Accessibility links

ساركوزي في ليبيا وترحيب أوروبي لتسوية قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني


وصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يرافقه وزير خارجيته برنار كوشنير الأربعاء إلى طرابلس حيث سيلتقي الزعيم الليبي معمر القذافي وذلك غداة تسوية قضية الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني.

وكان ساركوزي قد وصف زيارته بأنها سياسية تهدف إلى مساعدة ليبيا على العودة إلى صفوف الأسرة الدولية.

في هذا الإطار، قال المتحدث باسم قصر الاليزيه دافيد مارتينون إن ساركوزي يعتزم اغتنام التسوية لإطلاق مبادرات تعاون شاملة مع ليبيا، مشددا على دور ليبيا كلاعب استراتيجي في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية في حوض المتوسط.

وأضاف المتحدث أنه من المحتمل أن يتطرق الزعيمان أيضا إلى التعاون في مجال البحث النووي المدني بعد توقيع اتفاق في هذا المجال عام 2006.

بلغاريا تلغي ديون ليبيا المستحقة لها

وفي بلغاريا، أعلن رئيس الوزراء البلغاري سرغي ستانتشاف الأربعاء أن بلاده تنوي إلغاء الديون الليبية المستحقة لها والتي تقدر بنحو 54 مليون وذلك للمشاركة في صندوق بنغازي الخاص بتقديم تعويضات لعائلات الأطفال الليبيين المصابين بالايدز.

وشدد ستانتشاف على أن الأمر لا يتعلق بفدية ولا الاعتراف بذنب الممرضات والطبيب بل بمساعدة إنسانية لمعالجة الأطفال الليبيين المصابين بالايدز، مضيفا أن الحرية وحقوق الإنسان لا ثمن لهما.

من جهته، قال وزير الخارجية البلغارية ايفايلو كلفين لقناة BTV إن بلغاريا تعهدت بتقديم مساهمة كبيرة في صندوق بنغازي غير أنه أشار إلى أنه لم تتم مناقشة قيمة الديون مع طرابلس.

ترحيب إسباني بالتسوية

بدورها، رحبت الحكومة الاسبانية بالإفراج عن الممرضات الخمس البلغاريات والطبيب الفلسطيني وأعلنت الأربعاء أنها ستعمل من أجل التقارب بين الاتحاد الأوروبي وليبيا. وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان إن قرار الإفراج أخيرا سيتيح لليبيا تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي من أجل إيجاد شراكة متينة تفيد الجانبين.

الصحف الأوروبية و"سوبر ساركو"

على صعيد آخر، نددت الصحف الأوروبية بالثمن الذي تقاضته ليبيا لقاء الإفراج عن المتهمين البلغار، مبدية في الوقت نفسه استياءها لبروز الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وزوجته سيسيليا إلى الواجهة في القضية على حساب الاتحاد الأوروبي.

فقد انتقدت صحيفة دياريو دي نوتيسياس البرتغالية شروط التسوية التي وصفتها بغير الواضحة، مشددة على حتمية أن يكون الاتحاد الأوروبي قد قدم مبالغ مالية لقاء الإفراج عن الممرضات والطبيب.

وقالت صحيفة ليبر بلجيك إن تأكيد ساركوزي بأن الاتحاد الأوروبي لم يدفع شيئا إنما هو دعابة السنة الدبلوماسية.

ورأت صحيفة غازيتا الروسية أن الاتحاد الأوروبي حصل على إطلاق سراح الممرضات والطبيب لقاء تنازلات اقتصادية.

إلا أن صحيفة ذي غارديان البريطانية كانت أكثر حذرا فتساءلت بسخرية "من دفع ماذا لمن؟"

ولقبت صحيفة تايمز البريطانية الرئيس الفرنسي بسوبر ساركو.

وكتبت صحيفة لا ريبوبليكا الايطالية أن "الرئيس الفرنسي وزوجته أقحما نفسيهما بنظر العديدين في القضية الليبية مطالبين بجني الأمجاد في حين أن الأمور كانت تقررت بتفاصيلها منذ ما لا يقل عن 15 يوما.
XS
SM
MD
LG