Accessibility links

استطلاع للرأي يشير إلى تراجع تأييد المسلمين للعمليات الانتحارية التي تستهدف المدنيين


أظهر استطلاع للرأي أعدته مؤسسة بيو ونشرت نتائجه الثلاثاء أن التأييد للعمليات الانتحارية التي تستهدف المدنيين تراجع في أنحاء العالم الإسلامي وتحديداً في البلدان التي تشهد مثل هذه العمليات.

ورأت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية التي نشرت الخبر في عددها الصادر الأربعاء أن نتائج الاستطلاع تشير إلى فرصة ينبغي انتهازها لتحسين العلاقات مع العالم الإسلامي.

ورغم أن الاستطلاع الذي أجراه برنامج الاتجاهات العالمية في مؤسسة بيو يشير إلى عدم ثقة المسلمين بالولايات المتحدة ورفضهم لسياساتها، إلا أنهم يرفضون أيضاً وسائل أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، دون أن يعني ذلك أنهم يرفضون بالضرورة أهدافهما السياسية.

فقد وجد الاستطلاع أن المسلمين يرون أن "الحرب العالمية على الإرهاب" هي حرب على الإسلام، ويخشون من تدخل عسكري للولايات المتحدة في بلدانهم.

فقد قال 93 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع في بنغلاديش و92 بالمئة في المغرب إنهم قلقون من أن الولايات المتحدة ستشكل في يوم من الأيام خطراً عسكرياً على بلدانهم.

وذكرت الصحيفة أن 63 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع في لبنان يعارضون حرب الولايات المتحدة على الإرهاب، إلا أن 34 بالمئة منهم يعتقدون أن التفجيرات الانتحارية التي تستهدف المدنيين مبررة في بعض الأحيان أو معظم الأحيان، مشيرة إلى أن نسبة تأييد تلك التفجيرات كانت 74 بالمئة عام 2002.

تراجع في تأييد بن لادن

وقد تراجع تأييد بن لادن من 20 بالمئة إلى واحد بالمئة في لبنان، وقد سجلت تراجعات كبيرة أيضاً في كل من الأردن وإندونيسيا وتركيا وباكستان والكويت.

وكشف الاستطلاع عن وجود حالات استثنائية لهذا الاتجاه في البلدان التي يرى المسلمون فيها أنهم في حالة حرب ضد عدو قوي مثل الأراضي الفلسطينية والعراق، حيث قال 70 بالمئة من الفلسطينيين الذين شملهم الاستطلاع أن التفجيرات الانتحارية التي تستهدف المدنيين مبررة. ووجد الاستطلاع أيضاً أن الشيعة يميلون أكثر من السنة إلى تأييد العمليات الانتحارية.

كما وجد أن أعداداً كبيرة من المسلمين يعتقدون أن استهداف الجنود الأميركيين في العراق مبرر. ومع ذلك، فإن البيانات تشير إلى تراجع شعبية استخدام العمليات الانتحارية كوسيلة تكتيكية.

وتساءلت الصحيفة هل يمكن للدول الغربية أن تشجع على تعميق تلك الهوة بين المسلمين في أنحاء العالم والمجموعات المتشددة مثل القاعدة؟
وذكرت أن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون يحاول ذلك، إذ حرم على جميع وزرائه استخدام عبارة "الحرب على الإرهاب" التي تعد استفزازية، وتجنب وصف هجمات مطار غلاسكو بأنها من قبل جهات إسلامية أو مسلمة، بل اختار استخدام وصف "إجرامية".

وقد تلقى المسلمون في بريطانيا ذلك بالرضا، غي حين انتقد البعض براون على اعتبار أن التعابير اللائقة سياسياً لن تؤدي بالإرهابيين إلى التراجع عن التفجيرات.

وقالت الصحيفة إن السؤال الأهم هو هل ستلقى الشرطة البريطانية تعاوناً أكبر من المواطنين المسلمين الذين تعتمد عليهم للحصول على المعلومات اللازمة لإحباط الهجمات في المستقبل؟
XS
SM
MD
LG