أن يقلل من تدفق مياه النيل ما يحتمل أن يؤثر بشدة على الزراعة وقطاعات أخرى في مصر.

وتقول إثيوبيا إن السد تبلغ كلفة تشييده خمسة مليارات دولار، وإن الأغلبية العظمة من سكانها تفتقد للكهرباء. وسوف يولد السد الكهرومائي أكثر من 6400 ميغاوات، في زيادة كبيرة للإنتاج الحالي للبلاد من الكهرباء الذي يبلغ 4 آلاف ميغاوات.

اقرأ أيضا: السيسي: مصر لن تحارب أشقاءها

XS
SM
MD
LG