Accessibility links

أنباء عن اقتراح إسرائيلي بإعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية


أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت الأربعاء عزمه إجراء مفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بهدف الاتفاق على مبادئ لإنشاء دولة فلسطينية، وذلك بعد ورود أنباء صحافية أشارت إلى أن اولمرت سيعرض على عباس إقامة دولة فلسطينية تشمل قطاع غزة و90 في المئة من الضفة الغربية.

غير أن أولمرت شدد خلال مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز على عدم تحديد جدول زمني حتى الآن لإجراء تلك المفاوضات .

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المحادثات التي أجراها مؤخرا مع عباس تطرقت إلى الخطوات اللازمة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بالإضافة إلى أمور أخرى تهدف إلى بناء الثقة بين الطرفين.

بنود الاقتراح الإسرائيلي

وجاءت تصريحات اولمرت بعد أن نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقريرا أشارت فيه إلى أن أولمرت عرض على عباس إجراء محادثات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، على أن تظل المدينة القديمة تحت السيطرة الإسرائيلية.

هآرتس "أولمرت رفض عرض وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس للاتفاق حول وضع نهائي وشامل"



وتوقعت الصحيفة أن يعرض أولمرت على عباس إقامة دولة تشمل قطاع غزة بأكمله و90 في المئة من الضفة الغربية وحفر نفق يربط بين قطاع غزة والضفة الغربية مع تنازل إسرائيل عن مساحات من أراضيها للفلسطينيين ليتسنى لها الاحتفاظ بمستوطناتها الكبرى في الضفة الغربية.

وأضافت الصحيفة أن أولمرت يعتقد أن اتفاقية من هذا النوع سوف تحظى بدعم الشارع الإسرائيلي والكنيست.

وفي حال قبول الفلسطينيين بعرض أولمرت، سوف يبدأ الطرفان بالتفاوض حول شكل الدولة الفلسطينية ومؤسساتها الرسمية واقتصادها وأمور الجمارك مع إسرائيل.

وبعد الاتفاق على "المبادئ"، سوف يتطرق الطرفان إلى القضايا الدبلوماسية الأكثر حساسية، مثل الحدود النهائية والمعابر.

تأييد شعبي ومكاسب سياسية

وقالت الصحيفة إنه يتوقع أن تقدم الاتفاقية لكل من أولمرت وعباس مكاسب سياسية داخلية، ويمكن لعباس أن يستخدمها كورقة في حملته لإعادة انتخابه كرئيس لسلطةالفلسطينية.

" غالبية الإسرائيليين يؤيدون حل الدولتين لكن من الصعب على أولمرت التوصل إلى اتفاق حول قضايا الحدود ومسألة القدس واللاجئين "



وذكرت هآرتس أن استطلاعات الرأي تشير أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون حل الدولتين، وأن أولمرت يدرك ذلك، كما أن موازين القوى داخل الكنيست سوف تسمح له بضمان أغلبية (82 عضواً في الكنيست) لدعم الاتفاقية.

وقالت الصحيفة إن من الصعب على أولمرت الوصول إلى اتفاق حول قضايا مثل الحدود ومسألة القدس واللاجئين، ومن أجل ذلك يقترح أولمرت أن تترك هذه القضايا حتى المفاوضات النهائية، حيث يتم الاتفاق في البداية حول المبادئ ثم يتم الانتقال إلى القضايا الصعبة.

ويرى أولمرت أنه سيكون من الممكن بهذه الطريقة إعادة إحياء عملية السلام، على الرغم من ضعف السلطة الفلسطينية والشكوك الإسرائيلية حول قدرتها على الالتزام بدورها في الاتفاقية وضبط الجانب الأمني.

وقالت الصحيفة إن من المبادئ أيضاً أن يسمح للفلسطينيين بإعلان القدس عاصمة لهم. وكان أولمرت قد أشار في السابق إلى أنه سيكون مستعداً للانسحاب من بعض الأحياء العربية في أطراف القدس الشرقية التي لم تكن تعتبر جزءاً من المدينة تاريخياً.

وأضافت إن أولمرت بدأ في عرض نظرته السياسية خلال لقاءاته الأخيرة مع عباس، وفي لقاءات أخرى بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين.

أولمرت يرفض الوساطة الأميركية

كما أشارت الصحيفة إلى أن أولمرت رفض عرض وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس للاتفاق حول وضع نهائي وشامل تقوم فيه الولايات المتحدة بالوساطة، قائلاً إن السلطة الفلسطينية لن تكون قادرة على تطبيق الاتفاقية.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخشى أن تؤدي تلك الاتفاقية إلى اتفاقيات أخرى تبنى عليها، كما حصل مع رئيس الوزراء الأسبق أيهود باراك في كامب ديفيد برعاية الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، إذ تعتبر هذه الاتفاقية من قبل المجتمع الدولي أساساً لأي اتفاقيات مستقبلية.

XS
SM
MD
LG