Accessibility links

تقرير البيت الأبيض يشير إلى نجاح الحكومة العراقية بثمانية أهداف مقررة من أصل 18


أشار تقرير مرحلي للبيت الأبيض حول تقييم الأوضاع في العراق صدر الخميس إلى أن الحكومة العراقية حققت تقدما لكنه غير مرض في ما يتعلق بنحو نصف الأهداف التي حددها الكونغرس في الملفات الأمنية والسياسية والعسكرية والإقتصادية.

وأكد التقرير المرحلي إلى أن حكومة نوري المالكي أحرزت تقدما في ثمانية مجالات وأخفقت في ثمانية أخرى وأحرزت نتائج متوسطة في ملفين آخرين.

وقد اتهمت الإدارة الأميركية في هذا التقرير سوريا برعاية شبكة تقوم شهريا بإرسال ما بين 50 إلى 80 انتحاريا إلى داخل العراق لينضموا إلى مقاتلي القاعدة في العراق، فضلاً عن اتهام إيران بالاستمرار في دعم الجماعات المتشددة.

ويشير التقرير إلى أنه بالرغم من إحراز تقدم في عدد من الجبهات، فإن الوضع الأمني يبقى معقدا ويشكل تحديا كبيرا، أما الوضع الإقتصادي فهو متذبذب، والمصالحة الوطنية بطيئة وخطواتها متلكئة وفاترة.

وحذر التقرير من اندلاع مواجهات عسكرية عنيفة في الصيف الحالي حيث تحاول القوات الأميركية والعراقية إحراز تقدم يمهد لاستعادة زمام الأمور، وتأمين الاستقرار، والأمن على المدى البعيد.

وأضاف التقرير أن جهود المصالحة الوطنية تتعثر بسبب عدم ثقة السياسين العراقيين بالتزام أميركي على المدى الطويل في العراق.

وأكد التقرير أنه بالرغم من إحراز بعض التقدم في الجانب الامني فان الميليشيات مازالت هي القوة المهيمنة في عدد من المناطق من بغداد والبصرة والعديد من المحافظات الأخرى، ومن الأرجح أن تبقى كذلك حتى يبدأ الوضع الأمني في الاستقرار بمرور الوقت.

وأقر التقرير بوجود مخاوف من التدخل السياسي في مسار العمليات الامنية التي تشن ضد الجماعات الشيعية المتشددة ولا سيما جيش المهدي.

" مكتب القائد الأعلى للقوات العراقية يصدر لوائح باسماء مطلوبين من العرب السنة إلى ضباط المخابرات العراقية ذوي الرتب المنخفضة لاعتقالهم "


وتضمن التقرير المرحلي قلقا من انتهاكات حقوق الانسان على أيدي عدد من مسؤولي وزارة الداخلية العراقية.

وأكد التقرير وجود دلائل على معايير طائفية عند تعيين القادة الكبار في صفوف الجيش والشرطة، في حين يتواصل نقل القادة السنة من مراكزهم في هذه الأجهزة بسبب تهم غير مدعومة بأدلة مادية قوية.

وأضاف تقرير البيت الأبيض أن هناك دليلا على أن مكتب القائد الأعلى للقوات العراقية يصدر لوائح باسماء مطلوبين من العرب السنة إلى ضباط المخابرات العراقية ذوي الرتب المنخفضة لاعتقالهم متجاوزا بذلك القنوات الرسمية.

وأشار التقرير المرحلي إلى أن حضور الميليشيات يصل إلى الأجهزة الأمنية التابعة لعدد من الوزارات، وعلى رأسها وزارة الداخلية بالرغم من إزاحة اثنين من كبار قادة الشرطة من منصبيهما.

ولكن التقرير وعلى الرغم من كل هذه الملاحظات أكد أن لا تغيير سيحدث في الإستراتيجية الأميركية، وأن أداء القوات الأمنية العراقية قد تحسن كثيرا قياسا بالسابق.

ومع أن التقرير أشار إلى أن الحكومة العراقية استثمرت نحو سبعة مليارات دولار هذه السنة في تدريب القوات الأمنية وتجهيزها، فإنه أكد أن الحكومة التي تعهدت بزيادة حجم هذه القوات بنسبة اثنين في المائة لم تحرز تقدما مرضيا في مجال زيادة عدد القوات الأمنية بشكل يؤهلها للعمل باستقلالية عن القوات الأميركية.

XS
SM
MD
LG