Accessibility links

الأنباء تقول إن المفاوضات المتعلقة بإطلاق ليبيا سراح الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني ستطول


تبدو المفاوضات بشأن إطلاق سراح الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المحكوم عليهم في ليبيا بالسجن مدى الحياة بتهمة نقل فيروس الإيدز إلى أطفال ليبيين، مرشحة لأن تطول، لا سيما بعد أن تحدثت صوفيا عن شروط ليبية جديدة غير مقبولة.

فقد أعلن وزير الخارجية البلغاري إيفايلو كالفين أن ليبيا لا تسهم في تطبيع علاقاتها مع الإتحاد الأوروبي حين تقوم بطرح شروط جديدة ، وصفها بأنها طموحة جدا وحتى غير مقبولة بالنسبة للبعض منها.

ورفض كالفين الذي يشارك في بروكسيل في قمة ستتطرق إلى المسالة، إعطاء تفاصيل حول المطالب الليبية.

ويسود تعتيم إعلامي المحادثات الجارية بين مسؤولين في وزارة الخارجية الليبية ومؤسسة القذافي التي أجرت المفاوضات مع أسر الضحايا، والمفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر.

وكان وصول فالدنر الأحد إلى ليبيا وزيارة زوجة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، سيسيليا، انعشا الآمال في التوصل إلى حل سريع لقضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني.

وكان قد تم تخفيف عقوبة الإعدام الصادرة بحقهم إلى عقوبة السجن مدى الحياة، مما فتح الباب أمام تسليمهم إلى صوفيا.

وكان مصدر دبلوماسي في العاصمة الليبية قال إن مسؤولين في وزارة الخارجية طالبوا المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية التي تزور ليبيا بتطبيع كامل بين ليبيا والاتحاد الأوروبي في المجالات كافة إضافة إلى ضمانات لمعالجة الأطفال الليبيين المصابين بالإيدز.

كما طالبوا دول الاتحاد الأوروبي بتنفيذ مشاريع في ليبيا، بينها شق طريق سريع يربط الحدود مع تونس في الشرق والحدود مع مصر في الغرب، وبناء سكة حديد تربط الموانئ الليبية بمدن أفريقية وترميم الآثار الليبية.

وقال المصدر ذاته إن المحادثات صعبة جدا، مشيرا إلى أن هناك فرصة ضئيلة لنجاح المفاوضات إلا في حال حصل تطور في اللحظة الأخيرة.

من جهتها، التقت سيسيليا ساركوزي في طرابلس إبنة الزعيم الليبي عائشة وقال مصدر دبلوماسي في طرابلس إن السيدة الأولى التي تكتسب زيارتها طابعا إنسانيا أكثر مما هو سياسي، ستعود على الأرجح مساء الاثنين إلى فرنسا، بحسب مصدر دبلوماسي في طرابلس.

من جهته، أجرى ساركوزي بعد ظهر الاثنين إتصالات مكثفة مع أطراف عدة، فاتصل ثلاث مرات برئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروزو ومرتين بالزعيم الليبي معمر القذافي ومرة بالرئيس البلغاري غيورغي بارفانوف.

وأفاد مصدر رسمي ليبي أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيصل الأربعاء إلى ليبيا لإجراء محادثات مع القذافي، وهي زيارة لم تؤكدها الرئاسة الفرنسية.
وكانت سيسيليا ساركوزي قد زارت في ليبيا في 12 يوليو/تموز الممرضات المتهمات منذ 1999 بنقل فيروس الايدز إلى 438 طفلا في بنغازي ثاني مدينة ليبية، توفي منهم 56 طفلا.

والممرضات الخمس هن كريستيانا فالتشيفا وناسيا نينوفا وفاليا تشيرفينياشكا وفالنتينا سيروبولو وسنيجانا ديميتروفا أما الطبيب الفلسطيني الذي حصل على الجنسية البلغارية فيدعى اشرف جمعة الحجوجو وجميعهم معتقلون في ليبيا منذ ثماني سنوات، وأنهم يدفعون ببراءتهم ويقولون إن اعترافاتهم أنتزعت منهم تحت التعذيب.

وقد تلقوا دعم خبراء عالميين في مجال الإيدز بينهم مكتشفا الفيروس الفرنسي لوك مونتانيي والإيطالي فيتوريو كوليزي اللذان خلصا إلى الجزم بأن المرض إنتقل إلى الاطفال بسبب ظروف صحية سيئة.

وفي باريس، طلبت جمعية أسر الضحايا الفرنسيين الذين سقطوا في العملية التي اتهمت ليبيا بتنفيذها ضد طائرة دي سي-10 التابعة لشركة "يوتا"، الحرص على ألا تشكل هذه القضية ثمن الجهود المبذولة لإطلاق الممرضات والطبيب.

وكان القضاء الفرنسي قد حكم عام 1999، على ستة ليبيين، بينهم أحد انسباء القذافي، بالسجن مدى الحياة لهذا الاعتداء الذي أسفر عن مقتل 170 شخصا من جنسيات مختلفة، بينهم 54 فرنسيا، في صحراء تينيري في النيجر.
XS
SM
MD
LG