Accessibility links

رجال دين باكستانيون يقومون بمحاولة أخيرة لتجنب هجوم على المتحصنين في المسجد الأحمر


أعلن رجال دين إسلاميون باكستانيون يوم الإثنين أنهم يقومون بمحاولة أخيرة لتفادي شن هجوم على المتشددين المتحصنين داخل المسجد الأحمر بعد أن أصدرت السلطات ما وصفته بآخر إنذار لهم من أجل الاستسلام.

وقد وافق عبد الرشيد غازي رجل الدين الذي يتزعم الطلاب المتشددين والمسلحين داخل المسجد الأحمر على إجراء محادثات مع رجال دين آخرين موفدين من الحكومة الباكستانية.

وقال مسؤول باكستاني رفض الكشف عن اسمه إن المسوؤلين السبعة الذين شارك غازي في عملية اختيارهم للتفاوض مع الحكومة عقدوا اجتماعا مع رئيس الوزراء الباكستاني السابق شودري حسين ورئيس الوزراء الحالي شوكت عزيز في إسلام أباد للتوصل إلى حل للأزمة.
وقد طالب رجال الدين الذين تجمعوا خارج المسجد الاحمر في العاصمة الباكستانية اسلام أباد المسلحين الذين يتحصنون داخل المسجد بتسليم جثث القتلى والجرحى من الاطفال المحاصرين داخل المسجد.


وكان الرئيس الباكستاني برفيز مشرف قد شدد في وقت سابق على ضرورة الإفراج عن كافة النساء والأطفال الذين يتخذهم المسلحون رهائن داخل المسجد قبل الشروع في أي محادثات.

ويرى بعض السكان المحليين أن على السلطات التروي وعدم التسرع في استخدام العنف لحل أزمة المسجد الأحمر. بهذا الصدد تقول فدا حسين:
"على الرئيس مشرف أن يتصرف الآن بحكمة والتصرف برباطة جأش، لا ينبغي أن يتوعد بقتلهم".
وقد قال شوكت عزيز رئيس الوزراء الباكستاني ان الحكومة ستسمح لرجل الدين عبد الرشيد غازي الذي يتزعم المسلحين والطلاب المتشددين داخل المسجد الاحمر بالبقاء قيد الاقامة الجبرية في منزله مع والدته المتوعكة صحيا اذا استسلم وحرر الاطفال والنساء المحاصرين داخل المسجد منذ سبعة أيام.
وقال عزيز ان السلطة تحاول تجنب وقوع حمام دم ولا تريد اقتحام المسجد بالقوة وتريد استخدام كل أساليب التفاوض الممكنة..


القوات مستمرة في حصار المسجد

وتحاصر القوات هذا المسجد منذ يوم الثلاثاء حين اندلعت اشتباكات بين طلاب متشددين مسلحين وقوات الحكومة بعد توتر استمر لأشهر.

وقتل ثلاثة عمال صينيين بالرصاص وأصيب آخر في هجوم في مدينة بيشاور الواقعة في شمال غرب باكستان يوم الأحد فيما وصفته الحكومة بأنه رد على ما يبدو على الحصار الدامي في العاصمة.

وارتفع عدد القتلى بسبب الصراع إلى 21 على الأقل بعد أن لقي ضابط حتفه وهو يقود القوات الخاصة في عمليات لتفجير جدران مدرسة إسلامية للبنات في المجمع الذي يضم المسجد.

وقال قاري حنيف جالوندري وهو مسؤول كبير في المؤسسة الباكستانية التي تشرف على المدارس: "نبذل أقصى جهودنا لتفادي إراقة الدماء ولاسيما النساء والأطفال الأبرياء."

وكان جالوندري يشير بذلك إلى مئات من النساء والأطفال الموجودين داخل المجمع والذين تقول الحكومة إنهم محتجزون لاستخدامهم كدروع بشرية.

وسيلتقي جالوندري ورجال دين آخرون مع رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز يوم الإثنين للحث على التوصل لحل وسط.
XS
SM
MD
LG