Accessibility links

ليفن يدعو إلى سحب القوات الأميركية من العراق وماكين يحذر من التداعيات


يحتدم النقاش في الكونغرس الأميركي بشأن الحرب في العراق ومدى التقدم الذي يتم إحرازه نتيجة الإستراتيجية الحالية التي تعتمدها إدارة الرئيس جورج بوش. ويأتي ذلك عشية الكشف عن مضمون تقرير أولي بشأن الوضع في العراق، من المرتقب أن يشير إلى أن الحكومة العراقية لم تحقق أيا من الأهداف السياسية أو الاقتصادية التي كان يتعين عليها تحقيقها.

وقال السناتور الديموقراطي كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن من الواضح أن الحكومة العراقية لم تحقق أي تقدم ازاء الأهداف السياسية والإقتصادية المنشودة، ومن ثم فإن الوسيلة الوحيدة للتقدم تتمثل في بدء سحب القوات الأميركية من العراق:
" إن الإحتلال المفتوح لدولة مسلمة من طرف الغرب يُسهل مهمة تنظيم القاعدة، ويتعين علينا أن نضع حدا له بشكل مسؤول. وإذا كان هناك أي أمل في التمكن من إرغام القادة السياسيين العراقيين على تولي المسؤولية في بلدهم والالتزام بالتعهدات التي قطعوها على أنفسهم وتحقيق الأهداف السياسية التي حددوها في السابق والتوصل إلى حلول توافقية، فإن مثل ذلك الأمل يقع في تحديد جدول زمني لتخفيض عدد القوات الأميركية وإعادة نشرها".

ماكين يحذر من تداعيات الانسحاب

في مقابل ذلك، شدد السناتور الجمهوري جون ماكين على أن الحرب في العراق تمثل عنصرا محوريا في الحرب الأوسع ضد الإرهاب والتطرف في العالم. وقال إن الانسحاب المتسرع من العراق سيؤدي إلى احتدام أعمال العنف، وزيادة جسارة الإرهابيين. وأضاف:
" إذا انسحبنا من العراق قبل تثبيت مستويات أساسية للإستقرار، فمن شأن ذلك أن يؤدي إلى تنامي النفوذ الإيراني، في الوقت الذي يقوم فيه العملاء الإيرانيون بتهريب الأسلحة إلى العراق وتوفير التدريب والموارد والمساعدة في التخطيط لعمليات تستهدف القوات الأميركية وتقويض جهودنا لجلب الإستقرار إلى العراق. إن إيران من دون شك ستستغل الفراغ الذي سيحدثه الانسحاب الأميركي".

ويأتي ذلك في الوقت الذي يعقد مجلس الشيوخ الأميركي خلال الأسبوعين الجاري والمقبل سلسلة جلسات لمناقشة قانون نفقات الدفاع للعام 2008. وتتركز النقاشات بشكل كبير حول الحرب في العراق وإستراتيجية الرئيس بوش الحالية هناك.

شروط الكونغرس على الحكومة العراقية لمواصلة الدعم

هذا ونقلت وكالات الأنباء الشروط الرئيسة التي طلب الكونغرس من الحكومة العراقية تحقيقها كي تحصل على المعونة والدعم، في الوقت الذي يتعين فيه على الرئيس بوش أن يقدم تقريرا مفصلا لمجلس الشيوخ بحلول 15 يوليو/ تموز بشأن أي تقدم يحققه العراقيون، وهي:
أولا: ينبغي وقف تقديم معونة أميركية غير عسكرية للعراقيين قبل تقديم تقرير 15 يوليو/تموز، وأن يشهد التقرير بأن العراق يحرز تقدما في كل الخطوات المستهدفة.
ويمكن إسقاط ذلك الشرط اذا قدم الرئيس بوش تبريرا مفصلا وتفاصيل بشأن مدى الالتزام الذي سيتحقق.
ثانيا: توفير ثلاثة ألوية عراقية مدربة لدعم العمليات في بغداد.
ثالثا: القضاء على سيطرة الميليشيات على الأمن المحلي وتبني تشريع لنزع سلاح الميليشيات، وخفض مستوى العنف الطائفي.
رابعا: تخصيص عشرة مليارات دولار من العوائد العراقية لمشاريع إعادة الإعمار، بما في ذلك الخدمات الاساسية بشكل متساو.
خامسا: تبني قوانين لمشاركة جميع العراقيين في موارد الطاقة، واستكمال تشريع خاص باجتثاث البعث.
والشرط السادس الأخير هو تشكيل لجنة لمراجعة دستور العراق واتمام تلك الدراسة.

وأعاد أعضاء ديموقراطيون بارزون في مجلس الشيوخ الثلاثاء إحياء محاولاتهم لإنهاء الوجود الأميركي في العراق عبر الدعوة مجددا إلى البدء بسحب القوات الأميركية في غضون أربعة اشهر.

وقال زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد في تصريحات للصحافيين بصحبة السناتور الديموقراطي جيم ويب، إن الحزب تقدم بعدد من التعديلات المطروحة على قانون سلطة الدفاع لعام 2008 ، يتضمن بعضها المطالبة ببقاء القوات الأميركية داخل الولايات المتحدة فترة زمنية تعادل فترات انتشارهم في الميدان، والبدء بسحب القوات الموجودة في العراق في غضون أربعة اشهر.

المشرعون الديموقراطيون يدعون الجهوريين إلى التوحد ضد بوش

ودعا السناتور ريد زملاءه الجمهوريين في مجلس الشيوخ والذين أعلنوا معارضتهم العلنية لسياسة الرئيس بوش في العراق، إلى الانضمام لجهود الحزب الديموقراطي لتغيير السياسة الراهنة للولايات المتحدة في العراق، معتبرا أن جهود الجمهوريين في هذا الصدد قد تسفر عن دفع البيت الأبيض إلى تبني توجه جديد في هذه القضية.

وقال ريد إن الخبراء العسكريين وأفراد الشعب الأميركي يدركون أن السياسة الحالية للرئيس بوش في العراق ليست صالحة، ومن ثم فليس من المُجدي الانتظار لشهر سبتمبر / أيلول المقبل للتصرف حيال ذلك، حسب قوله.

من ناحيته، اعتبر السناتور الديموقراطي ويب أن المساواة بين فترتي الانتشار الميداني والبقاء في الوطن تُعد أمرا ضروريا لما وصفها بصحة القوات الأميركية.

ومن المتوقع أن يُجري مجلس الشيوخ مناقشات لمشروع قانون المخصصات الدفاعية للعام المقبل في غضون الأسبوعين المقبلين. ويتضمن المشروع المطروح تخصيص 504 مليار دولار لغرض الإنفاق الدفاعي و142 مليار دولار للحرب في العراق وأفغانستان.

XS
SM
MD
LG