Accessibility links

الخارجية الأميركية: الوضع في بورما معقد للغاية


روهينغا فارون من بورما

قال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون جنوب شرق آسيا باتريك مورفي إن تركيز الولايات المتحدة في الأزمة المندلعة في ولاية راخين، غرب بورما (ميانمار)، ينصب على إيصال المساعدات الإنسانية للأشخاص المحتاجين بالتعاون بين المجتمع الدولي والسلطات البورمية.

وأكد في مؤتمر صحافي الجمعة أن واشنطن تدين الهجمات أيا كانت طبيعتها، أكانت ضد قوات الأمن، أو ضد المدنيين، وقال "نحن قلقون للغاية بسبب الادعاءات المستمرة بوقوع انتهاكات أسفرت عن نزوح الكثيرين من الأشخاص".

وأشار إلى أن حركة النزوح من ولاية راخين طالت أقليات كثيرة تعيش في المنطقة، وليس فقط أبناء أقلية الروهينغا المسلمة.

وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة فيفيان تان الجمعة أن نحو 270 ألف لاجئ معظمهم من الروهينغا فروا من أعمال العنف في ولاية راخين ودخلوا بنغلادش منذ 25 آب/ أغسطس.

موقف الحكومة

وعن موقف الحكومة البورمية، قال مورفي إن الوضع في بورما معقد للغاية. فالحكومة المدنية التي استلمت السلطة بعد انتخابات جرت قبل فترة ورثت دستورا يعطي صلاحيات كبيرة للقوات المسلحة، "من بينها دور بارز" في ولاية راخين الواقعة في شمال البلاد.

وتقود أونغ سان سو تشي السلطة التي تقف وراء الحكومة بعد تحقيق حزبها انتصارا كبيرا في انتخابات عام 2015، ما مهد لإنهاء مرحلة الحكم العسكري، وتعتبر زعيمة الأمر الواقع في البلاد.

وقال "هناك وضع خاص في ولاية راخين حيث تمتلك القوات الأمنية معظم السلطات".

وأكد أن الولايات المتحدة تدعم مسار الانتقال الديموقراطي في بورما، مشيرا إلى أن البورميين الآن أمام أفضل فرصة تتوفر لديهم منذ عقود للمضي في الطريق الصحيح.

ولكنه أكد أن المقاربة الأميركية الداعية إلى الشراكة مع الحكومة البورمية لحل مشاكل البلاد "لا تعني عدم التعبير عن مخاوفنا وانتقاداتنا حين يقتضي الأمر ذلك"، مضيفا "بالتأكيد، نحن الآن ندعو إلى وقف العنف والتوترات التي أدت إلى أعمال عنف".

التمييز في بورما

وعن واقع الحال في بورما، شرح مورفي أن "أقليات إثنية كثيرة تعاني من التمييز بحقها. وفي ولاية راخين، فإن مأزق الروهينغا خاص وهو واحد من أكبر المآسي الإنسانية في المنطقة".

وأوضح أنه زعيمة البلاد أونغ سان سو تشي وحكومتها، وتحت قيادة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، أسسا لجنة للنظر في التوترات القائمة في ولاية راخين.

ولفت إلى أنه في 25 آب/ أغسطس، في اليوم الذي هاجمت فيه مجموعة من المسلحين الروهينغا مراكز للقوى الأمنية، ما أدى إلى اندلاع موجة العنف الأخيرة، أصدرت هذه اللجنة تقريرها النهائي الذي يتضمن توصيات.

ويبلغ عدد هذه التوصيات حوالي 80 توصية تؤكد على ضرورة توفير الكثير من الحقوق الأساسية وترسم خارطة طريق نحو المواطنة وتحقيق التنمية.

وقال مورفي "أونغ سان سو تشي هي التي أسست هذه اللجنة وهي تحتضن التوصيات الصادرة عنها"، وتابع "هذا مشجع، هذا مسار نريد أن ندعمه"، وأضاف أن ما يجب القيام به الآن هو تنفيذ هذه التوصيات "وأعتقد أن هذا ما يجب أن نركز عليه".

المصدر: موقع وزارة الخارجية الأميركية

XS
SM
MD
LG