Accessibility links

كروكر: يتعين أن نمنح العاملين معنا حق اللجوء في الولايات المتحدة


طلب السفير الأميركي في العراق رايان كروكر من إدارة الرئيس جورج بوش إتخاذ خطوات عاجلة لتأمين تاشيرات هجرة لجميع العراقيين الذين عملوا مع الحكومة الأميركية في العراق.
وبحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست، فإن هذا الطلب جاء بسبب المخاوف من إمكان تخلي هؤلاء عن وظائفهم ومغادرة العراق إذا لم يحصلوا على تأشيرة تضمن لهم دخول الولايات المتحدة.

وجاء في تقرير الصحيفة الأميركية أن طلب السفير كروكر يأتي في وقت تحاول الإدارة الأميركية وضع حد لهرب العراقيين الذين يطلبون اللجوء في البلدان المجاورة، خاصة بعد تصاعد العنف الطائفي مطلع العام الماضي.

ويشير تقرير الصحيفة الذي أعده مراسلها في بغداد سبنسر شو إلى أن الحكومة الأميركية قبلت منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي 133 لاجئا عراقيا، رغم أنها تعهدت بقبول 7 الآف لاجئ عراقي بحلول نهاية أيلول سبتمبر المقبل.

" يتلقى المسؤولون في السفارة الأميركية في بغداد طلبات ملحة من الموظفين العراقيين بضرورة تأمين وسيلة آمنة للخروج من البلاد "

وفي رسالة وجهها السفير كروكر لوكيلة وزارة الخارجية هنريت فور، أكد فيها أن الموظفين العراقيين العاملين مع الأميركيين في العراق يعملون في ظل ظروف غاية في الصعوبة، باعتبارهم أهدافا لأعمال العنف التي تشمل القتل والاختطاف.
وأوصى كروكر في رسالته بضرورة بث روح التفاؤل والأمل بين الموظفين العراقيين، أملا في الحصول على تأشيرة تؤمّن هجرتهم للولايات المتحدة في المستقبل، وقال إن العديد من هؤلاء سيستمر في السعي من أجل الحصول على ملاذ آمن في بلد آخر يلجأ إليه ويتخلى عن مواصلة عمله الحالي، مما يشكل خسارة يصعب تعويضها.

وبحسب تقرير سبنسر شو في صحيفة واشنطن بوست، فإن الشعور العام يزداد بأن انسحابا أميركيا جزئيا أو كاملا سيحصل في وقت ليس ببعيد.
ويواجه المسؤولون في السفارة الأميركية في بغداد طلبات ملحة من الموظفين العراقيين بضرورة تأمين وسيلة آمنة للخروج من البلاد. يأتي ذلك كله والإدارة الأميركية تواجه ضغوطا متزايدة من قبل عدد من المنظمات الإنسانية والمشرعين والدبلوماسيين لإيجاد حل لمشكلة اللاجئين العراقيين بشكل عام.

" عدد المستهدفين من العراقيين بسبب عملهم مع القوات الأميركية أو مع مجموعات إعادة الإعمار تقدره الامم المتحدة بـ 110 الآف شخص "

واتهم التقرير دوائر الهجرة الأميركية بممارسة قدر كبير من البيروقراطية في التعاطي مع طلبات الهجرة التي يتقدم بها العراقيون.

وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عدد المستهدفين من العراقيين بسبب عملهم مع القوات الأميركية أو مع مجموعات إعادة الإعمار بـ 110 الآف شخص، وإن 20 الفا منهم بحاجة ملحة لتسوية أوضاعهم بشكل دائم.

وأشار رايان كروكر في رسالته التي بعثها يوم التاسع من يوليو/ تموز الجاري إلى حجم المأزق الذي وقع فيه العراقيون بسبب تعاونهم مع الولايات المتحدة، لافتا إلى أن ما لا يقل عن تسعة من العراقيين العاملين في السفارة الأميركية في بغداد قتلوا منذ شهر يونيو/ حزيران من عام 2004.

" إن هؤلاء الموظفين يُنظر لهم في عيون بعض المسؤولين الحكوميين كعملاء، كما انهم يشعرون بأن الجانب الأميركي لا يوليهم الثقة المطلوبة "

وبسبب تأخر دوائر الهجرة وسيل الطلبات التي تنظر فيها، فإن كروكر يقول إن سفارته تقدم حاليا طلبين فقط في الأسبوع الواحد لبرنامج اللجوء الأميركي.

وينقل مُعد التقرير عن مهندس عراقي يبلغ من العمر 43 عاما كان يعمل مع السفارة الأميركية قبل أن يستقيل ويسافر إلى دبي ينقل عنه أن العراقيين العاملين مع الأميركيين مهما اختلفت مستوياتهم مضطرون لعدم الثقة بأي شخص، ومجبرون على استخدام أسماء مستعارة، وإخفاء أرقام هواتفهم، والتستر على تنقلاتهم، والتردد في إبلاغ عوائلهم بأماكن عملهم.
ورغم هذه التحفظات والاحترازات يقول المهندس الذي عرّف نفسه بأنه أبو علي إن هؤلاء الموظفين يُنظر لهم في عيون بعض المسؤولين الحكوميين كعملاء، كما انهم يشعرون بأن الجانب الأميركي لا يوليهم الثقة المطلوبة.
هذا وقد رفضت وزارة الخارجية الأميركية يوم الجمعة التعليق على مضامين برقية السفير كروكر التي حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست.
إلا أن وزير الأمن الوطني في الولايات المتحدة مايكل شيرتوف عبّر الأسبوع الفائت عن تأكيده للسلطات الأميركية في أهمية انجاز طلبات العراقيين العاملين مع الحكومة الأميركية في العراق بالسرعة الممكنة".

XS
SM
MD
LG