Accessibility links

تقرير أميركي يحذر من استعادة القاعدة لقوتها وتخطيطها لشن هجوم جديد


أشار تقرير أميركي جديد إلى أن تنظيم القاعدة استعاد جزءا من قوته وأصبح يشكل خطرا على الولايات المتحدة.

وقال مايك مكونيل مدير الاستخبارات الوطنية اليوم الأحد خلال حوار تلفزيوني: "يتمثل الخطر الأكبر في أن المتآمرين الذين تجري مراقبتهم قد ينجحون في اختراق دفاعاتنا ويتمكنون من تنفيذ هجمات تؤدي إلى مقتل أعداد كبيرة من الناس. هدفهم الرئيسي هو تنفيذ هجوم يسفر عن قتل الكثيرين، أما هدفهم الثانوي فيتمثل في ضرب أهداف سياسية أو منشآت للبنى التحتية قد تتضمن أيضا أهدافا اقتصادية يكون لضربها تأثير طويل المدى".

وفي إجابة له عن سؤال حول نوع الأسلحة التي قد يستخدمها أرهابيو القاعدة، قال مكونيل: "إن هدفهم هو شن هجوم كيميائي أو بيولوجي أو إشعاعي أو حتى هجوم نووي يتضمن إطلاق طاقة نووية، غير أنني أود أن أضيف أن ما نراه حاليا هو أن تركيزهم ينصب الآن أساسا على المتفجرات".

وأوضح مكونيل طبيعة علاقة العناصر الموجودة داخل الولايات المتحدة والتي أشار التقرير إلى أنها على صلة بتنظيم القاعدة بقوله: "تتمثل مساندتهم للقاعدة في جمع الأموال أو التعاطف معها، غير أننا لم نتمكن من تحديد أفراد يقومون بالفعل بالتآمر أو التخطيط لشن هجمات".

تاونسند تشيد بالعمليات التي نفذتها القوات الباكستانية في منطقة القبائل ولاسيما تلك التي أعقبت استيلاءها على المسجد الأحمر

وتعليقا على هذا التقرير، قالت فرانسيس تاونسند مساعدة الرئيس بوش لشؤون الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب خلال حوار تلفزيوني آخر إن التقرير أشار أيضا إلى أن التنظيم تلقى ضربات قوية.

وأضافت: "مما لا شك فيه هو أننا أيضا أثناء مطاردتنا لعناصر التنظيم اكتسبنا مزيدا من القوة وتوفرت لدينا الآن قدرات إضافية لإلقاء القبض عليهم وإخضاعهم للعدالة. وقد حققنا قدرا ملموسا من النجاح بتعاوننا مع حلفائنا، مثل باكستان".

غير أن تاونسند أشارت أيضا إلى أن الإرهابيين تمكنوا في الآونة الأخيرة من إيجاد ملاذ آمن لهم في مناطق القبائل الباكستانية.

وقالت: "استغل الإرهابيون الاتفاقية التي أبرمها الرئيس مشرف مع شيوخ العشائر في منطقة القبائل الخاضعة للحكم الفدرالي وأوجدوا لأنفسهم هناك ملاذا آمنا للتدريب واستقطاب العناصر الجديدة، ونحن نعمل الآن مع الرئيس مشرف لاتخاذ إجراءات ضدهم في تلك المنطقة".

وأكدت تاونسند أن الولايات المتحدة لن تتردد في اتخاذ أي إجراء تراه مناسبا للقضاء على ذلك الملاذ الآمن.

وقالت: "جميع الخيارات مطروحة للبحث، والرئيس بوش ملتزم باتخاذ أكثر الإجراءات فعالية في منطقة القبائل للتأكد من أنها لن تصبح ملاذا آمنا للإرهابيين".

وأشادت تاونسند بالعمليات التي نفذتها القوات الباكستانية في المنطقة ولاسيما تلك التي أعقبت استيلاءها على المسجد الأحمر.

في المقابل، نفت باكستان بشدة التقارير الاستخباراتية الأميركية التي أشارت إلى أن تنظيم القاعدة في صدد إعادة تجميع صفوفه في الأراضي الباكستانية.

وقال وزير الخارجية خورشيد قاصوري إنه لا يجوز لأي جهة أن تشكك في التعهدات التي قطعتها إسلام أباد بمحاربة الإرهاب.

قاصوري: "لا يجوز لأي جهة أن تشكك في التعهدات التي قطعتها إسلام أباد بمحاربة الإرهاب"

وطالب واشنطن منح الأدلة الاستخباراتية التي تؤكد وجود التنظيم في باكستان لتتمكن بلاده من إلقاء القبض على عناصر هذا التنظيم.

وحذر قاصوري واشنطن من مغبة شن أي هجمات ضد المواقع التي يتخذها أعضاء تنظيم القاعدة ملاذا آمنا له في المناطق القبلية الباكستانية المحاذية لأفغانستان.

وقال إن ذلك سيؤدي إلى خسارة واشنطن حربها الرامية لكسب عقول الناس وقلوبها.

وأشار إلى ضرورة ترك العمليات العسكرية إلى القوات الباكستانية التي قال إنها تتمتع بمهارات عالية.

هذا وتزامنت تصريحات الوزير الباكستاني مع إعلان قوات بلاده أنها قتلت تسعة عشر مقاتلا في اشتباكات اندلعت في المناطق الحدودية مع أفغانستان.

XS
SM
MD
LG