Accessibility links

الجيش الأميركي: جيش المهدي عدونا الأول في غرب بغداد وليس القاعدة


قالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها الإثنين إن جيش المهدي، وليس القاعدة، بات العدو الأول للقوات الأميركية في مناطق غرب بغداد.

وأشار التقرير نقلاً عن ضباط في الجيش الأميركي إلى أن جيش المهدي أصبح يسيطر على مناطق واسعة من غرب بغداد مثل حي العامل والبياع بعد أن طرد كثيراً من العرب السنة منها، مضيفاً أن جيش المهدي فرض سلطته على المحال التجارية ومحطات تعبئة الوقود.

ووفقاً للتقرير، فإن قادة الجيش الأميركي عزوا كثيرا من أعمال العنف الأخيرة في هذه المناطق إلى ما سمّوها بالمجموعات الخاصة أو الخلايا السرية في جيش المهدي التي قال التقرير إنها مدعومة من إيران وتعمل مستقلة عن مقتدى الصدر وأتباعه.

وأضاف التقرير أن مناطق غرب بغداد التي كانت واقعة تحت نفوذ مسلحين سنة من تنظيم القاعدة خضعت الآن لسيطرة جيش المهدي وظهرت على جدرانها عبارات شيعية تسود عادة في مناطق الأغلبية الشيعية من العراق، مما جعل مناطق عديدة من الكرخ أشبه بمدينة الصدر، معقل جيش في الرصافة.

ولفت تقرير واشنطن بوست إلى تصاعد المواجهة بين جيش المهدي والقوات الأميركية في الآونة الأخيرة، موضحا أن القوات الأميركية قتلت ستة من رجال الشرطة العراقية الجمعة الماضية في غارة لاعتقال ملازم في الشرطة يعتقد بصلته مع مليشيات شيعية مرتبطة بإيران.

وتحدثت الصحيفة عن أن منطقة غرب الرشيد التي تضم حي العامل والبياع وحي الجهاد وتسكنها نحو 700 ألف نسمة تشهد سلسة من الغارات الأميركية لاعتقال قادة في جيش المهدي، وذلك بهدف وقف استهداف السكان السنة.

وأضاف التقرير أن القوات الأميركية تقوم أيضا بالعمل لبناء مستشفى للسنة في حي الفرات نظرا لسيطرة أتباع الصدر على وزارة الصحة ومعظم مستشفيات بغداد. وتطور هذه القوات برنامجا لتزويد محطات الوقود السنية بالوقود بسبب سيطرة جيش المهدي على معظم المحطات الأخرى.

ويمضي التقرير إلى القول إن جيش المهدي الذي وضع يده على انتاج الطاقة في غرب الرشيد يحرم الأحياء السنية من الكهرباء. ويشير الجنود الأميركيون إلى أن مناطق الشيعة تتمتع ليلا بالنور في حين يغمر الظلام بيوت السنة.

ويرى تقرير واشنطن بوست أن جيش المهدي يعتمد لتمويل نشاطه على التجارة بالأسلحة والسيارات المسروقة والخطف وابتزاز رجال الأعمال ومحطات تعبئة الوقود، فضلا عن تهجير السنة من بيوتهم وتأجير منازلهم وسياراتهم وأثاثهم إلى الأسر الشيعية بأسعار مخفضة.

وعلى الرغم من أن التقرير يؤكد أن أعمال العنف الطائفي انخفضت في تلك المنطقة عما كانت عليه قبل أربعة أشهر فإنه ينقل عن ضابط في المخابرات الأميركية أن هذا الأنخفاض في المناطق التي يهيمن عليها الشيعة ليست مشجعة بالضرورة.

وأضاف الضابط الأميركي بأن سنة المنطقة مضوا جميعا، "فالقتلة اسقطوهم وهكذا انحسرت أعمال العنف، ذلك أن إحدى أوجه توقف عمليات القتل هي أن يُستنفد من أُريد لهم أن يقتلوا"، حسب تعبيره.

XS
SM
MD
LG