Accessibility links

صحيفة أميركية: اقتصاد غزة على حافة الانهيار بسبب إغلاق الحدود ونقص السلع الأساسية


ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في عددها الصادر الجمعة أنه منذ أن استولت حركة حماس على قطاع غزة في منتصف شهر يونيو/حزيران قامت إسرائيل بإغلاق الحدود معها كليا، حيث أغلقت المعابر التي يجري من خلالها استيراد وتصدير الأغذية وغيرها من السلع الأساسية.
ونتيجة لذلك أضحى اقتصاد غزة، الضعيف أصلا والذي يعتمد أصلا على المساعدات الخارجية، على وشك الانهيار.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل والولايات المتحدة وبعض من الدول الأوروبية تحاول إضعاف حماس عن طريق عزل غزة حيث تعتبرها منظمة إرهابية.

فقد أعلن الرئيس بوش الإثنين الماضي عن مساعدة قدرها 190 مليون دولار للفلسطينيين، غير أن المبلغ سوف يخصص لحكومة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الضفة الغربية.

إلا أن الصحيفة نقلت عن مواطنين وأصحاب أعمال ومسؤولين في غزة قولهم إنهم يعتقدون أن إسرائيل هي التي تلام على الأزمة الاقتصادية في غزة.

وقالت الصحيفة إن مئات المصانع أغلقت وهناك عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل.

ونقلت عن محمد طالباني، وهو صاحب مصنع للبسكويت قوله: "الناس لا يحملون شيئاً ضد حماس. بل إن إسرائيل هي التي تخلق هذه الأزمة". وقال طالباني إنه اضطر إلى تخفيض ثلثي الإنتاج، وتسريح مئات الموظفين من العمل بسبب ذلك، لأنه لم يعد يستطيع تصدير منتجات المصنع إلى الضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة عن علي الحايك، وهو مدير اتحاد الصناعيين الفلسطينيين قوله إن ما يقارب 35 ألف فلسطيني تم تسريحهم من عملهم في غزة، وهي خسائر تقدر بـ20 مليون دولار، مما يزيد من تعميق الأزمة الاقتصادية.

وقال عمر شعبان، وهو اقتصادي فلسطيني بارز يلوم إسرائيل والمسؤولين الفلسطينيين على حد سواء على الأزمة الاقتصادية، إن التقديرات الرسمية لنسبة البطالة هي 50 في المئة تقريبا، غير أن البطالة في الواقع أقرب إلى 85 في المئة لأن كثيراً من العمال يتلقون رواتب ضئيلة بحيث أنها لا تذكر.

ومن ناحيته، كشف جون غينغ مدير وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في غزة عن أن أكثر من مليون شخص يعتمدون على المساعدات الخارجية في غزة، وبسبب إغلاق الحدود وانهيار الاقتصاد الفلسطيني فإن موارد الأمم المتحدة قد لا تكون كافية لاحتواء الأزمة الإنسانية.

وقد حاول مسؤولون من حماس أن يتفاوضوا لحل المشكلة مع الإسرائيليين عن طريق وسطاء، غير أن مسؤولين إسرائيليين يقولون إنهم لن يتفاوضوا مع مجموعات يعتبرونها إرهابية أو تلك التي لا تعترف بإسرائيل.

وقال شلومو درور، وهو متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن إسرائيل سمحت بمرور الأطنان من الأغذية والأدوية وغيرها من المساعدات.

وأضاف أن الفلسطينيين في غزة يستطيعون العيش حتى لو بقيت المعابر مغلقة. وقال: "صحيح أن هناك صعوبات وأن الوضع ليس جيدا، غير أنهم لن ينهاروا صباح الغد، ولن تكون هناك مجاعة في غزة".

وقالت الصحيفة إن معظم الصناعات في غزة تأثرت بسبب صعوبة الحصول على الموارد، بما في ذلك صناعة الألبسة والبناء، وقد تعطلت مشاريع للأمم المتحدة تقدر بـ93 مليون دولار خصصت بعضها لبناء المدارس وإصلاح الأبنية والمرافق وشبكات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين.
XS
SM
MD
LG