Accessibility links

البيت الأبيض ينتقد أداء الحكومة العراقية وبوش يؤكد دعمه للمالكي ويرفض سحب القوات


أشار تقرير للبيت الأبيض حول مدى التقدم الذي يتم إحرازه في العراق جراء استراتيجية الرئيس بوش الجديدة، إلى أن الحكومة العراقية أخفقت في تحقيق ثمانية من الأهداف التي كان يتعين القيام بها خاصة ما يتعلق بقانون النفط وتوزيع عائداتِه والتحضير لإجراء الانتخابات المحلية.

غير أن الرئيس بوش شدد في مؤتمر صحافي عقده الخميس على أن التقرير أولي وأنه يتضمن جوانب إيجابية تشير إلى تحقيق نتائج مرضية فيما يتعلق بثمانية من الأهداف التي حددها الكونغرس، وقال: "الأمر المهم هنا هو أنه تقرير أولي صدر بعد أقل من شهر واحد على وصول آخر دفعة من القوات الإضافية إلى العراق، وتطبيقا لطلب الكونعرس سيعود الجنرال بيتريوس والسفير كروكر إلى واشنطن في شهر سبتمبر القادم لتقديم تقييم أكثر شمولا... وحينها ستتضح الصورة بشكل أفضل".

كما أعلن بوش أن وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس سيتوجهان إلى الشرق الأوسط في أغسطس/ آب لمناقشة الوضع في العراق مع حلفاء الولايات المتحدة.

"التقرير اتهم الحكومة العراقية بعدم بذل جهود كافية لنزع سلاح الميليشيات"

وأخذ التقرير على الحكومة العراقية أنها لم تبذل جهودا كافية "لتطوير برنامج فاعل لنزع سلاح الميليشيات"، مشيرا إلى أن البرلمان العراقي أخفق حتى الآن في إقرار أو حتى بدء مناقشة قانون نهائي للصناعة النفطية في البلاد يمكن أن يخفف حدة الخلافات بين الطوائف العراقية.

كما انتقد تقرير البيت الأبيض حكومة نوري المالكي التي لم تنجح في اعتماد قانون يسهل تولي قدامى حزب البعث وظائف حكومية.

وتعتبر الولايات المتحدة أن قانونا مماثلا لا غنى عنه لخفض التوتر بين الشيعة والسنة في العراق.

ورغم هذه الانتقادات، أعلن بوش أنه لا يزال يثق بالمالكي وقال: "نعم إنني أثق به لكنني أتفهم أيضا صعوبة الأوضاع. إنني لا أجد له أعذارا لكن الوضع صعب".

وجدد الرئيس بوش رفضه للدعوات بسحب القوات الأميركية من العراق محذرا من العواقب الوخيمة التي ستترتب على ذلك.

انتقادات في الكونغرس

ويأتي التقرير في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس بوش إلى حشد التأييد الذي بدأ يتضاءل، ليس بين الديموقراطيين فحسب، بل بين عدد من أبرز حلفائه الجمهوريين في الكونغرس.

فقد قال زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور هاري ريد إن الوقت قد حان لكي يصغي الرئيس بوش إلى دعوات الكونغرس ورغبة الشعب الأميركي بتغيير الاستراتيجية التي ينتهجها في العراق.

وأضاف السيناتور ريد أنه يتعين على الرئيس أن يُقر بأن سياسته الخاصة بالعراق قد فشلت، ويتعاون مع الكونغرس لوضع خطة جديدة تحقق النجاح. وأضاف: "إننا ملتزمون بالرد بشكل مسؤول وبوسائل عديدة لوضع حد لهذه الحرب لكي نركز اهتمامنا على تعزيز أمن الأميركيين ومكافحة الإرهاب بشكل أكثر فاعلية، وقد حان الآن الوقت لذلك ولا يتعين الانتظار إلى شهر سبتمبر".

أما السيناتور دك دوربن نائب زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ فقال إن الرئيس بوش معزول عن الواقع فيما يتعلق بالحرب في العراق.

XS
SM
MD
LG