Accessibility links

الجيش الأميركي يتهم عناصر في الشرطة العراقية بمساعدة المسلحين في هجوم استهدف قواته في كربلاء


كشف تحقيق أجراه الجيش الأميركي حول الهجوم الذي استهدف جنودا أميركيين في كربلاء في يناير/كانون الثاني الماضي وأدى إلى مقتل خمسة جنود أميركيين، أن عناصر من الشرطة العراقية التي تعمل إلى جانب الجنود الأميركيين تعاونت مع المسلحين في الهجوم.

وأظهر التقرير الذي لم يكشف عنه من قبل وتم نشره في صحيفة يو أس أيه توداي في عددها الصادر الخميس، وجود اختراق أمني داخل صفوف قوات الشرطة العراقية.

وقالت الصحيفة إن الهجوم أدهش المسؤولين الأميركيين من حيث مستوى التخطيط والتعقيد والدقة، حيث اقتحمت قافلة من السيارات المليئة بالمسلحين الذين يتقمصون هيئة فريق أمني عراقي نقطة تفتيش عراقية خارج مقر حكومي في مدينة كربلاء، فقتلوا جندياً أميركياً وأصابوا ثلاثة آخرين بجروح في غضون دقائق معدودة. كما اختطف المسلحون أربعة جنود أميركيين قبل أن يلوذوا بالفرار، حيث عثر فيما بعد على جثث الجنود الأربعة المختطفين مقتولين بإطلاق النار عليهم.

ويقول التقرير الموثق من قبل الجيش الأميركي والذي يعود تاريخه إلى 27 فبراير/شباط إن الثقة المفترضة من قبل القوات الأميركية تجاه الشرطة العراقية تم انتهاكها.
ويكشف التقرير عن تفاصيل عديدة متعلقة بالهجوم، منها أن عناصر الشرطة العراقية اختفوا فجأة من المقر الحكومي قبيل بدء إطلاق النار، وأن المهاجمين كانوا على اطلاع على الطريقة التي ستدافع القوات الأميركية عن نفسها حيث خاضوا معارك مع عشرات الجنود مستخدمين قنابل دخانية وانشطارية ومتفجرات لنسف عربات الهمفي الأميركية.
مسؤولون أميركيون يتهمون إيران بلعب دور مباشر في هجوم كربلاء، ويؤكدون القبض على أسلحة إيرانية في العراق


وأكد التقرير أن المسلحين كانوا يعرفون بالتحديد أماكن وجود الأميركيين، وأن بعض الباعة العراقيين بما في ذلك الحلاقين الذين يعملون في أماكن قريبة غادروا إلى منازلهم في وقت مبكر، وأن البوابة الخلفية تركت غير مقفلة وبدون حراسة.

وقد اتهم مسؤولون أميركيون الشهر الجاري إيران بلعب دور مباشر في هجوم كربلاء، وتحديداً قوات القدس التابعة للحرس الثوري الإسلامي في إيران.
كما اتهم متحدث باسم الجيش الأميركي حزب الله اللبناني بتدريب المسلحين في العراق.

وقد قال جنود أميركيون نجوا من الهجوم للمحققين إنهم يعتقدون أن بعض المسلحين سمح لهم بالاندماج وسط قوات الشرطة العراقية داخل المقر في الساعات التي سبقت الهجوم، وأنهم شاهدوا لدى انتهاء الهجوم قائدا للشرطة العراقية وهو يتحدث في هاتف خلوي ويضحك.

XS
SM
MD
LG