Accessibility links

راخوي: الوقت لا يزال متاحا للتراجع عن قرار استقلال كاتالونيا


رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي

أعلن رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي في مقابلة نشرت الأحد أنه لا يستبعد تعليق العمل بالحكم الذاتي في كاتالونيا إذا لم يتراجع قادة هذا الإقليم عن التهديد بإعلان الاستقلال عن إسبانيا.

وفي مقابلة مع صحيفة "إل باييس"، وردا على سؤال حول تطبيق المادة 155 من الدستور التي تتيح تعليق العمل بالحكم الذاتي في كاتالونيا، قال راخوي "لا استبعد شيئا، لكن يجب أن أفعل الأشياء في وقتها"، مضيفا "أرغب في أن يتم بأسرع وقت ممكن سحب التهديد بإعلان الاستقلال".

وأوضح رئيس الوزراء أن "الوضع المثالي هو ألا نضطر لاتخاذ إجراءات جذرية ولكن هذا الأمر يتطلب تصحيحا للمسار" من جانب حكومة الإقليم.

وشدد على أن "الوقت لا يزال متاحا" أمام قادة كاتالونيا للتراجع كي لا تضطر مدريد لاستخدام القوة ضدهم.

ويتعرض رئيس الوزراء الإسباني لضغوط شديدة من ناخبيه ومن الجناح المتشدد في حزبه لاعتماد موقف أكثر حزما إزاء دعاة استقلال الإقليم.

وجدد راخوي في مقابلته التأكيد على أنه يرفض "النقاش في وحدة البلاد"، مشيرا إلى أنه في كل الأحوال "لن نتحدث تحت التهديد"، وذلك في الوقت الذي يمكن أن يلجأ فيه قادة الإقليم، بحسب معلومات صحافية، إلى إعلان استقلال يدخل حيز التنفيذ بعد فترة زمنية معينة.

وأضاف "فلنكن جديين: لا يمكن أن نبني شيئا إذا لم يزل التهديد ضد وحدتنا الوطنية".

وعن العنف الذي مارسته الشرطة الاتحادية في كاتالونيا لمنع الاستفتاء قال رئيس الوزراء "ربما حصلت أخطاء"، لكن الخطأ الجوهري ارتكبه قادة الإقليم بتعريضهم "السيادة الوطنية" للخطر، حسبما أضاف.

تظاهرات حاشدة

وكان عشرات آلاف المتظاهرين قد نزلوا إلى الشوارع في أنحاء إسبانيا السبت داعين إلى وحدة البلاد ومطالبين بتحرك لتفعيل مسار الحوار وحل الأزمة السياسية.

وتجمع متظاهرون يرتدون الأبيض أمام مباني البلديات في أنحاء إسبانيا للمطالبة بعقد حوار لإنهاء الأزمة في كاتالونيا. ولكن بعضهم حمل أعلاما تحمل شعار نسر أسود يعود إلى حقبة الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو وطالب راخوي بـ"الدفاع عن الوطن".

ويأتي ذلك بعد أيام من تصاعد التوتر جراء حملة أمنية استهدفت الناخبين في الاستفتاء على استقلال كاتالونيا الذي جرى في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، وأسفرت عن إصابة نحو 900 شخص، وحديث مسؤولي كاتالونيا عن إمكانية إعلان استقلال الإقليم بشكل أحادي خلال أيام.

وظهرت بوادر خلال الأيام الأخيرة لمساع محتملة يبذلها الطرفان لنزع فتيل الأزمة، بعدما قدمت مدريد أول اعتذار الجمعة للكاتالونيين الذين تعرضوا لإصابات جراء محاولة الشرطة منع الاستفتاء.

واحتشد نحو 5500 شخص بلباس أبيض في ساحة قرب مبنى بلدية برشلونة، بحسب الشرطة. وقال أحد المشاركين "لا يمكن أن يتوقعوا بقاء كاتالونيا جزءا من إسبانيا سوى جراء الخوف"، داعيا السياسيين إلى "التحاور أو الاستقالة".

ودعا معارضو الاستقلال إلى تظاهرة حاشدة في برشلونة الأحد.

وفي حال أعلنت كاتالونيا استقلالها، يمكن لمدريد الرد عبر تعليق الوضع الحالي للإقليم كمنطقة حكم ذاتي وفرض سلطتها عليها بشكل مباشر.

ونشرت الحكومة الكاتالونية الجمعة النتائج النهائية للاستفتاء، وأعلنت أن 90 في المئة من المقترعين طالبوا بالانفصال عن إسبانيا، في اقتراع بلغت نسبة المشاركة فيه 43 في المئة.

XS
SM
MD
LG