Accessibility links

انقسام حي عربي في لندن لانتقال بلير للسكن بجواره


لم يكن متوقعا أن يختار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الإقامة بالقرب من حي غالبية سكانه من العرب في قلب لندن تعبق حاناته برائحة النراجيل وتنتشر فيه مطاعم الكباب ومحلات الحلوى الشرقية في أجواء أشبه بمدينة عربية.

ويتوقع بعض الصحافيين استقبالا صاخبا له بسبب الحرب على العراق ونشر آلاف الجنود البريطانيين هناك.

غير أن عددا من سكان حي ادجور رود المتحدرين من دول عربية قالوا لوكالة الانباء الفرنسية إنهم مستعدون للترحيب برئيس الوزراء السابق وعائلته الذين اشتروا منزلا كبيرا مطلا على ساحة كونوت سكوير وسينتقلون إليه بعد بضعة اسابيع.

والمفارقة هي أن الشعور بعدم الارتياح قد يصدر من المقيمين الأوروبيين الذين يخشون أن يؤدي وصول رئيس الوزراء السابق إلى تعزيز انتشار الشرطة وإقفال بعض المواقف والاجراءات الأمنية المشددة وحتى احتمال حصول اعتداءات.

ويقول فادي جورجان الذي يسكن في الحي إن اقامة بلير بالقرب من الحي سيعود بالمنفعة على رئيس الوزراء السابق حيث سيتمكن من أن يتصور جيدا دوره الجديد كمبعوث للجنة الرباعية الى الشرق الأوسط.

ويطل منزل بلير الذي يعود بناؤه الى القرن التاسع عشر وتقدر قيمته بنحو 3.5 ملايين يورو، على ساحة كبيرة بالقرب من حي ادجور رود. ويمكن مشاهدة سيارات فخمة متوقفة بمحاذاة الحدائق الهادئة في وسط الساحة غير البعيدة عن حديقة هايد بارك.

ويخشى بعض المقيمين في هذه المنطقة من تبديد هذا السكون بعد بضعة اسابيع.
ولم تطمئنهم تظاهرة نظمها في الآونة الاخيرة ناشطو سلام أمام منزل بلير الجديد، وقد أشيع حتى أنه تم توزيع عريضة ضد انتقال بلير إلى هذه المنطقة.

ولا يزال منزل بلير قيد الترميم وهو يخضع منذ الآن لمراقبة من الشرطة على مدار الساعة. وقد تم تركيب كاميرات مراقبة، ومنع المقيمون في الجوار من استخدام بعض المواقف المعروفة بانها نادرة في لندن.
XS
SM
MD
LG