Accessibility links

باكستان تعزز قواتها العسكرية على الحدود مع أفغانستان وتعلن حربا مفتوحة على المتطرفين


أعلن الرئيس الباكستاني برفيز مشرف الأربعاء أن بلاده سترسل حوالي 30 ألف عنصر من الشرطة والقوات شبه العسكرية قبل نهاية السنة إلى المنطقة القبلية المحاذية لأفغانستان، مضيفا أن باكستان تخوض مواجهة مفتوحة مع المتطرفين الإسلاميين.

جاء ذلك بعدما شن المتطرفون الباكستانيون في الأيام الخمسة الأخيرة سلسلة عمليات انتحارية وهجمات على قوات الأمن الباكستانية في تلك المناطق أوقعت ما لا يقل عن 91 قتيلا معظمهم من الجنود والشرطة، حيث كان آخرها الاعتداء الذي وقع الأربعاء وأسفر عن مقتل 17 جنديا باكستانيا.

ووقعت هذه الهجمات بعد أن دعا عدد من القادة المتطرفين الباكستانيين والمسؤول الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري إلى الرد على اقتحام الجيش الباكستاني المسجد الأحمر في إسلام أباد حيث قتل ما لا يقل عن 75 متطرفا إسلاميا كانوا متحصنين فيه.

وقال مشرف الذي يتولى أيضا قيادة الجيش خلال لقاء مع الصحافيين الباكستانيين: "إنها معركة بين المعتدلين والمتطرفين.. لدينا تصور واضح للجهات التي تقف خلف كل هذا ..علينا مهاجمة الذين ينظمون" هذه الاعتداءات.

غير أن مشرف الذي تولى السلطة إثر انقلاب عسكري عام 1999، استبعد إعلان حالة الطوارئ أو تعليق الانتخابات التشريعية المقررة في نهاية العام الجاري أو مطلع العام 2008، نافيا بذلك شائعات انتشرت بهذا الصدد.

وقد ضاعفت واشنطن في الأيام الأخيرة التصريحات والتحذيرات داعية باكستان لشن هجوم واسع النطاق في المناطق القبلية حيث تؤكد أن حركة طالبان وتنظيم القاعدة أعادا تشكيل صفوفهما بدعم من المتطرفين الباكستانيين.

جاءت تلك التحذيرات بعد أن أشار تقرير صادر عن أجهزة الاستخبارات الأميركية الثلاثاء إلى أن القاعدة "حافظت أو أعادت تشكيل بعض المقومات الأساسية من قدرتها على شن هجوم على الأراضي الأميركية" كما حافظت كذلك "على قادتها وقاعدة عملياتها".

وقد رد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون آسيا الجنوبية والوسطى ريتشارد باوتشر على الفور بأنه من الضروري القيام بتحرك عسكري في تلك المنطقة.
XS
SM
MD
LG