Accessibility links

الجعايدي: تونس يجب أن تقول كلمتها في المونديال


راضي الجعايدي

راضي الجعايدي، لاعب سابق في المنتخب التونسي. لعب في موقع متوسط دفاع متقدم في كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، ثم في مونديال ألمانيا سنة 2006. وحصل رفقة نسور قرطاج على كأس أمم أفريقيا سنة 2004.

انتقل للعب في الدوري الإنجليزي لنادي بولتن واندرز، ثم برمنغهام سيتي، قبل أن يختم مسيرته الاحترافية لاعبا مع نادي ساوثامبتون.

حاليا يدرب الجعايدي فريق الآمال لنادي ساوثامبتون (دون الـ 23 سنة).

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يبدي الجعايدي تفاؤلا بحظوظ منتخب بلاده في مونديال روسيا، "رغم أنّ الأمر يبدو صعبا على الورق"، على حد قوله.

يرى أن ثقة التونسيين في منتخبهم في محلّها "نظرا للإمكانيات التي أبداها أشبال المدرب نبيل معلول خلال المباريات التّصفوية واللقاءات التحضيرية".

نص المقابلة:

آمال كبيرة في تأهل "نسور قرطاج" للدور الثاني في المونديال ظهرت بعد تعادلهم في المباراة الودية مع البرتغال، هل هذا التفاؤل مشروع؟

بداية يجب أن أؤكد أن التفاؤل مشروع في كرة القدم، وأرى أن سلسلة النتائج الإيجابية التي حققها الفريق التونسي خلال التصفيات أوّلا، والمستوى الذي ظهر به خلال المباريات التحضيرية ثانيا، يؤكدان مشروعية الأمل أو ما تسميه أنت التفاؤل.

التفاؤل والأمل دافعان أساسيان للأمام، افتقدناهما كثيرا خلال السنوات الماضية، يجب أن يثق التونسيون في فريقهم، وعلينا أن نقف جميعا وراء أبنائنا.

هل لديك ما تقوله حول خطة اللّعب التي أعدّها المدرب نبيل معلول خلال تلك المباريات؟

خلال المباريات الأخيرة التي لعبها المنتخب التونسي ضد كل من كوستاريكا وتركيا والبرتغال، لاحظت أن المدرب اعتمد على خطة (1-3-2-4)، وهي طريقة جيدة تتماشى مع إمكانيات اللاعبين التونسيين.

الفريق التونسي فيه عناصر جيدة جدا، وبإمكانها رفع التحدي

الذي ينقصنا في الفريق هو لاعب يسجل الأهداف، أو بتعبير آخر، رأس حربة، وخلال المباريات التي ذكرت، كان بإمكاننا التسجيل في أكثر من مناسبة، لكن غياب رأس حربة حال دون ذلك.

لكن اعتماد معلول على لاعبين محترفين على الأطراف، مثل فخر الدين بن يوسف، ووهبي الخزري يمكن أن يدعم الهجوم كثيرا، خصوصا أمام إنجلترا.

هذا يعني أن المباراة ضد إنجلترا ستكون صعبة على المنتخب التونسي؟

لا شكّ أن أي فريق يلعب ضدّ إنجلترا سيواجه صعوبات كبيرة للوصول إلى شباكها، لكن ذلك وارد إذا اعتمدنا على اللعب على الطريقة التونسية البحتة، خصوصا عند استرجاع الكرات.

شخصيا، أعتبر خطّة (1-3-2-4) جيّدة جدا، لكن على الناخب الوطني تغييرها بتغير المعطيات، ذلك لأن لكل لقاء فلسفته، وهناك مستجدات تطرأ مع مرور أطوار المباراة.

راضي الجعايدي
راضي الجعايدي

وهل سيؤثر غياب صانعي ألعاب المنتخب يوسف المساكني وحمدي الحرباوي؟

المقابلات الأخيرة أثبتت أن غياب المساكني لن يؤثر كثيرا على أداء الفريق العام مقارنة مع الحرباوي.

التفاؤل والأمل دافعان أساسيان للأمام، افتقدناهما كثيرا خلال السنوات الماضية

أرى جيدا نعيم السليتي مكان المساكني، أما الحرباوي فغيابه سيترك فراغا كبيرا في المجموعة، لأنه لاعب هجومي بامتياز وقناص أهداف متميز، لا تنس أنه هداف في ناديه بالدوري البلجيكي.

لكن عموما أرى أن خيارات نبيل معلول جيدة، وخلال المباريات التي تابعت، رأيت تناسقا بين الخطوط في الميدان.

وماذا عن مواجهتي بلجيكا وبنما؟

منتخب بلجيكا، يشكل العائق الثاني بعد إنجلترا في هذه المجموعة، وهو ما يجعلني أؤكد أنّ المعطيات على الورق لا تعطي تونس حظوظا كبيرة في التأهل، لكن هذا لا يعني عدم التفاؤل.

الفريق التونسي فيه عناصر جيدة جدا، وبإمكانها رفع التحدي أمام بلجيكا وبنما.

هناك مباريات لا تقبل القسمة على اثنين، لذلك أؤكد أن كل شيء وارد، وعزيمة الشباب التونسي يمكن أن تصنع الفارق.

فريق بلجيكا فريق جيد، ويلعب كرة نظيفة، نعرف قوته، لكن منتخب بنما كذلك يضم لاعبين كبار نسبيا في السن، ولديهم خبرة جيدة في لعب الكرة.

هناك حديث عن قرار نبيل معلول مغادرة المنتخب بعد المونديال، هل يمكن أن تتولى المهمة في حال دعتك الجامعة التونسية لكرة القدم؟

في الحقيقة، لا أستطيع أن أجيب على هذا السؤال، وأشك أن يكون معلول قد صرّح بذلك.

تدريب المنتخب التونسي سيكون فخرا لي طبعا، موضوعنا كتونسيين الآن هو كيف سنقف وراء نبيل معلول والمنتخب خلال كأس العالم، التي لا تفصلنا عنها إلا أيام.

الآن أنا واحد من 12 مليون تونسي، واهتمامي منصبٌّ على الفريق، وطريقة لعبه ضمن مجموعة قوية، زيادة على كون الحديث عن مغادرة نبيل معلول سابقة لأوانها بحكم توقيعه عقدا يمتد إلى 2022، أرى أن نتركه يعمل ونقف إلى جانبه ونشجعه هو وفريقنا الوطني.

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG