Accessibility links

الصحف اللبنانية تشرح ما حدث في اللقاء التحاوري اللبناني في فرنسا وفتفت يعتبره كسرا للجليد


رأت الصحف اللبنانية الصادرة الإثنين أن اللقاء التحاوري الذي جمع ممثلين عن الفرقاء اللبنانيين في فرنسا استطاع "كسر الجليد" بين أطراف الأزمة المستمرة منذ ثمانية أشهر بدون أن يؤدي إلى أي تغيير في أولوياتهم.

وكتبت صحيفة "النهار" الواسعة الانتشار "لا اختراق ولا إخفاق على المستوى اللبناني، ولا انتصار ولا فشل على المستوى الفرنسي" الذي سيتابع جهوده رغم عدم التوصل إلى نتائج عملية.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسية برنارد كوشنير في ختام اللقاء مساء الأحد أنه سيعود إلى بيروت في الـ28 من الشهر الجاري.

ولفتت "النهار" إلى أن الوساطة الفرنسية اصطدمت تماما بالنقطة التي اصطدمت بها وساطة عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وأوضحت أن هذه النقطة تلخص جوهر الانقسام السياسي الراهن وتتضمن "أولويتين متعارضتين: الغالبية تطالب بسلة متكاملة للحل تشمل ضمانات الاستحقاق الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية وتحريك مجلس النواب، والمعارضة تطالب بحكومة وحدة وطنية بدون ربطها بأي التزام مسبق لإتمام الاستحقاق الرئاسي".

وأضافت: "حال ذلك دون الاتفاق على إعلان ميثاق سياسي أو إعلان نيات ودون الاتفاق على آلية محددة لمعاودة الحوار في بيروت"، مشيرة إلى "أن المناخ الإيجابي تمثل في كسر الجليد بين الأفرقاء وبالتالي عدم وجود ممانعة مبدئية لاستكماله بدون وضع آلية محددة".

ورأي لصحيفة السفير

ولخصت صحيفة "السفير" أسباب عدم التوصل إلى نتائج عملية بقولها "حاولت الأكثرية الربط بين حكومة وحدة وطنية والاستحقاق الرئاسي فيما تمسكت المعارضة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية قبل الانتقال إلى التفاوض على الرئيس التوافقي".

ولفتت "السفير" إلى أن أهمية اللقاء تتركز على كشف حجم التأثير الخارجي على الأزمة اللبنانية. وكتبت "قيمة اللقاء ليست بنتائجه المباشرة بل من خلال الدينامية الإيجابية التي ولدها وما أظهره لناحية حجم التعقيدات الداخلية والخارجية".

وأضافت "الاتصالات الفرنسية الإيرانية والفرنسية السعودية ساهمت إلى حد كبير في تكريس مناخات إيجابية".

وكذلك لصحيفتي الأخبار والمستقبل

ورأت صحيفة "الأخبار" المعارضة أن اللقاء "شكل تكرارا ممجوجا لمواقف الطرفين المعروفة من الاستحقاقات المقبلة".

وكتبت "أنهى كوشنير التمرين الذي أجراه لإخراج الملف اللبناني من حالة الجمود الخطر بقرار بالعودة مجددا إلى بيروت لأن لقاء فرنسا لم ينته إلى نتائج عملية".

ونقلت صحيفة "المستقبل" الموالية عن الوزير أحمد فتفت الذي شارك في اللقاء أن "ممثلي الموالاة سعوا جاهدين للحصول على ضمانات من المعارضة لمواصلة الحوار في بيروت فورا بهدف الإسراع في حلحلة الأزمة وفق سلة متكاملة تشمل موضوعي الرئاسة والحكومة، لكن المعارضة رفضت وتمسكت بشكل ملفت بموضوع الحكومة دون الالتفات إلى موضوع آخر وحتى تقديم ضمانات في الاستحقاقات المقبلة".

ورأى فتفت أن من الإيجابيات أن الجانب الفرنسي "أطلع بشكل مباشر على مواقف الفرقاء ومن يريد تقديم تسويات للخروج من الأزمة". وأضاف: "اللقاء كسر فقط الجليد الذي كان يغلف علاقات الفرقاء".
XS
SM
MD
LG