Accessibility links

لوغر وكيسنجر وبريجينيسكي يطالبون الرئيس بوش بسحب قواته من العراق


طالب السناتور الجمهوري البارز ريتشارد لوغار الرئيس جورج بوش بإصدار أوامره لبدء انسحاب نظامي للقوات الأميركية من العراق، والإصغاء إلى أصوات المعتدلين في كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري للتوصل إلى حل مناسب.

وأكد السناتور لوغار، وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أن إرسال قوات إضافية إلى العراق لم يؤد الغرض منه، وهو توفير الفرصة الكافية لحكومة نوري المالكي للإيفاء بتعهداتها، وأن من المهم الآن أن يغيير الرئيس بوش لسياسته وأن لا ينتظر حتى وصول تقرير الجنرال بيتريوس في شهر سبتمبر/ أيلول القادم.

وقال لوغار في لقاء مع شبكة CBS الأميركية إن من الضروري تمهيد الأرضية الديبلوماسية والسياسية للتوصل إلى حل لمشكلة العراق، وأضاف لوغار:

" من الضروري أن يكون هناك حوار أميركي - عراقي مع دول المنطقة لتأمين مصالحنا المشتركة في العراق، فهذا ضروري لاستقرار الشرق الأوسط، ومن الضروري أيضا بقاء قوة أميركية لأغراض تدريب قوات الجيش والشرطة العراقية، وتأمين الحدود العراقية بالتنسيق مع دول الجوار، وذلك تمهيدا لسحب القسم الأكبر من قواتنا من العراق".

وشكك السناتور لوغار في إمكانية قيام الحكومة العراقية بالإيفاء بتعهداتها الدستورية رغم توقعاته بورود تقرير إيجابي من الجنرال بيتريوس هذا الخريف حول تحجيم نشاط القاعدة في العراق في ديالى وبغداد، وقال لوغار:

" الحكومة العراقية لن تتمكن من الإيفاء بتعهداتها حول إجراء التعديلات الدستورية أو إقرار قانون النفط الجديد، لا في نهاية هذا العام ولا في ربيع العام القادم، وربما يتطلب الأمر منهم أعواما عديدة، هذا أمر محزن ولكنه واقعي، ثم أنه ليس بإمكان قواتنا توفير الأمن لـ 18محافظة عراقية لا في سبتمبر/ أيلول، ولا في ديسمبر/كانون أول القادمين، ولا حتى العام القادم، ولكننا نستطيع مساعدة القوات العراقية في هذا المجال".

ويعتقد لوغار أن المشاكل الرئيسة مثل المصالحة الوطنية والإستفتاء في كركوك لن تـُحل عبر بقاء القوات الأميركية في العراق، بل عبر التفاهمات السياسية بين العراقيين أنفسهم.

وأضاف لوغار أن وزير الخارجية هوشيار زيباري أبلغه أن مجلس النواب العراقي ربما سيناقش قانون النفط الجديد خلال هذا الصيف، ولكن لوغار عبر عن تشاؤمه من إمكانية تغيير الأوضاع.

من جهته، أكد هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركية الأسبق على ضرورة إيجاد حل سياسي يتم في إطاره الإعداد لخطة سحب القوات الأميركية من العراق، وذلك عن طريق مجموعة تضم أعضاء من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، وقال كسينجر:

" الحل يجب أن يشمل الحوار مع جميع الأطراف العراقية ودول الجوار لتأمين عراق مستقر بعد انسحاب القوات الأميركية من هناك وحتى لا يتحول العراق إلى بركان منفجر تؤدي الحمم الخارجة منه إلى اندلاع حرب عالمية مثلما حدث عام 1914".

وأكد كيسنجر أنه ليس من الضروري الإسراع بعملية الانسحاب تحت ضغط الكونغرس، بقدر ما هو ضروري ترتيب إنسحاب منظم في إطار عسكري وسياسي، مثلما تم الاتفاق عليه مثلا في قمة شرم الشيخ في الآونة الأخيرة".

وعلق مستشار الأمن القومي الأسبق زيغينيو بريجنسكي بالتأكيد على وجوب إعداد إطار سياسي لسحب القوات الأميركية من العراق، موضحا بقوله:

" لإيجاد مثل هذا الإطار السياسي علينا إعلان نيتنا في الإنسحاب بكل وضوح وبدون مواربة مع كل القيادات العراقية حول ترتيب موعد الانسحاب فضلا عن قيادات دول الجوار، وعدم إستثناء أي جهة لها مصلحة في العراق، لأنهم جميعا لن يساعدونا إذا لم يتأكدوا أننا فعلا ننوي سحب قواتنا من هناك، ولأن دول الجوار ستساعد العراقيين على التعامل مع التداعيات التي ستترتب على انسحابنا."

XS
SM
MD
LG