Accessibility links

البيت الأبيض يحّمل الحكومة العراقية مسؤولية الإخفاق في تحقيق المصالحة الوطنية في البلاد


أشار البيت الأبيض في تقرير أولي بشأن استراتيجية الرئيس بوش الجديدة في العراق، إلى أنه تم تحقيق نتائج مرضية فيما يتعلق بثمانية من الأهداف التي حددها الكونغرس سلفا، بينما أخفقت الحكومة العراقية في تحقيق نتائج مرضية بشأن ثمانية أهداف أخرى.

وأظهر التقرير الأولي أن التقدم انحصر في المجال الأمني، بحيث تراجعت أعمال العنف الطائفي، بينما أخفقت الحكومة العراقية في تحقيق التقدم اللازم على صعيد المصالحة الوطنية وإجازة قانون النفط أو تعديل قانون اجثثاث البعث.

غير أن الرئيس بوش شدد على أن التقرير أولي وأنه يتضمن جوانب إيجابية تشير إلى تحقيق نتائج مرضية فيما يتعلق بثمانية من الأهداف التي حددها الكونغرس. وقال: "الأمر المهم هنا هو أنه تقرير أولي صدر بعد أقل من شهر واحد على وصول آخر دفعة من القوات الإضافية إلى العراق، وتطبيقا لطلب الكونعرس سيعود الجنرال بيتريوس والسفير كروكر إلى واشنطن في شهر سبتمبر القادم لتقديم تقييم أكثر شمولية... وحينها ستتضح الصورة بشكل أفضل".

وجدد الرئيس بوش رفضه للدعوات بسحب القوات الأميركية من العراق محذرا من العواقب الوخيمة التي ستترتب على ذلك. وأضاف: "البدء بالانسحاب قبل الموعد الذي يحدده قادتنا العسكريون سيكون أمرا خطيرا على العراق والمنطقة وعلى الولايات المتحدة، وسيعني تسليم مستقبل العراق إلى القاعدة والمجازفة بحدوث أعمال قتل على مستويات كبيرة".

وقال بوش إن الانسحاب من العراق يعني السماح للإرهابيين بالحصول على ملاذ آمن في العراق بدلا من الملاذ الذي فقدوه في أفغانستان. ويأتي التقرير الأولي في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس بوش إلى حشد التأييد الذي بدأ يتضاءل، ليس بين الديموقراطيين فحسب، بل بين عدد من أبرز حلفائه الجمهوريين في الكونغرس.

فيتو ضد الانسحاب

هذا وكان كبير مستشاري وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون العراق ديفد ساترفيلد قد أكد سابقا في حديث مع "قناة الحرة" أن الإدارة الأميركية ليست في صدد اتخاذ قرار بالانسحاب من العراق.

وأضاف ساترفيلد أن الرئيس بوش يعتقد بأن الانسحاب من العراق سيكون له آثار مدمرة على الشعب العراقي وعلى المصالح الأميركية.

كما أشار إلى أن أي قرار بالانسحاب من العراق سيؤثر على الحرب على الإرهاب، وعلى طموحات الشعوب في الشرق الأوسط والعراق والمجتمع الدولي، برؤية العراق كمصدر للاستقرار بدلا من أن يكون مصدراً لعدم الاستقرار والعنف.

وأضاف ساترفيلد أن الرئيس بوش قال إنه سيستخدم حق النقض ضد أي تشريع يمكن أن يطفو على السطح للمطالبة بمثل هذا الانسحاب غير المدروس.

هذا ومن المقرر أن يناقش مجلس النواب الخميس مشروع قانون يطالب بسحب معظم القوات الأميركية من العراق بحلول شهر أبريل/نيسان القادم، بينما يواصل مجلس الشيوخ مناقشة الحرب وتمويلها.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الاستراتيجية الجديدة قد حققت أهدافها قال ساترفيلد إن العمليات التي بدأتها القوات الأميركية والعراقية وصلت إلى أقصى مداها في منتصف يونيو/حزيران الماضي، وبدأت تظهر نتائجها.

وأضاف أن معدلات القتل المذهبي قد انخفضت بشكل كبير، كما انخفض الإبعاد الجماعي بشكل كبير أيضا. وأضاف ساترفيلد: "ما لم نره يتحقق بعد هو المصالحة الوطنية. لم نر قادة العراق يجتمعون سوياً للخروج برؤية مشتركة أو للتعبير عن رغبة في إبقاء العراق بلداً موحداً، إلا أننا نعتقد أن إمكانية حدوث ذلك لا تزال قائمة، ونعمل ما في وسعنا من الناحيتين الأمنية والسياسية للمساعدة، لكن الأمر في النهاية يتطلب قراراً عراقياً".

محادثات مع إيران

وحول إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات بين الأميركيين والإيرانيين حول العراق قال ساترفيلد: "نحن نفكر بهذا الموضوع ولكن لم يتم اتخاذ قرار في شأنه بعد، وما يمكنني قوله إنه في حال وجود جولة جديدة من المناقشات ستكون هذه الجولة مثل سابقتها التي عقدت في بغداد في الـ28 من مايو/أيار الفائت".

وأضاف أن مثل هذه الجولة سوف تركز على القضايا المرتبطة بما تقوم به إيران على أرض الواقع كاحترام حدود العراق وسيادته الإقليمية.

وأشار ساترفيلد إلى أن واشنطن ستطالب بعمل حقيقي من قبل إيران لوقف أنشطة الحرس الجمهوري وقوات القدس كتوفير الأسلحة وتدريب العناصر العراقية عليها لاستخدامها لاحقا في استهداف القوات الأميركية والقوات العراقية.

XS
SM
MD
LG