Accessibility links

بوش: ما يحدث في العراق يهم الولايات المتحدة ويؤثر على أمنها


يحاول الرئيس بوش إبراز جهود إعادة الإعمار الجارية في العراق وذلك في الوقت الذي يسعى فيه إلى حشد التأييد لاستراتيجيته التي تتعرض لانتقادات حادة في الكونغرس.

وقد اجتمع بوش عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع كبار مساعديه العسكريين في بغداد وواشنطن للتركيز على أهمية الانتصار في الحرب في العراق.

وقال إثر الاجتماع: "إن ما يحدث في العراق يهم الولايات المتحدة. فوجود عراق يعم فيه العنف والفوضى سيؤثر على أمننا في أرض الوطن، ووجود عراق قادر على حكم نفسه بنفسه ويوفر الخدمات لشعبه ويكون حليفا في الحرب ضد الإرهاب سيعني أننا جميعا قبلنا تحديات كبيرة ووضعنا الأساس اللازم لتوفير السلام لأبنائنا وأحفادنا".

وكان الديموقراطيون قد شددوا أمس الخميس عقب صدور تقرير أولي عن مدى التقدم الذي يحدث في العراق على أن استراتيجية الرئيس بوش الحالية أثبتت فشلها وأن الوقت قد حان لكي يصغي الرئيس إلى نداء الشعب الأميركي بإنهاء الحرب.

"بوش: وجود عراق قادر على حكم نفسه بنفسه سيعني أننا وضعنا الأساس اللازم لتوفير السلام لأبنائنا وأحفادنا"
غير أن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أشار إلى ضرورة التريث وإفساح المجال لتحقيق الأهداف المنشودة. وقال سنو: "عندما نطلع على التقرير الذي سيصدر في سبتمبر/أيلول فإنه لن يتطرق للأهداف المحددة سلفا فحسب، بل سيتضمن كذلك تقييما أكثر شمولا للوضع ويأخذ في الحسبان عوامل أخرى ستسمح للناس بتقييم مدى نجاح خطة زيادة عدد القوات".

القوات الأميركية تحرز تقدما في محافظة ديالى

من ناحية أخرى، قال الميجور جنرال بينجامين ميكسون قائد الفرقة الشمالية التابعة للقوات متعددة الجنسيات في العراق إن استراتيجية الزيادة في عدد القوات الأميركية تحرز تقدما راسخا في محافظة ديالى أكثر المناطق التي يسودها العنف في العراق، وأنه يمكن إجراء تخفيض على القوات الأميركية في تلك المنطقة في وقت مبكر قد يكون يناير/كانون ثاني المقبل.

وأضاف ميكسون خلال مؤتمر صحافي من العراق عن طريق دائرة تلفزيونية مغلقة مع الصحافيين في وزارة الدفاع الأميركية أن القوات الأميركية في ديالى والبالغ عددها ستة ألوية يمكن أن تخفض بمقدار النصف خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرا.

وقال: "أعتقد، وأنا أتحدث هنا عن الفرقة الشمالية للقوات متعددة الجنسيات، أنه مع مضي الوقت وبطريقة منظمة للغاية ومدروسة جيدا يمكننا إجراء تخفيض في عدد القوات ابتداء من يناير/كانون ثاني من عام 2008".

وقال ميكسون إن الحاجة قد تدعو إلى نشر قوة صغيرة في المنطقة للعمل مع قوات الأمن العراقية ومساعدتها إذا تطلب الأمر في توفير المساندة الجوية الهجومية والنقل الجوي والإمدادات الطبية.

وقال ميكسون إنه يعتقد من وجهة نظره العسكرية أنه من الخطأ تخفيض تلك القوات قبل يناير/كانون ثاني. وأضاف: "يبدو لي أنه يتعين علينا أولا تقرير ما نريد أن يكون عليه الوضع النهائي في العراق، وكيف أن ذلك الوضع النهائي مهم بالنسبة للولايات المتحدة والمنطقة والعالم، ومن ثم نحدد كيفية بلوغ ذلك الهدف والوقت الذي يحتاجه لتحقيقه".

وخلص ميكسون إلى القول إن أي انسحاب متسرع من العراق سينطوي على عواقب وخيمة.

التطورات الأمنية

على الصعيد الأمني في العراق، اشتبكت القوات الأميركية في العراق مع عناصر من الشرطة العراقية ومسلحين اليوم الجمعة مما أسفر عن مقتل ستة من رجال الشرطة وسبعة مسلحين دون وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية.

وقال بيان للجيش الأميركي إن الجنود الأميركيين شنوا غارة في أحد أحياء بغداد فجر اليوم للقبض على ضابط في الشرطة العراقية بتهمة قيادة خلية مرتبطة بإيران.

وأشار الجيش إلى أن جنوده تعرضوا بعد اعتقال الضابط لإطلاق نار كثيف من نقطة تفتيش تابعة للشرطة العراقية ومن أسطح المباني المجاورة.

وقال الجيش إن الضابط المعتقل قيادي في صفوف خلية يشتبه في ضلوعها بتنسيق الدعم الإيراني لجماعات مسلحة شيعية في العراق بالإضافة إلى تنفيذ هجمات بزرع قنابل على الطرق وقذائف الهاون.

من ناحية أخرى، قتل صحافي عراقي يعمل في صحيفة نيويورك تايمز اليوم حسبما أعلن جون بيرنز مدير مكتب الصحيفة في بغداد.
وقال إن خالد حسن قتل بإطلاق النار عليه أثناء توجهه إلى عمله في حي السيدية جنوبي بغداد. وأشار بيرنز إلى أن ملابسات الحادث ما زالت غير واضحة.

في هذه الأثناء، قال الجيش الأميركي في بيان له اليوم إن صحافيا وسائقا يعملان لدى وكالة رويترز قتلا أمس أثناء اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين في حي الأمين في بغداد.

وأشار البيان إلى أن تسعة مسلحين ومدنييْن قتلوا في الاشتباكات مشيرا إلى أن المدنيين هما الصحافيان.
من جانبها، طالبت منظمة مراسلون بلا حدود إجراء مزيد من التحقيقات.

وفي بغداد، أطلق مسلحون اليوم الجمعة حوالي أربع قذائف هاون على المنطقة الخضراء في بغداد مما أسفر عن مقتل جنديين عراقيين حسبما قال مسؤولون أمنيون عراقيون. وأكد متحدث باسم السفارة الأميركية الأمر إلا أنه لم يؤكد عدد القتلى.

في تطور آخر، هاجم مسلحون نقطة تفتيش للشرطة العراقية بالقرب من وزارة الداخلية وسط بغداد مما أدى إلى مقتل ثلاثة رجال الشرطة وإصابة أربعة آخرين بجراح حسب مصادر طبية.

وفي مدينة السماوة جنوبي العراق، قتل طفلان عندما انفجرت قنبلة كانت متروكة على أحد الأرصفة. وقال ضابط الشرطة إن القنبلة قد تكون من مخلفات اشتباكات شهدتها السماوة الأسبوع الماضي بين قوات الأمن العراقية ومسلحين شيعة.
XS
SM
MD
LG