Accessibility links

مقتل ثلاثة جنود لبنانيين في مخيم نهر البارد للاجئين وانفجار يستهدف قوة اليونفيل جنوب لبنان


أعلن الجيش اللبناني الإثنين مقتل ثلاثة من جنوده في اشتباكات عنيفة مع عناصر تنظيم فتح الإسلام المتحصنين داخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان وبذلك ترتفع حصيلة خسائر الجيش اللبناني خلال المعارك التي بدأت في 20 مايو/ أيار إلى 100 قتيل، وفق مصادر الجيش.

وقد أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن حدة المعارك ارتفعت بشدة بعد ظهر الإثنين بين الجيش والمتطرفين الإسلاميين فيما كانت الدبابات العسكرية تقصف مواقع فتح الإسلام.

وقد أكد متحدث عسكري لبناني أن الجيش يواصل تقدمه باتجاه مواقع المسلحين الإسلاميين.

وكان الجيش قد أعلن الأحد السيطرة على "مواقع استراتيجية" في المخيم القديم الذي شيدته الاونروا عام 1949 مؤكدا أنه يواصل التقدم حتى يستسلم المسلحون.

ويسيطر الجيش منذ 22 يونيو/ حزيران على المخيم الجديد وهو القسم الذي تمدد إليه المخيم خلال السنوات الماضية وانتشرت فيه الأبنية.

وما زال في المخيم نحو 80 مقاتلا من فتح الإسلام وعائلاتهم بعد أن غادره آخر المدنيين الأربعاء الماضي إثر فشل كل الوساطات لإقناع المتطرفين بالاستسلام أو تشكيل قوة فلسطينية مشتركة تجبرهم على ذلك.

هجوم جديد على اليونفيل

من جهة أخرى، أفاد مصدر عسكري لبناني بأن انفجارا وقع الإثنين على جسر القاسمية شمال صور في جنوب لبنان وأسفر وفق الناطقة باسم القوة الدولية ياسمينة بوزيان عن إصابة سيارة جيب تابعة للكتيبة التنزانية العاملة في إطار القوة الدولية بأضرار وأشارت إلى عدم وقوع إصابات.

وكان مصدر من الشرطة اللبنانية في منطقة جسر القاسمية قد ذكر في وقت سابق أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق إلى جانب نقطة تفتيش تابعة للكتيبة الغانية بدون أن يتمكن من الإفادة بوقوع إصابات.

يذكر أن اليونفيل المعززة انتشرت الصيف الماضي إلى جانب الجيش اللبناني في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل وحتى نهر الليطاني الذي يمر تحت جسر القاسمية تطبيقا للقرار الدولي 1701.

وقد ضرب الجيش اللبناني طوقا مشددا شارك فيه نحو 100 عنصر وعدد من الآليات على جسر القاسمية وحول السير عنه باتجاه طريق فرعية. كما توجه إلى مكان الانفجار خبراء المتفجرات في الجيش اللبناني.

وبعد ساعة سمح الجيش اللبناني للصحافيين بالاقتراب من موقع الانفجار الذي خلف حفرة صغيرة على جانب الطريق عند الطرف الشمالي للجسر الذي يمر فوق نهر الليطاني.

وكان ستة عناصر من الكتيبة الإسبانية قد قتلوا في 24 يونيو/حزيران الماضي في انفجار استهدف آليتهم المدرعة في جنوب لبنان والذي كان أول اعتداء يستهدف اليونيفيل منذ تعزيزها بموجب القرار 1701 الذي أنهى الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في صيف 2006.

وفيما لم تتبن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن عملية التفجير بسيارة مفخخة التي أدت إلى مقتل ستة عناصر من الكتيبة الإسبانية أشار مسؤولون لبنانيون إلى احتمال تورط مجموعة أصولية متطرفة في الاعتداء.

وأكد وزير الدفاع اللبناني إلياس المر في الـ26 من الشهر الماضي أن السلطات اللبنانية تلقت معلومات استخباراتية عن احتمال تعرض قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان لاعتداءات موضحا أن هذه التهديدات كانت تشير إلى القاعدة.

ونشرت صحيفة "الباييس" الإسبانية أن الاستخبارات الإسبانية تشتبه بأن ثلاث منظمات "جهادية مرتبطة بالقاعدة" وهي فتح الإسلام وجند الشام وعصبة الأنصار قد تكون وراء الاعتداء على الجنود الإسبان.

وأشاد الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بالاعتداء على الكتيبة الإسبانية بدون أن يتبناها. ووصف الظواهري في تسجيل صوتي بث في العاشر من الشهر الجاري ذلك الاعتداء بـ"العملية المباركة" معتبرا أنها "جاءت ردا على احتلال القوات الصليبية" لجنوب لبنان.
XS
SM
MD
LG