Accessibility links

واشنطن بوست تكشف أن رايس قالت للمالكي: "ستتدلون على الأعمدة قريبا جدا إن لم تتفقوا"


كشفت صحيفة واشنطن بوست في تقرير للكاتب البارز بوب وودوارد عن تحذير وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الـ 13 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بقولها: "إنكم جميعاً تتدلون على أعمدة النور إذا لم تعملوا سوية".

وأضاف التقرير الذي حمل عنوان "وكالة الاستخبارات الأميركية قالت إن إنعدام الإستقرار في العراق يستعصي على الحل" أن رايس ذكرت هذا الكلام بصراحة أثناء مباحثاتها مع المالكي حول أهمية إحراز تقدم في مجال الوحدة الوطنية والمصالحة.

"هايدن أكد أن الهوية العراقية غابت أمام حضور الهوية السنية أو الشيعية، وأن من الأفضل ترك المتصارعين يتقاتلون في ما بينهم إلى حد الإنهاك "

وأبرز الكاتب بوب وودوارد في تقريره أن رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية مايكل هايدن كان قد أبلغ لجنة بيكر- هاملتن في يوم الـ13 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بنفسه في اجتماع في البيت الأبيض بأن قدرة الحكومة العراقية على الحكم أمر لا سبيل لتحقيقه، وأنه يتعذر وجود مرتكز يمكن أن يستند إليه في تحويل مسار الأمور.

ويشير التقرير إلى أن هايدن قال أيضاً للجنة إن الحكومة العراقية غير قادرة على الحكم، وإن الولايات الأميركية أنفقت كثيراً من طاقتها وثروتها لقيام حكومة متوازنة، "ولكن ذلك لم يُـجد نفعاً"، مؤكداً أن الحكومة العراقية عاجزة عن الدفاع عن نفسها حتى على المدى القصير.

لكن تقرير وودوارد يؤكد في الوقت نفسه أن رئيس وكالة الاستخابرات الأميركية وغيره من المسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية لم يدل في غضون الثماني أشهر الماضية بأي تصريح علني سلبي عن حكومة المالكي، مستدركاً أن هذه التصريحات لا تتداول إلا داخل الغرف المغلقة، على حد قوله.

ويُـبرَّز تقرير وودوارد كذلك قول رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية مايكل هايدن: "إن إنسحابنا سيجعل الوضع أسوأ، وبقاءنا في العراق ربما لن يجعل الأمور أفضل، واستمرار نهجنا من دون تعديل لن يجعل الأمور تسير نحو الأحسن".

ويلفت وودوارد إلى أن هايدن أكد أن الهوية العراقية غابت أمام حضور الهوية السنية أو الشيعية، وإلى إشارته إلى أن من الأفضل ترك المتصارعين يتقاتلون في ما بينهم إلى حد الإنهاك.

" المالكي يعتقد أن انفجار سيارتين ملغومتين في بغداد، وموت 100 مواطن يومياً أمر لا بأس به، وهو شيء ممكن أن يجري التعايش معه، ولا يعيق ديمومة حكومته "

ويوضح التقرير أن هايدن يرى في القاعدة الخطر الخامس في العراق بعد التمرد والصراع الطائفي والإجرام وحالة الفوضى العامة، في حين يرى الرئيس بوش فيها الخطر الأول.

ويشير التقرير إلى أن أحد المسؤولين في وكالة الاستخبارات الأميركية في بغداد أكد أن المالكي، "الذي لم يكن معروفا قبل أن يتولى رئاسة الحكومة"، لا يملك قاعدة يستند إليها في فرض سلطة حقيقية في العراق، ولا يتمتع بقاعدة مماثلة في البرلمان.

ووفقاً للتقرير، فإن هذا المسؤول يستغرب من قبول المسؤولين العراقيين بمثل هذا المستوى المرتفع من العنف في العراق، ويشير التقرير في هذا المجال إلى أن هذا المسؤول أبلغ لجنة بيكر- هاملتون في بغداد بأن "المالكي يعتقد أن انفجار سيارتين ملغومتين في بغداد، وموت 100 مواطن يومياً أمر لا بأس به، وهو شيء ممكن أن يجري التعايش معه، ولا يعيق ديمومة حكومته".

XS
SM
MD
LG