Accessibility links

سلطات إقليم كردستان تحاول تحجيم عمليات القتل المرتبطة بما يُعرف بغسل العار


تسعى سلطات إقليم كردستان إلى مكافحة جرائم غسل العار بعد أن أصبح تعرض النساء إلى القتل أو الاضطهاد أو العنف أمرا شائعا من قبل ذويهن، ولا سيما اللواتي يرفضن عادات العائلة وتقاليدها.

وجاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية أن حكومة إقليم كردستان شكلت في الآونة الأخيرة لجنة متابعة للحد من هذه الظاهرة بعد أن أخفق قانون أصدره برلمان الإقليم مطلع الألفية الجديدة، في كبح العنف ضد النساء، على الرغم أنه يقضي بعدم تخفيف العقوبة في حالة ارتكاب مثل هذه الجرائم.
وينقل التقرير عن يوسف محمد عزيز وزير حقوق الإنسان في حكومة الإقليم قوله إن تشكيل اللجنة جاء نتيجة اهتمام المسؤولين بإيجاد حلول، ولفت إلى أن لجاناً أخرى من وزارات الأوقاف والتربية والداخلية والعدل شُكلت لمواجهة هذه الظاهرة.
ولم يستبعد الوزير إصدار قوانين إضافية لان الاجراءات القضائية التي اتخذت ضد مرتكبي هذه الجرائم لم تكن بالمستوى المطلوب.
وتشير آخر إحصائية أعدتها وزارة حقوق الإنسان في إقليم كردستان إلى تعرض أكثر من 500 امرأة فقط في السليمانية، في الأشهر الخمسة المنصرمة من السنة الحالية إلى أنواع مختلفة من العنف تنوعت بين حالات قتل ووفاة جراء إضرام النار في أنفسهن والخطف والضرب المتعمد.
وتعرضت 1108 امرأة في سنة 2006 في محافظة السليمانية إلى عمليات قتل أو محاولة قتل وحرق وخطف وحالات أخرى من الاضطهاد وفقا للتقرير. وتؤكد جمعيات حقوقية أن اليأس يدفع عشرات النساء إلى حرق أنفسهن هربا من قسوة التقاليد والأعراف العشائرية.

وتشير سوزان شيخ شهاب عضو برلمان الإقليم الى أن تعرض المرأة إلى العنف بدواعي الشرف تعود لأسباب عدة بينها غياب القانون، كون السلطة التنفيذية لا تمارس صلاحيتها، بل تركت هذه الأمور للأعراف العشائرية، مثل الصلح والفدية، وإعطاء الفتيات كهدايا للترضية عند وقوع أية مشكلة بين عائلتين أو عشيرتين.
ولم ينجح القانون الصادر عام 2002 في كبح العنف ضد النساء على الرغم من أنه يوقف العمل بمواد من قانون العقوبات العراقي الصادر سنة 1969 والمتعلق بما يُعرف بجرائم الشرف.وتطالب النائبة سوزان شهاب الحكومة بأن تكون بمستوى المسؤولية، وتُلزم السلطة القضائية ووزارة الداخلية بمحاسبة المجرمين، وعدم السماح لهم بالفرار.
وفي هذا الصدد تقول الصحافية جيمن صالح رئيسة تحرير موقع "كردستان أونلاين" الإخباري في أربيل إنه تصلها نحو 15 حالة عن تعرض نساء إلى عمليات قتل أو حرق أسبوعيا.
وسأل صالح هل يُعقل أن تتعرض امرأة الى الحرق بنسبة 70 الى 80 % ولا تجد أحدا يساعدها؟ إنهم يرغمونها على حرق نفسها ثم ينقلونها إلى المستشفى بعد التيقن من أنها لن تبقى حية.
وكان تقرير وزارة حقوق الانسان أكد في نيسان/ابريل الماضي أن عدد النساء اللاتي انتحرن أو قتلن عام 2005 كان 289 امراة لكنه ارتفع إلى 533 امرأة عام 2006 وازدادت نسبة الانتحار بين الضحايا من 22% سنة 2005 الى 88% عام 2006 وارتفعت نسبة القتل من 4% سنة 2005 إلى 6.34% في 2006 .
وأشار التقرير إلى أن غالبية النساء اللواتي يتعرضن إلى العنف تتراوح أعمارهن بين 13 و18 عاما، وحدد أنواع العنف الذي يمارس ضد المرأة، بالضرب والاعتداء الجنسي والتهديد بالقتل والسب والقذف والزواج القسري والخطف والابعاد عن الدراسة بالقوة.
XS
SM
MD
LG