Accessibility links

كوريا الجنوبية تصف عملية إعدام طالبان أحد مواطنيها بأنه عمل غير إنساني


أعلنت كوريا الجنوبية الخميس أن إعدام حركة طالبان أحد مواطنيها في افغانستان يشكل عملا غير إنساني، فيما لا يزال مصير 22 كوريا جنوبيا آخرين محتجزين غير معروف.

فقد جاء في بيان صادر عن مكتب الرئيس رومو هيون أن الحكومة الكورية الجنوبية تأسف بمرارة لمقتل مواطن كوري جنوبي على يد خاطفيه في افغانستان. إن مرتكبي هذه الجريمة لن يتمكنوا من الهروب من مسؤولياتهم عن هذا العمل غير الإنساني.

وأضاف البيان لا يمكن أبدا تبرير قتل مدني بريء. وتابع قائلا، بالنظر إلى خطورة الوضع، قررت الحكومة أن ترسل موفدا خاصا إلى أفغانستان لإجراء مشاورات أوسع مع الحكومة الأفغانية.

والقس سايم مول الذي عثر على جثته قرب قراباغ الأربعاء وعليها آثار عشر رصاصات، كان على رأس المجموعة الكورية الجنوبية التي ينتمي أفرادها إلى إحدى الكنائس الإنجيلية وخطفوا الخميس الماضي في منطقة جنوب افغانستان يسيطر عليها المتمردون. وهذا اول عملية إعدام بحق رهينة أجنبي منذ إعدام رهينة هندي في أبريل/نيسان 2006.

وتشترط طالبان في مرحلة أولى الإفراج عن ثمانية عناصر تابعين لها معتقلين في افغانستان في مقابل إطلاق سراح ثمانية رهائن كوريين جنوبيين، قبل مواصلة المفاوضات حول مصير الرهائن الآخرين.

وفي صول، سارع أكثر من ألف شخص مساء الاربعاء إلى الصلاة في كنيسة القس سايم مول وبكى معظمهم لدى سماعهم نبأ مقتله.

ونقلت وكالة أنباء يونهاب عن والد الضحية باي هو يونغ البالغ من العمر 72 عاما قبيل التأكيد الرسمي لخبر الإعدام، أريد الإعتقاد أنه خبر خاطىء. أود الصلاة اليوم.

وتابع نحو 20 من ذوي الرهائن ألـ 22 الآخرين التطورات عبر نشرات الأخبار، وبدا التأثر واضحا عليهم إلى درجة أصيب بعضهم بالإغماء.

وقد أكد مسؤولون كوريون جنوبيون أن متطوعي الكنيسة الإنجيلية كانوا يقدمون المساعدة الطبية والتربوية في افغانستان ولم يكونوا في مهمة تبشيرية.

وكانت السلطات الأفغانية طردت في أغسطس/آب 2006 مئات من المسيحيين الكوريين الجنوبيين الذين أتوا للمشاركة في مهرجان ديني، وذلك خشية ردود فعل عنيفة في أوساط رجال الدين الأفغان المحافظين.

وهذه أكبر مجموعة من الأجانب يتم خطفها في أفغانستان منذ الإطاحة بنظام طالبان نهاية عام 2001. وضاعف المتمردون عمليات الخطف منذ الإفراج في مارس/آذار الماضي عن الصحافي الإيطالي دانييلي ماستروجاكومو مقابل إطلاق سراح خمسة متمردين سجناء.

وقد أثار هذا الأمر موجة انتقادات في كابول وخصوصا أن الأفغانيين اللذين كانا يرافقان الصحافي أعدما.
XS
SM
MD
LG