Accessibility links

بوتين يجمد الالتزام بمعاهدة القوات التقليدية في أوروبا وواشنطن تعرب عن استيائها


أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يقضي بتجميد التزام بلاده بمعاهدة القوات التقليدية في أوروبا إذا مضت الولايات المتحدة قدما في خططها الخاصة بنشر شبكة للدفاع الصاروخي في بولندا وجمهورية التشيك. وأصدر بوتين أوامره لوزارة الخارجية بإبلاغ باقي الدول الموقعة على المعاهدة على الفور بقرار موسكو.

وقد أعربت الولايات المتحدة عن استيائها بشأن قرار روسيا تجميد التزامها بالمعاهدة . وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن واشنطن ستواصل حوارها مع موسكو خلال الأشهر القادمة بشأن أفضل السبل الكفيلة بإحراز تقدم في هذا الصدد.

وتعتبر معاهدة القوات التقليدية في أوروبا إحدى المعاهدات الرئيسية التي تم التوصل إليها بعد نهاية الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي وأعضاء حلف وارسو المنحل.

وتنص المعاهدة على تقليص عدد القوات المسلحة المنتشرة والأسلحة التقليدية في أوروبا.

وقال الكرملين إن قرار بوتين جاء نتيجة للظروف الاستثنائية التي تهدد أمن روسيا. وقالت الخارجية الروسية إن ذلك القرار لا يعني إغلاق الباب أمام الحوار.

وكانت موسكو قد لوحت مرارا بأنها ستنسحب من المعاهدة في حال مضت الولايات المتحدة قدما في خططها لنشر شبكة صواريخ دفاعية في بولندا وجمهورية التشيك.

وأوضح ملحق بالمرسوم نشرته وكالة ريا نوفوستي أن روسيا اتخذت هذا القرار بسبب رفض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي المصادقة على صيغة معدلة من تلك المعاهدة.

والمعاهدة المبرمة في 19 من نوفمبر/تشرين الثاني 1990 في باريس بين حلف الأطلسي وحلف وارسو والتي دخلت حيز التطبيق عام 1992، جرى تعديلها عام 1999 في اسطنبول للأخذ بالاعتبار انهيار الاتحاد السوفياتي ومعاهدة وارسو.

وكان هدف المعاهدة الأول، عندما كانت المواجهة بين الشرق والغرب توشك على نهايتها، الحد من قدرات كافة الأطراف على شن هجوم مفاجئ أو المبادرة بعمليات هجومية واسعة النطاق.

لكن معاهدة القوات التقليدية في أوروبا لم تدخل بعد قيد التنفيذ في صيغتها المعدلة بسبب اختلافات بين الحلف الأطلسي وروسيا حيث رفضت الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي المصادقة على صيغة جديدة طالما لم تسحب روسيا قواتها من جورجيا ومولدافيا طبقا لالتزامات قطعتها في اسطنبول.

وكانت روسيا قد صادقت على المعاهدة المعدلة عام 2004. وهدد بوتين في خطابه السنوي للأمة في أبريل/ نيسان الماضي بتجميد مشاركة روسيا في ذلك الاتفاق.
وقال نائب وزير الخارجية سيرغي كيسلايك:

"لقد اتخذنا قرار تجميد الإلتزام بالمعاهدة نتيجة للظروف المرتبطة بأمن روسيا ... ومن الناحية العملية فإن جميع الأمور المتعلقة بهذه القضية ستكون رهن الوضع العسكري والسياسي، خاصة مدى استعداد شركائنا لإظهار ضبط النفس في المجال العسكري. وأريد أن أشدد على أن ذلك لا يعني إغلاق باب الحوار، فقد أرسلنا مقترحات إلى شركائنا بشأن كيفية الخروج من الوضع الراهن وما زلنا في انتظار رد بناء".
XS
SM
MD
LG