Accessibility links

السلطات المغربية تعتقل سبعة ضباط بسبب نشر إحدى المجلات وثائق سرية لأجهزة الإستخبارات


أفاد مصدر رسمي في الرباط الأحد بأنه تم توقيف سبعة ضباط في الجيش المغربي، بينهم عقيد، بعد أن نشرت مجلة الوطن الآن وثائق سرية لأجهزة الاستخبارات.

وقال المصدر إن سبعة ضباط من القوات المسلحة الملكية بينهم ضابط برتبة عقيد تم إيقافهم، مضيفا أنه تم إستجواب جنودا آخرين، فضلا عن عناصر من الشرطة وذلك في إطار القضية نفسها.

وتابع أن وثائق أخرى بالغة الخطورة تم ضبطها خلال عملية تفتيش في إحدى المزارع.

وكانت الوطن الآن التي سبق أن واجهت مشاكل مع السلطات بسبب مقالات تتصل بالأجهزة الأمنية المغربية، قد نشرت في 14 يوليو/تموز ملفا عنوانه التقارير السرية خلف حالة التأهب في المغرب، مستندة إلى وثائق سرية.

وقد أعتقل مدير النشر عبد الرحيم عريري البالغ من العمر 43 عاما والصحافي مصطفى حرمة الله الثلاثاء ووضعا قيد التوقيف الاحتياطي حتى 24 يوليو/تموز.

وسيمثلان الاسبوع المقبل أمام القضاء، كما صرح محاميهما جلال طاهر السبت لوكالة الصحافة الفرنسية.

من ناحية أخرى، ذكرت النيابة العامة في الدار البيضاء أن التحقيقات أتاحت التأكد من أن هذه قضية مجلة الوطن الآن تتعلق بأسرار دفاعية كشفت للجمهور، كما تنص على ذلك نصوص المادة 192 من قانون العقوبات، ولا علاقة لها بقانون الصحافة.

من جهته، قال الوزير المنتدب في الداخلية فؤاد علي الهمة في تصريح صحافي الأحد، إنها قضية بالغة الخطورة تعرض للخطر أمن المملكة على أعلى المستويات.

وقد أدانت منظمات غير حكومية اعتقال الصحافيين في مجلة الوطن الآن وبينها النقابة الوطنية للصحافة المغربية.

واعتبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن من حق الصحافيين تلقي معلومات ووثائق سرية ونشرها لإطلاع الجمهور، وضمت صوتها إلى أصوات الصحف المغربية التي وصفت توقيف عريري وحرمة الله بأنه جائر.

ودعا متظاهرون السبت أمام مقر المجلة في الدار البيضاء، إلى الافراج عن الصحافيين والغاء التهم الموجهة إليهم. ودعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية الأحد في بيان الصحافيين إلى الاحتجاج خلال يوم تضامني مع الصحافيين الموقوفين.

ووضع المغرب في السادس من يوليو/تموز كل قواه الأمنية في حال تأهب قصوى تصديا لتهديد إرهابي قد ينفذه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، طبقا لما صح به خبراء.
XS
SM
MD
LG