Accessibility links

بغداد تشيد بالجوانب الإيجابية للتقرير الأميركي ورايس تدعو إلى استمرار دعم العراق


أشادت الحكومة العراقية اليوم الجمعة بما وصفته بالجوانب الإيجابية للتقرير المرحلي حول تقييم الأوضاع في العراق منذ إعلان الاستراتيجية الجديدة في يناير/كانون ثاني الماضي وذلك على الرغم من إعلان الرئيس بوش بأنه غير مرض.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في بيان صدر اليوم إن الحكومة اطلعت على التوجه الإيجابي للتقرير مشيرا إلى الالتزام بدعم العملية السياسية وتأكيد الشراكة في مواجهة الإرهاب والتحديات.
وأضاف أن الحكومة تشيد برغبة الرئيس بوش في تحقيق علاقات إيجابية في إطار المصالح المشتركة للبلدين.

وأضاف أن الحكومة العراقية تتخذ الإجراءات الأمنية بعيدا عن الحسابات الطائفية والسياسية وتحرص على حيادية الأجهزة الأمنية من العناصر التي ترتبط بأنصار النظام السابق أو من الموالين للقاعدة أو الميليشيات.

رايس تشير إلى صعوبة وضع العراق

في السياق عينه، حثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس اليوم الجمعة منتقدي سياسة الرئيس بوش في العراق على إمهال الإدارة الأميركية والحكومة العراقية حتى سبتمبر/أيلول المقبل لإصدار حكم سليم على سيرها.

جاء ذلك عقب تصويت مجلس النواب الليلة الماضية بالأغلبية على قرار ينص على سحب القوات الأميركية بحلول أبريل/نيسان المقبل، وتزايد الدعوة إلى تغيير استراتيجية إدارة الرئيس بوش في العراق.

وقد علقت رايس على ذلك بقولها: "إن الدعوة إلى تغيير الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس بوش في يناير/كانون ثاني سيكون أمرا سابقا لمحاولة دعم قدرات الحكومة العراقية وهو ما ظللنا نقوم به، وسابقا لتطوير العراقيين خططهم الخاصة بهم لاستتباب الأمن في بغداد وهو ما نضطلع به الآن".

ووصفت رايس الوضع في العراق بأنه صعب للغاية، وقالت إنها ستكون أول من يقول إن الإدارة الأميركية غير راضية تماما عن الطريقة التي تؤدي بها الحكومة العراقية مهامها. غير أنها أضافت: "لكن علينا أن نعترف بطبيعة المهمة الشاقة التي يقومون بها. ويتعين علينا الاستمرار في دعمهم. وما هو أهم من ذلك هو أننا لسنا في حاجة إلى إصدار أحكام سابقة لأوانها حول ما ستسفر عنه هذه الاستراتيجية قبل التقييم الذي يقدمه قائدنا العسكري الجنرال بيتريوس والسفير الأميركي في العراق رايان كروكر في هذا الشأن".

وسلمت رايس بأن حكومة نوري المالكي لم تحقق التقدم المأمول ولكنها حثت على عدم تجاهل بعض ما أحرزته تلك الحكومة من تقدم.

وأشارت رايس إلى انخفاض أعمال العنف الطائفي في بغداد، ولفتت الأنظار إلى ما قالت إنه لم يكن ضمن الأهداف التي حددها الكونغرس وهو التغيير الكبير الذي حدث في محافظة الأنبار.

وأضافت أن الشيوخ والسكان المحللين تمكنوا من استعادة مناطقهم التي كانت تسيطر عليها القاعدة. ووصفت رايس المالكي بأنه رجل يرغب في عمل ما هو في مصلحة بلاده.

ومعروف أن الجنرال ديفيد بيتريوس قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق والسفير الأميركي لدى بغداد رايان كروكر سيقدمان تقريرا شاملا في سبتمبر/أيلول المقبل عن سير الاستراتيجية في العراق.

وكان الرئيس بوش قد أعلن أمس أنه سيوفد وزيرة الخارجية رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس في إطار جولة دبلوماسية جديدة في مطلع أغسطس/آب المقبل في الشرق الأوسط ترمي إلى تعزيز دعم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة للعراق.

ووصفت رايس تلك الجولة بأنها تأتي في إطار جهود ديبلوماسية مستمرة تقوم بها الولايات المتحدة. وأشارت إلى أنها زارت المنطقة أربع مرات خلال هذا العام كان آخرها حضور مؤتمر دعم العراق الذي عقد في شرم الشيخ بمصر.
XS
SM
MD
LG