Accessibility links

الديموقراطيون عازمون على مواصلة مساعيهم لتغيير استراتيجية واشنطن في العراق


جدد الديموقراطيون في الكونغرس الأميركي عزمهم مواصلة الضغط لتغيير الاستراتيجية التي تنتهجها إدارة الرئيس بوش في العراق، وذلك على الرغم من إخفاقهم الأسبوع الماضي في تجاوز معارضة الجمهوريين لطرح مشروع قانون يدعو إلى البدء بسحب القوات الأميركية خلال أربعة أشهر.

وقال السيناتور هاري ريد زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ: "سنقوم بكل ما في استطاعتنا لتغيير النهج المتبع في العراق، وسوف نعود لمناقشة مشروع القانون عندما يتبين لنا أنه بالإمكان إحراز تقدم بشأنه".

من ناحيته، قال السيناتور دك دوربن نائب زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ إن الأعضاء الجمهوريين سيواجهون ضغوطا من قبل ناخبيهم خلال عطلة المجلس الصيفية بسبب موقفهم من الحرب في العراق. وأضاف: "إن عددا من الأعضاء في المجلس الذين أبلغوا ناخبيهم بأنهم يعارضون الحرب في العراق صوتوا هذه المرة لمواصلة الحرب. وسوف يتعين عليهم الإجابة على تساؤلات الناخبين، كما ستُتاح لهم فرصة العودة إلى ناخبيهم ليشرحوا لهم لماذا صوتوا بهذا الشكل، وإنني واثق من أنهم في نهاية المطاف سوف ينضمون إلى الأصوات المطالبة بتغيير الاتجاه في العراق".

في مقابل ذلك، شدد السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأقلية الجمهورية على ضرورة إفساح المجال أمام الإستراتيجية الجديدة في العراق لكي تحقق أهدافها، والتريث حتى شهر سبتمبر/أيلول المقبل حيث من المقرر أن يقدم الجنرال ديفيد بتريوس قائد قوات التحالف في العراق والسفير الأميركي لدى بغداد رايان كروكر تقريرا عن مدى التقدم الذي يتم إحرازه هناك.

خطة لتمديد وجود القوات الأميركية في العراق

من جهة أخرى، صاغت القيادة العسكرية الأميركية في العراق خطة تقضي ببقاء القوات الأميركية في العراق لمدة عامين آخرين، حسبما ذكر تقرير أعده لصحيفة نيويورك تايمز اليوم الثلاثاء مراسلها في بغداد مايكل غوردون.

ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هوياتهم أن الوثيقة تدعو إلى إعادة الأمن في بغداد وغيرها من المناطق العراقية بحلول صيف عام 2008 كما تدعو إلى إحلال الأمن الدائم في العراق بحلول صيف عام 2009.

وبحسب تقرير المراسل فإن خطة القيادة تستند إلى استراتيجية الرئيس بوش بزيادة القوات والتي بدأ تنفيذها في يناير/كانون الثاني بإرسال مزيد من القوات القتالية الأميركية إلى العراق.

وذكرت الصحيفة أن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الأميركي في العراق ريان كروكر وضعا الخطة وقدماها إلى وزير الدفاع روبرت غيتس.

وتأتي ااستراتيجية التي تحمل عنوان "خطة الحملة المشتركة" في وقت يسعى أعضاء الكونغرس إلى وضع جدول زمني لبدء انسحاب القوات الأميركية بعد أن وصفوا سياسة بوش بأنها فاشلة.

وحسب التقرير فإن استراتيجية بوش وهذه الخطة تستندان على فكرة أن احتواء العنف وحماية سكان العراق سيثمر عن عزل المسلحين وتوفير الظروف التي تحتاجها الفصائل السياسية العراقية لتحقيق المصالحة.
XS
SM
MD
LG