Accessibility links

الصحف البريطانية تذكر أن طبيبين من بين المشتبهين الخمسة في اعتداءات لندن وغلاسكو


أكدت مصادر أردنية مطلعة الاثنين أن جراحا أردنيا يدعى محمد جميل عبد القادر العشا من بين الأشخاص الخمسة الموقوفين في إطار الاعتداءات الفاشلة في لندن وغلاسكو كما أفادت محطات تلفزة بريطانية بأن طبيبا عراقيا أحد منفذي الاعتداء الفاشل على مطار غلاسكو وكشفت أن اسمه بلال عبد الله.

وكانت الصحف البريطانية نقلت عن مصادر أمنية أن الخلية التي كانت وراء هذه الاعتداءات لم يتم تفكيكها بالكامل وذكرت الصحف البريطانية الاثنين أن الشرطة لا تزال تبحث عن مشتبه واحد على الأقل في إطار محاولات اعتداءات لندن وغلاسكو. كما أكدت أن من بين الأشخاص الخمسة الموقوفين طبيبين.

وذكر أيضا ان الشرطة البريطانية اعتقلت الإثنين مشتبهيْن آخريْن ليصل عدد المعتقلين المشتبهين في محاولة التفجيرات سبعة.

وتواصل شرطة مكافحة الارهاب في بريطانيا البحث عن مشتبهين آخرين على علاقة بتلك الحوادث.
وقد أوقفت الشرطة البريطانية رجلا في الـ 26 من العمر وامرأة في الـ 27 على طريق سريع في شيشر.
وقالت الصحف إن الرجل الذي اعتقل على الطريق السريع طبيب يعمل في مستشفى نورث ستافوردشر في منطقة ستوك اون ترنت ويقيم في نيوكاسل.
وبحسب "دايلي تلغراف"، قد يكون الطبيب من أصل لبناني، في حين قالت "ذي صن" إنه إيراني و"ديلي ميل" إنه أردني. وأوقف رجل آخر ظهر الأحد في ليفربول.

جميع الموقوفين من الشرق الاوسط

وأوردت هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي إن جميع الموقوفين يتحدرون من منطقة الشرق الأوسط خلافا للشهادات الأولى في مطار غلاسكو التي أشارت إلى رجلين بملامح هندية باكستانية.

ورفضت الشرطة تأكيد هذه المعلومات. وقالت وزيرة الداخلية جاكي سميث لشبكة "سكاي نيوز" الاثنين إن المعلومات التي ذكرت بأن الموقوفين ليسوا بريطانيين مجرد تكهنات.

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون قد ألمح إلى أن منفذي محاولتي الاعتداء الأخيرتين في لندن والهجوم الذي استهدف مطار غلاسكو "مرتبطون بالقاعدة".

وبحسب صحيفتا "تايمز" و"ذي غارديان"، فإن أحد منفذي الاعتداء ضد مطار غلاسكو هو أيضا طبيب يعمل لحساب مستشفى الكسندرا الملكي في بايزلي قرب غلاسكو. ورأت "دايلي تلغراف" أن الرجلين مسؤولان أيضا عن محاولات الاعتداءات الفاشلة في لندن.

وتحدثت عدة صحف عن أن الشرطة داهمت منزلهما في قرية هيوستن لكنها لم تجدهما قبل ساعات فقط من استهداف المطار.

وكان قائد شعبة مكافحة الإرهاب في سكتلنديارد بيتر كلارك قد أعلن أن التحقيق يتقدم "بسرعة قصوى" وتحدث عن علاقات "واضحة" بين الاعتداءات الثلاثة.
وكان قد عثر على سيارتين مفخختين الجمعة قرب بيكاديلي سيركس في وسط لندن وهو حي يرتاده الكثير من الناس ليلا. وكانت إحدى السيارتين متوقفة قرب ملهى. وعثرت الشرطة في داخلها على عشرات ليترات البنزين وقوارير الغاز وعدد كبير من المسامير.

وقد دفع منفذا اعتداء غلاسكو بسيارة جيب شيروكي تحتوي على عدد من قوارير الغاز نحو الأبواب الرئيسية لمحطة الركاب في المطار. واحترقت السيارة بشكل كبير.

هذا وقد أشاد الرئيس بوش بالطريقة التي تعاملت بها الحكومة البريطانية مع محاولات الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها مدينتا لندن وغلاسكو خلال اليومين الماضيين.

وقال في تصريحات صحفية أدلى بها في مدينة كينيبنكبورت في ولاية "مين" حيث يستضيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين:
"تؤكد هذه المحاولات أن الحرب على هؤلاء المتطرفين ما زالت مستمرة، وليس بالإمكان على الإطلاق معرفة الجهة التي سيحاولون استهدافها في المستقبل. كما أنظر بتقدير بالغ للرد القوي الذي قابلت به حكومة غوردون براون المحاولات التي قام بها أولئك الأشخاص".

بريطانيا تواجه خطرا مستمرا

وقد أعلنت جاك سميث وزيرة الداخلية البريطانية، ان بريطانيا تواجه خطرا مستمرا للارهاب ودعت الشعب البريطاني إلى البقاء متيقظاً، ومؤكدة ان الارهاب لن يروع البريطانيين:

" أتفهم شعور الاخرين بالقلق، لكنني أطلب منهم عدم الخوف، ومواصلة حياتهم ونشاطاتهم الاعتيادية والخروج الى شوارع العاصمة ومشاهدة الحفلات تماما كما فعلوا خلال عطلة نهاية الاسبوع، مازالت الحركة في المطارات ناشطة حيث يتوجه الناس الى عطلاتهم، هكذا يجب ان نرد على مثل هذه الاعتداءات، ويجب ان يتزامن ذلك مع تشديد الاجراءات الامنية".



دعوة لتقديم المساعدة

دعا الزعماء المسلمون في بريطانيا أبناء طائفتهم إلى تقديم المساعدة للسلطات البريطانية في سبيل مكافحة التطرف في أعقاب إكتشاف مخططات التفجير في لندن واسكتلندا.

وطالب غياث الدين صديقي رئيس البرلمان الاسلامي في بريطانيا المسلمين بمساندة الحكومة البريطانية وقوات الامن مشيرا الى ان الادلة المتوفرة حاليا حول الاعتداءات الثلاثة الفاشلة تتحدث عن وقوف الاسلاميين وراءها، داعيا المسلمين الى استئصال التطرف من جذوره.

وقالت مجموعة المبادرة الاسلامية في بريطانيا، ان من يقف وراء محاولات الاعتداء يريد بوضوح إحداث أكبر ضرر ممكن وازهاق أرواح الأبرياء.

اسلام أباد قلقة

وقد أدانت اسلام أباد محاولات الاعتداء الفاشلة في بريطانيا وأعربت عن قلقها على سلامة البريطانيين من أصل باكستاني بعد ورود تقارير تشير الى احتمال نشوء موجة من العداء ضد الجالية الباكستانية خصوصاً بعد الكشف عن تورط باكستانيين في هذه المحاولات.

وقالت تسنيم اسلام المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية ان بلادها تشجب مثل هذه المخططات الارهابية.

من جهته أكد داوود عبد الله الأمين العام المساعد للمجلس الإسلامي البريطاني في حديث لـ"راديو سوا"، ان الادانة والشجب لا يكفيان، وقال ان مكافحة التطرف والارهاب تتطلب اجراء حوار مع الجالية المسلمة الى جانب تشديد الاجراءات الامنية.
XS
SM
MD
LG