Accessibility links

الجيش اللبناني يواصل تقدمه في نهر البارد ويضيق الخناق على المسلحين ويعلن عن مقتل جندي


واصل الجيش اللبناني الاحد تقدمه وسط انقاض مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بشمال لبنان، وذلك في ظل مواجهات عنيفة مع مقاتلي مجموعة فتح الاسلام المتطرفة اسفرت عن مقتل جندي وسجل تبادل لاطلاق النار اقل حدة من الايام الاخيرة بين العسكريين اللبنانيين والمقاتلين الاسلاميين.

ويقدر عدد المقاتلين الإسلاميين المتحصنين في اقصى جنوب المخيم ببضع عشرات. وقال مصدر في الجيش ان "الجيش يواصل العمل في نهر البارد ويضيق الخناق على المسلحين لارغامهم على الاستسلام"، لافتا الى مقتل جندي في المواجهات. ومنذ الخميس الفائت، يمكن القول ان الجيش باشر المرحلة النهائية من المعركة ضد المجموعة الاسلامية التي تقول انها قريبة من تنظيم القاعدة والتي كانت تسللت عام 2006 الى مخيم نهر البارد القريب من الحدود السورية.
وكانت المعارك اندلعت في العشرين من مايو/ايار مع مهاجمة الاسلاميين مواقع عدة للجيش في محيط المخيم وقتلهم اكثر من 30 جنديا. ورغم مرور ثمانية اسابيع على المواجهات، لا يزال الجيش يطالب بتسليم قتلة العسكريين. ويتقدم الجيش ببطء داخل ما يسمى "المخيم القديم" الذي شيد عام 1948، متفاديا الالغام والعبوات الناسفة التي زرعها مقاتلو فتح الاسلام، علما انه خسر الى الان نحو 100 من عناصره. وانهمك الجنود الاحد في رفع انقاض مبنى انهار السبت جراء تفجيره خلال وجود عسكريين داخله.

وقال المصدر العسكري "عثرنا على جنديين على قيد الحياة ونواصل عملية رفع الانقاض"، رافضا تحديد عدد الجنود الذين كانوا في المبنى لحظة الانفجار. وعلى غرار الايام السابقة، واصل الاسلاميون اطلاق الصواريخ في محيط المخيم. وسقط اربعة منها في حقول بلدة قعبرين على بعد سبعة كيلومترات شمال شرق المخيم من دون ان تسفر عن اصابات. وكان المصدر العسكري افاد السبت ان الاسلاميين ما عادوا يسيطرون الا على مربع يراوح بين 300 متر عرض و600 متر طول، اي ان مساحته لا تتجاوز كيلومترين مربعين.

وتمكن الجيش في يونيو/حزيران من السيطرة على الشطر الشمالي من المخيم، وقالت مصادر فلسطينية وشهود انه نجح منذ السبت في دخول القسم الجنوبي الذي يضيق بالازقة والانفاق التي تسهل تحرك الاسلاميين. ومنذ اندلاع المعارك في نهر البارد، فرغ المخيم تدريجا من قاطنيه الذين كان يناهز عددهم 31 الف لاجىء.

واوضح المصدر العسكري ان المخيم "خلا من المدنيين، باستثناء عائلات" المقاتلين، اي نحو 60 امرأة وطفلا حاولت منظمات انسانية اجلاءهم الاربعاء من دون جدوى.

وهذه المعارك هي الاكثر دموية منذ نهاية الحرب الاهلية في لبنان عام 1990، واسفرت الى الان عن نحو 200 قتيل بحسب تقديرات وكالة الأنباء الفرنسية يتعذر تأكيدها بسبب عدم امكان تحديد عدد الضحايا في صفوف الاسلاميين. من جهته، اعلن الجيش اللبناني مقتل 96 من جنوده.

XS
SM
MD
LG